«لينة».. قرية الآبار والماء العذب

إرث حضاري تغنى به الشعراء عبر التاريخ

«لينة».. قرية الآبار والماء العذب

الاحد ١٧ / ٠١ / ٢٠٢١
تزخر قرية «لينة» بإرثها التاريخي والحضاري، وهي من أقدم قرى شمال المملكة، وتحتضن العديد من المواقع التاريخية، وبين النفوذ والحجرة تقع القرية جنوب محافظة رفحاء على مسافة 105 كيلو مترات، لتشكّل مفترق طرق رئيسة، تربطها بمناطق الرياض والقصيم وحائل، ويقطعها الطريق الدولي مارًا بمدن ومحافظات الحدود الشمالية، وتباري الطريق التجاري القديم بين نجد والعراق بالقرب من «درب زبيدة».

شواهد تاريخية


وتشتهر «لينة» بشواهدها التاريخية، وكانت منذ وقت قريب مركزًا تجاريًا بين العراق والجزيرة العربية، ومحطة لأهالي البادية للحصول على المياه آنذاك، إلى جانب سوقها الشعبي، وهي أيقونة تاريخية تضرب بجذورها في عمق التاريخ لتجسّد الأصالة والمعاصرة، ومن أبرز شواهدها التاريخية قصر الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الذي أُنشئ عام 1354هـ، ولا يزال شامخًا بإطلالته وطرازه المعماري القديم.

مستوطنة تاريخية

وأول مَن استوطنها قبيلة بني أسد المعروفة، وكان هذا قبل الإسلام، ثم انتقلت القبيلة للعراق بعد الفتوحات الإسلامية، واستوطنت قرية لينة في العصور المتأخرة قبيلة الظفير، ثم خرجوا بعد معارك مع بوادي شمر، وبعد بناء القرية كان يسكنها الكثير من عوائل نجد، خصوصًا من قبيلة سبيع مثل آل دليم، والمطلق، والشنيفي، والفراج، وآل ثالب، ومن قبيلة عنزة مثل أسرة آل برجس، وآل جارد.

300 بئر

وبالقرية العديد من البرك والآبار المذهلة التي يعود إنشاؤها إلى أزمنة مديدة، وذكرت المراجع التاريخية القديمة أن القرية تُعرف بالماء العذب في آبارها التي تصل إلى 300 بئر لا يزال بعضها موجودًا حتى اليوم، وتغنّى كثير من الشعراء بعذوبة مائها.
المزيد من المقالات