«رسوم التوصيل».. بوابة جديدة للاحتيال عبر الإنترنت

1.92 مليار مشتر رقمي تسلموا بضائع خلال عام

«رسوم التوصيل».. بوابة جديدة للاحتيال عبر الإنترنت

الاحد ١٧ / ٠١ / ٢٠٢١
حذر تقرير حديث من تزايد عمليات الاحتيال عبر تسلم الطرود، مع ارتفاع المشتريات على الإنترنت، الذي فرضته ظروف جائحة كورونا على مستوى العالم.

وذكر التقرير الذي نشرته مدوّنة شركة حلول أمن المعلومات العالمية «كاسبرسكي» أنه في عام 2019، مثَّلت المشتريات التي تتم على الإنترنت 14.1% من إجمالي مشتريات التجزئة، موضحة أن بعض الإحصاءات المتعلِّقة بعمليات الشراء الرقمية أظهرت أن 1.92 مليار مشترٍ رقمي استلموا بضائع من خلال خدمات توصيل مختلفة، إذ يتسلم المشتري في المتوسط 19 طردًا في العام.


وأكدت أنه من المرجّح أن تزداد هذه الأرقام في 2020 بشكل كبير، وهي الأرقام التي لم يعلن عنها بعد، حيث فُرِضَت فيه العزلة الذاتية، ولم يعُد غريبًا أن يتلقى المستهلك العديد من الطرود في يوم واحد، أو أن يجد صعوبة في تتبع المراحل المختلفة لتسليم الطرود.

وقال التقرير إن المحتالين يستغلون الموقف ويرسلون رسائل بريد إلكتروني عشوائية تطلب من الأشخاص سداد مبلغ إضافي صغير، عادة ما يكون بضعة دولارات فقط، لإتمام عملية التوصيل، وتجعل الرسالة من المستحيل تحديد الطرد، فالمحتالون يعتمدون على أن المستخدم سيكون مرتبكًا أو غير منتبه أو في عجلة من أمره أو سيفتح الرسالة بدافع الفضول فقط، ويتم توجيه متلقي الرسالة إلى موقع إلكتروني زائف لخدمة بريد حيث يقوم بعملية السداد.

وأوضح: تبدأ عملية الخداع باستلام إشعار بريد إلكتروني يبدو أنه صادر عن خدمة توصيل شهيرة، ويتم إرسال الرسائل بلغات مختلفة، وتختلف أسماء خدمات البريد التي يتم انتحالها باختلاف المناطق الجغرافية، مضيفًا: ولا تكون عملية التقليد مثالية، فمن بين العلامات التي دلت على عملية الاحتيال، كانت كل عينات الرسائل الاحتيالية التي تمت مراجعتها مُرسَلة من عناوين بريد إلكتروني عشوائية ليست لها علاقة بأي من عناوين البريد الإلكتروني الرسمية للخدمات البريدية.

ويذكر الإشعار أن الطلب لم يتم تسليمه بسبب عنوان خاطئ، أو وجود رسوم إضافية نتيجة لنفقات غير متوقعة، أو سبب آخر معقول ولكن بشكل غامض.

ثم يُطلَب من المستلم سداد مبلغ صغير لا يتعدى 3 يورو لضمان وصول الطلب، ويوفِّر المرسل رابطًا إلكترونيًّا لصفحة تبدو كموقع إلكتروني لخدمة بريد ولكنها في الواقع صفحة ويب احتيالية.

ويقوم المستخدمون الذين تنطلي عليهم الخدعة بالنقر على الرابط، ويذهبون مباشرة إلى صفحة السداد، ويدخلون بياناتهم الشخصية وبيانات البطاقة المصرفية كما طُلب منهم، ثم يدخلون رمز تأكيد يتم إرساله في رسالة نصية.

وأكدت «كاسبرسكي»، أنه يمكنك بلا شك حماية أموالك من المحتالين، باتباع قواعد قليلة ولكنها أساسية، تتضمن تتبع الطرود بشكل أساسي. وإذا نفذت عددًا كبيرًا من الطلبات، ولا يمكنك تذكّرها كلها، ويمكنك إنشاء ملف أو وضع قائمة للطلبات التي لم تصل إليك بعد، مشددة على أهمية تجنب النقر على الروابط في رسائل البريد الإلكتروني، خاصة إذا لم تكن متأكدًا تمامًا من أنها صحيحة، ولا تدخل بياناتك الشخصية أو المصرفية أبدًا في صفحات تُحيلك إليها روابط مماثلة.

وقالت: وإذا ساورك الشك، فاتصل بخدمة التوصيل هاتفيًّا لتعرف ما يحدث. ويمكنك أيضًا البحث عن رقم تتبّع الطرد في رسالة تأكيد الطلب أو الشحنة والتحقق من حالة التوصيل على الموقع الإلكتروني الرسمي للخدمة، مؤكدة أهمية تثبيت برنامج مكافحة فيروسات موثوقًا يتضمن حماية ضد التصيد الاحتيالي والغش على الإنترنت.
المزيد من المقالات