المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الولايات المتحدة تتحرك لمنع تكنولوجيا الاتصالات من الصين وتفكر في حظر خصوم آخرين

الأمر سيكون متروكا لإدارة بايدن لمتابعة قواعد جديدة تستهدف أيضا روسيا وإيران وكوريا الشمالية

الولايات المتحدة تتحرك لمنع تكنولوجيا الاتصالات من الصين وتفكر في حظر خصوم آخرين

«لن تدخل القواعد حيز التنفيذ لمدة 60 يوما، مما يترك القرار بشأن كيفية وما إذا كان يجب المضي قدما فيها بين يدي إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن»



واشنطن - مع بقاء أيام معدودة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السلطة، تقدمت وزارة التجارة التابعة لإدارة ترامب يوم الخميس بقواعد تستهدف السماح للولايات المتحدة بمنع مشتريات تكنولوجيا الاتصالات من الصين وخمس دول أخرى تعتبر خصومًا أجانب لأمريكا.

ولن تدخل القواعد حيز التنفيذ لمدة 60 يومًا، مما يترك القرار بشأن كيفية وما إذا كان يجب المضي قدمًا فيها بين يدي إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن. وقال مستشارو بايدن إنهم يعتزمون الحد من اعتماد الولايات المتحدة على التكنولوجيا الصينية، لكن الإدارة المقبلة الجديدة لم تضع سياسات محددة لعمل ذلك.

وقال مسؤول كبير في الإدارة: «القواعد منطقية»، مضيفًا إنه يعتقد أن الإدارة المقبلة للولايات المتحدة «ستدرك الحاجة إليها»، بينما امتنع متحدث باسم بايدن عن التعليق.

وإلى جانب الصين، صنفت وزارة التجارة الأمريكية روسيا وإيران وكوريا الشمالية وكوبا وحكومة مادورو في فنزويلا على أنهم أعداء أجانب للولايات المتحدة. ويمكن حظر شحنات أجهزة وبرامج الاتصالات، وغيرها من المعدات من تلك الدول، بموجب القواعد الجديدة، باعتبارها تشكل خطرًا على الأمن القومي الأمريكي.

وبموجب الاقتراح، سيكون أمام وزارة التجارة الأمريكية 180 يومًا لتقرير ما إذا كانت ستسمح بالمبيعات، أو ستطلب تعديلات على المعاملات.

وتُعدّ قواعد الاتصالات واحدة من أكبر جهود إدارة ترامب لكبح جماح الصين، ومحاولة التأثير على كيفية تعامل إدارة بايدن مع الصين.

أيضًا، قالت إدارة ترامب إنها ستضيف شركة تابعة لشركة النفط الصينية كنوك المحدودة إلى قائمتها السوداء. وتحتاج الشركات الأمريكية إلى الحصول على إذن للشحن إلى الشركات المدرجة فيما يُعرف بـ«قائمة الكيانات»، ولكنها نادرًا ما تُمنح مثل هذه الأذونات.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية إنه تمت معاقبة كنوك - وإدخالها على قائمة الكيانات المحظورة - لأنها تعاونت مع الحكومة الصينية في ممارسة الضغط للاستيلاء على مناطق إقليمية لا أساس لها في بحر الصين الجنوبي. وشمل ذلك إحضار منصات التنقيب في المياه المتنازع عليها قبالة الساحل الفيتنامي.

وقال وزير التجارة الأمريكي ويلبر روس في بيان مكتوب: «كنوك تعمل كبلطجي لصالح جيش التحرير الشعبي، بهدف ترهيب جيران الصين».

وفي بكين، قال متحدث باسم الحكومة الصينية إن: «الإجراء الأمريكي بشأن كنوك ينتهك مبادئ المنافسة في السوق، والقواعد الاقتصادية والتجارية الدولية التي تلتزم بها الولايات المتحدة، ويعطل مسيرة التعاون الاستثماري العادي بين الصين والولايات المتحدة. ويزعزع ثقة الشركات الأجنبية في الاستثمار بأمريكا».

وتقديرًا لأهمية كنوك في قطاع النفط العالمي، أعفت الإدارة الأمريكية عدم إدراج تجارة النفط والغاز الطبيعي التي تقوم بها الشركة ضمن العقوبات، كما لم يتم معاقبة المشروعات المشتركة بين كنوك والشركات الأمريكية.

وبشكل أساسي، يغطي عقاب الولايات المتحدة لكنوك عمليات شحن الأنابيب والصمامات والمنتجات الأخرى إلى مشاريع الاستكشاف التابعة لكنوك في المياه المتنازع عليها.

وكانت القواعد الجديدة في قطاع الاتصالات قيد الدراسة لأكثر من 18 شهرًا، حيث كافحت وزارة التجارة الأمريكية لإكمال اللوائح بناءً على أمر تنفيذي وقّعه الرئيس ترامب في مايو 2019.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قلقة من أن القواعد الجديدة قد تتعدى على اختصاص لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، وهي لجنة سرية مشتركة بين الوكالات تنظر فيما إذا كانت الاستثمارات تهدد الأمن القومي أو لا، وتلعب وزارة الخزانة الأمريكية الدور الأساسي في عمل هذه اللجنة.

وقال المسؤول الكبير في الإدارة ـ الذي لم يتم ذكر اسمه - إن قواعد تكنولوجيا الاتصالات توضح أن الاستثمار الأجنبي لم يتم تغطيته فيها.

ونددت المجموعات الصناعية بالقواعد أيضًا، بحجة أنها ستعيق الصناعة الأمريكية، التي تعتمد على الواردات، خاصة إذا تم تطبيقها على نطاق واسع جدًا. وقال المسؤول إن القواعد لم تكن تهدف إلى عرقلة كل ما يتم استيراده في الولايات المتحدة، كما يمكن للشركات أيضًا التقدم بطلب مسبق إلى وزارة التجارة، للتأكد مما إذا كان سيتم السماح بشراء منتجات من الوجهات المحظورة.

وقال المسؤول إن القواعد لن تُستخدم لحظر تطبيق تيك توك للوسائط الاجتماعية، المملوك لشركة بايت دانس المحدودة ومقرها بكين، لأن ذلك قيد المراجعة بالفعل من قبل لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.

ولكن أي قرار نهائي حول تنفيذ القواعد - أو ما إذا كان سيتم تعديلها - سيتم اتخاذه خلال إدارة بايدن.
المزيد من المقالات