مدربنا (سباك)

مدربنا (سباك)

لا أعرف ما هو السر في الربط بين السباكة والمدرب المتخبط، برغم أن السباك من المفروض أن يصلح جميع الأعطال المناطة بتدفق المياه أو تصريفها، وتعبير سباك معناه ليس سيئا على الإطلاق، ولكنه تعبير مجازي تستخدمه الجماهير عند كل إخفاق لفريقها، والأجدر أن نقول «سباك سيئ» لأن هناك سباكين (أيديهم تتلف بحرير)!.

بيب جوارديولا ويورجن كلوب وزين الدين زيدان كلهم (سباكين) من وجهة نظرنا لأن فرقهم لا تقنع حاليا، ومعدل تحقيقهم للنقاط يقل بنسبة ٢٠-٣٠٪؜ عما حققوه في نفس الوقت من الموسم المنصرم برغم أنهم يملكون نفس اللاعبين، ونفس التفكير، ولكن هذا الموسم استثنائي في كل أنحاء العالم، وكان بمثابة استكمال للموسم المنصرم والذي ضرب الكورونا أركانه، واضطر معه الجميع إلى البدء ببطولات جديدة بدون معسكرات واستعدادات وبدون تغييرات جذرية على مستوى الأسماء، فظهرت معظم الفرق بمستويات باهتة وغير مقنعة، ومن وجهة نظر شخصية يجب أن تتقبل الجماهير حول العالم هذا الظرف، وتأثيراته حتى زواله، وعودة الجميع بكامل عدتهم وعتادهم ناهيك عن فقدان ملح كرة القدم حاليا ألا وهو الحضور الجماهيري الذي يغير من شكل اللعب ويزيد الحماس والتركيز ورغبة الفوز!.


محليا يبدو مدرب الهلال رازافان تحت الضغط وأحيانا التخبط بسبب فقدان الهلال للنقاط بطريقة غير مسبوقة برغم أن أسماء اللاعبين لم تتبدل أو تتغير وطريقة الهلال في (الاستحواذ) وفرض الشخصية هي هي كما كانت ولكن التغيير كان في عدم القدرة على هز شباك الخصوم بمعدل يضمن النتائج الإيجابية وفي كل مرة يضع رازافان فكرة جديدة فإنها لا تثمر، كما كان يحدث في الموسم المنصرم، وبدون نتائج إيجابية فإن الجماهير والنقاد لن يعجبها أي محاولة منه لتعديل وضع الفريق فالكل ينادي بأن يشرك بعض الشبان وأن يركن بعض النجوم على الدكة، وعندما كان يفعل ذلك وقت التدوير كان الجميع يلومه بأنه يجب أن يبدأ بالنجوم الأساسيين ومن ثم يجري التبديلات عند ضمان النتيجة بطريقة (بطتنا بطت بطن بطتكم) وإن كان في مباراتي الاتحاد والشباب فرغ الدفاع تماما ولكن في النهاية حصل على التعادل وكاد يحقق الفوز، فهل يعتبر ما فعله حماقة أم مغامرة محسوبة، ولكن كما قلت مسبقا فالنتائج هي الفيصل وأنا في العموم ليس مع عزل المدربين في عز المنافسة بل مناقشتهم في قناعاتهم والاستماع لوجهة نظرهم، التي ربما تكون صحيحة!.

الفارق بين المتصدر والمركز الـ 11 حاليا 9 نقاط فقط، وما بينهما تزاحم في النقاط والمراكز، ومع كل جولة ستتغير خريطة تلك المراكز صعودا وهبوطا، وذلك من شأنه أن يزيد من حماس وتنافس الجماهير، وبرغم تعثراته المتكررة إلا أن الهلال كان محظوظا بالمحافظة على الصدارة، ولا أعلم إذا كان سيواصل التشبث بها أم أنها ستذهب طواعية لمنافسيه وسيكون هو من يحاول اللحاق بهم!.

مدربنا (سباك) ستستمر على لسان الجماهير مع أي خسارة حتى لو حقق كأس العالم، وفي كرة القدم الإخفاق والنجاح وجهان لعملة واحدة ومعشوقة الجماهير تنتزع منا الآهات فرحا وحزنا!.

khalifamulhim@yahoo.com
المزيد من المقالات