اللقاح السعودي.. استجابة مناعية عالية

نشرت نتائجه مجلة فارماسيوتيكالز

اللقاح السعودي.. استجابة مناعية عالية

الاثنين ١٨ / ٠١ / ٢٠٢١
كشف قسم بحوث الأمراض الوبائية، بمعهد البحوث والاستشارات الطبية، في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، عن النتائج الطيبة التي أحرزها اللقاح السعودي المنتظر المضاد لفيروس سارس «كوفيد 2» و«كوفيد- 19»، الذي تقدم به 3 باحثين بالجامعة، وهم د. إيمان المنصور، وثامر الشمري، ونبيلة كالاماتا ماكاداتو.

بيانات محدودة


وبيَّن البحث المفصل، الذي نشرته الجامعة بعنوان «مناعة الجرعات المتعددة من لقاحات الـ pDNA ضد فيروس سارس – كوفيد 2»، أن هناك بيانات محدودة عن حجم ومتانة الأجسام المضادة الناتجة عن العدوى الطبيعية بفيروس سارس و«كوفيد- 2»، وما إذا كان بإمكانها توفير مناعة طويلة الأمد من الإصابة مرة أخرى.

ووفقا للبحث، الذي نشرت نتائجه مجلة فارماسيوتيكالز Pharmaceuticals العلمية، فإن التطعيم هو الإجراء الأكثر فعالية للسيطرة على الأوبئة والوقاية منها، وبالتالي فإن تطوير لقاح ضد فيروس «كوفيد- 19» يمثل أولوية قصوى.

الأجسام المضادة

ولفت البحث إلى أن اللقاح السعودي أثبت فاعليته على فئران التجارب بشكل ملحوظ، من حيث استنباط الأجسام المضادة الخاصة بـ S في الفئران وبيَّن أن 4 جرعات من لقاح «S1.opt pDNA»، يسفر عن مستويات عالية من الأجسام المضادة المعادلة، علاوة على ذلك، ينتج لقاح S.opt.FL pDNA أعلى مستويات من الإنترفيرون (IFN) -γ، وهو علامة على تنشيط الاستجابات المناعية الخلوية.

وأوضح البحث أن 3 جرعات من لقاح S.FL pDNA تثير استجابات قوية للأجسام المضادة، وفقا للبيانات قبل السريرية.

نتائج مبشرة

واستطرد البحث أن 4 جرعات من اللقاح كانت كافية لاستنباط استجابات مناعية قوية في فئران التجارب، الأمر الذي يعتبر بمثابة نتائج مبشرة لمرحلة الاختبار ما قبل التجارب السريرية، التي ستبدأ بعد أخذ الموافقات اللازمة للتأكد من مأمونية اللقاح وفاعليته قبل ترخيصه.

مواجهة الفيروس

وذكر البحث أن بروتين S هو المحدد الأساسي لاستنباط الأجسام المضادة، التي تعمل على منع دخول الفيروس والاندماج، وبالتالي الحماية من الإصابة مرة أخرى، مشيرا إلى ظهور الأجسام المضادة الخاصة بـ S بعد أسبوع إلى أسبوعين من العدوى الطبيعية أو التطعيم، على الرغم من تفاوت متانة هذه الأجسام المضادة بعد الإصابة بفيروس كورونا البشري.

وبحسب القائمين على البحث، فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن حجم استجابة الجسم المضاد المعادل يعتمد على شدة المرض، ومع ذلك، فإن استمرار هذه الأجسام المضادة S وما إذا كان بإمكانها توفير مناعة طويلة الأمد «لم يتحدد بعد».

وأوضح البحث أن حل هذه المشكلة يمثل أمرًا بالغ الأهمية لتطوير اللقاح، لأن عدم كفاية مستويات الأجسام المضادة المعادلة، التي تم تحفيزها بعد التحصين يمكن أن يمثل عقبة كبيرة لتوليد مناعة فعالة.

سلامة عالية

ويندرج اللقاح السعودي المنتظر تحت فئة لقاحات DNA البلازميد (p)، والبلازميدات هي جزيئات DNA حلقية تحمل جينات في البكتيريا، وهي منفصلة عن الكروموسوم البكتيري، وتحتوى على جينات إضافية غير أساسية تساعد على تحسين صفات الكائن الدقيق، ولكن رغم ذلك يمكنه العيش بدونها.

وبحسب البحث، فتحتوي لقاحاتDNA البلازميد (p)على العديد من المزايا الفريدة، من بينها: الصناعة البشرية القوية، والفعالية من حيث التكلفة، وتأمين سلامة عالية.

مصل الإنترفيرون

ويقول القائمون على الدراسة في ملخص البحث: «أجرينا الدراسات ما قبل السريرية لتقييم مناعة لقاح الـpDNA، الذي يحتوي على أشكال مختلفة من الجين S على فيروس سارس-كوفيد 2، وصممنا وأنتجنا لقاحين محسنين من الـ pDNA، وأجرينا مقارنة مباشرة لتقييم قدرتها على إحداث استجابات بوساطة الجسم المضاد وإنتاج الإنترفيرون الخلوي في الفئران». وأضافوا إن اللقاح يحفز أعلى مستويات مصل الإنترفيرون وينشط الاستجابات المناعية الخلوية.

جدير بالذكر أن اللقاح السعودي ضد فيروس كوفيد-19 من المشاريع النوعية الإستراتيجية لبرنامج التمويل المؤسسي للبحث العلمي للجامعات، والممول من وزارة التعليم ممثلة في وكالة الوزارة للبحث والابتكار وبرنامج الدعم المؤسسي في المملكة.
المزيد من المقالات