«ذا لاين».. حياة عصرية أكثر إيجابية واستدامة

رؤية مستقبلية وفرص استثمارية تجسد التطور الحضاري

«ذا لاين».. حياة عصرية أكثر إيجابية واستدامة

الاثنين ١٨ / ٠١ / ٢٠٢١
حل المشكلات

تكمن قدرة «ذا لاين» في تطبيقاتها الذكية وقدرتها في التعلم وحل المشكلات وعمل الأنظمة الإدراكية التي تتخذ إجراءات وحلولا مناسبة لتزيد فرص نجاحها. ويشير الخبراء إلى أن المدن الذكية لها ست خصائص، الأشخاص الأذكياء، الاقتصاد الذكي، الحوكمة الذكية، والنقل الذكي، والحياة الذكية، والبيئة الذكية في ذا لاين صممت المدينة ليكون التنقل فيها سيرا على الأقدام في مدة زمنية أقصاها خمس دقائق، ومن خلال الأجهزة الإدراكية تعمل «ذا لاين» على الحفاظ على الطاقة في المنازل والطرقات والحدائق العامة.


عيد بن مزعل

متخصص في علوم الحاسب

ذكاء اصطناعي

شهدت المملكة العربية السعودية قفزات حضارية سريعة في ظل قيادات وضعت نصب أعينها توفير كل مقومات التقدم والازدهار، ومشروع مدينة «ذا لاين» الذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، يعد أحد أهم القفزات الحضارية على مستوى المملكة والعالم أجمع وهذا المشروع هو جزء من مشروع «نيوم» الطموح والذي يُعد ركنا أساسيا من رؤية المملكة 2030 من أجل النمو وتنويع مصادر دخل اقتصاد الدولة للوصول إلى مكانة ريادية في التنمية العالمية. ويعد «ذا لاين» بإعادة تصميم المدن كليا إلى مدن تكون جزءا من الطبيعة وقادرة على التعلم والتفكير والتصرف بدون تدخل الإنسان معتمدة في ذلك على الذكاء الاصطناعي. وهذا من شأنه خلق معيشة استثنائية لسكان المدينة وزوارها وتكون النواة الأولى التي تشكل معايير مدن المستقبل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في جميع مجالات الحياة عوضا عن الخدمات الحضارية الحالية والتي تعتمد على الإنسان بشكل أساسي.

د. ياسر بامعروف

وكيل كلية علوم الحاسب للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

التحول لمدن ذكية

منذ أن أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- مشروع مدينة «ذا لاين» الذي يعد ثورة في الحياة الحضرية، اتجهت أنظار العالم لهذه المدينة الرائدة التي تَعِدُ بتوفير حياة عصرية أكثر إيجابية واستدامة، مما يساهم في تحقيق مساعي رؤية المملكة 2030 بجعلها نموذجا عالميا رائدا . ومع الثورة التقنية الهائلة التي تشهدها المملكة، أصبح لِزاما توظيف التقنيات الحديثة للتحول إلى المدن الذكية التي تسعى إلى تطوير الخدمات المقدمة للأفراد وإدارة الموارد المختلفة بكفاءة عالية. ومن أهم التقنيات التي توظف في مجال التحول للمدن الذكية هي الذكاء الاصطناعي التي تساعد في تحليل البيانات الضخمة التي يعتمد عليها اتخاذ القرارات والإجراءات الصحيحة.

وتطمح «ذا لاين» لتقديم مدينة تحافظ على 95 % من الطبيعة وتُدار مرافقها بالكامل بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق مستوى عال من التواصل والتفاعل مع الإنسان. من المتوقع توظيف التقنيات في مجالات الأمن والسلامة لتتبع حركة الأفراد والمركبات ومعالجة وتحليل أنشطة الأفراد.

د. دينا العباد

رئيس قسم نظم المعلومات الحاسوبية - كلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

العمارة البديلة 2021

مضى 2020 بما فيه من ظروف غير اعتيادية على البشرية، ولاح في الأفق مطلع 2021 الذي أصفه بالعمارة البديلة، وأطلق هذا الوصف مجازا لكل معالجة معمارية وهندسية بالمباني من شأنها رفع الكفاءة تصميميا وتشغيليا لتوفير درجة من الراحة تناسب شاغليه.

وهو مصطلح جامع لكل الحلول الهندسية غير المباشرة والمرتبطة بالطبيعة والتي بالإمكان تحقيقها معماريا دون الحاجة لتشغيل الأنظمة الميكانيكية طوال اليوم، والتي قد تصنف المبنى بأنه ذو طبيعة استهلاكية دائمة للطاقة كنتيجة مباشرة على سبيل المثال توجيه المبنى نفسه Building Orientation قد يكون رافدا لتحقيق هذا الهدف أو تصميم واجهات المبنى، لتوفر بذلك إضاءة طبيعية مباشرة دون السماح للأشعة الضارة كالأشعة فوق البنفسجية بدخول المبنى والإضرار بمستخدميه بصريا وصحيا. وأبهرت المملكة العالم بإمكاناتها لخدمة الإنسان أولا خلال هذا العام الاستثنائي وستبهره في مقتبل الأيام بمشروعها الواعد مدينة «ذا لاين» الكاملة ذات التصميم المستدام وصديقة للبيئة بهدف رفع مستوى جودة الحياة للإنسان.

د. فهد اليامي

أستاذ الطاقة والهندسة المعمارية المساعد بقسم هندسة المباني

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

أهلا بالمستقبل الجديد

مشروع «ذا لاين» نموذج سعودي رائد لمدينة المستقبل، وامتداد لإبداعات رؤيتنا الملهمة في مجال الاستثمار المعرفي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يحقق تطلعات القيادة -حفظها الله- في تعزيز المكانة العالمية الرائدة للمملكة وفي تبني مشروعات رائدة غير مسبوقة تعنى بأنسنة المدن، ودعم الاقتصاد وتوفير فرص عمل واعدة ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء.

تعيد «ذا لاين» مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون فيها الإنسان محورها الرئيس بتصميمه الذي يلغي الحاجة للمركبات، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 150 عاماً، مما يعزز جودة الحياة.

‏أحمد الشراري

خبير مايكروسوفت ‏‏

مدينة مبتكرة

يرسم مشروع «ذا لاين» العملاق خارطة الطريق لمستقبل واعد مبني على أساس حضاري جديد ومبتكر، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في مدينة «الحالمين» نيوم. وسيكون للذكاء الاصطناعي الدور الأساسي في بناء المجتمعات الإدراكية من خلال استخدام أنظمة الأتمتة والروبوتات وإنترنت الأشياء والتي ستساهم في رفع جودة الحياة وستوفر الخدمات العامة كالمواصلات والمرافق والصحة والتعليم بشكل آلي ومؤتمت. وسيتم ربط هذه التقنيات في إطار رقمي متطور ولاسلكي وتقنيات 5G لرفع مستوى الخدمات المقدمة بكفاءة فائقة السرعة. وستنتج هذه الخدمات بيانات ضخمة يمكن الاستفادة منها بالتحليل والتدريب وتعليم الآلة مما يساعد على التنبؤ بالخدمات وتصنيفها واتخاذ القرارات الصحيحة بجودة عالية.

ويرتكز «ذا لاين» على بناء أنظمة طاقة نظيفة ومستدامة بشكل كامل باستخدام مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويساهم موقع نيوم الجغرافي في الحصول على وفرة عالية من الإشعاع الشمسي وكذلك سرعة الرياح لتوليد الطاقة. كما سيتم استخدام الهيدروجين الأخضر لتوليد الطاقة النظيفة.

د. عبدالعزيز الملق

عضو هيئة التدريس في قسم الهندسة الكهربائية

كلية الهندسة - جامعة حائل

قلب نيوم النابض

مرت البشرية خلال الثورات الصناعية المختلفة بقفزات طموحة غيرت مسار التاريخ وأضافت للإنسانية الكثير من الرفاهية في الحياة اليومية على حساب البيئة ولم تراع الاستدامة في مصادر الطاقة، ورغم جهود المنظمات الحكومية البيئية الدولية إلا أن معدلات الانبعاثات الكربونية ما زالت في صعود ولم يتم دمج الطاقة المتجددة بشكل فعال وملموس في شبكات الطاقة الحالية.

ولهذا؛ بادرت مملكتنا الحبيبة متمثلة في القيادة الرشيدة في تحقيق رؤية مستقبلية لمدينة «ذا لاين» قلب نيوم النابض التي وازنت بين تحسين معيشة السكان وحماية البيئة وتحقيق نسبة ٠٪ من الانبعاثات الكربونية واستخدام الطاقة النظيفة بنسبة ١٠٠٪. إن ما يضمن نجاح انخفاض الانبعاثات الكربونية في مدينة «ذا لاين» هو وجود مجتمعات إدراكية معززة بالذكاء الاصطناعي والتي تعتمد على بنية تحتية ذكية ستطور بتناغم تام مع البيئة المحيطة من جبال وصحراء وساحل، وتعتمد بشكل كامل على الطاقة المتجددة من خلال الرياح والطاقة الشمسية، والتي سيدعمها ويتحكم بها عدد من الأساليب المبتكرة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

د. آلاء الأحمدي

تخصص ذكاء اصطناعي بكلية علوم الحاسب

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل
المزيد من المقالات