هجوم «الكابيتول هيل» بداية لما هو أخطر

هجوم «الكابيتول هيل» بداية لما هو أخطر

الاحد ١٧ / ٠١ / ٢٠٢١
تساءلت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأمريكية عما إذا كان هجوم الدهماء المؤيدين للرئيس دونالد ترامب على مبنى الكابيتول هيل، قبل أيام، يمثل بداية أو نهاية لشيء ما.

وبحسب مقال لـ «سكوت مارتلي»، لا يجب إغفال أن الرئيس الأمريكي لم يتزعم يومًا اليمين المتطرف، لكنه كان مختطفًا منهم بسبب وجود أرضية مشتركة معه في خطابه.


وأردف يقول: من الواضح أنه يجب محاكمة ترامب بسبب أفعاله، الأسبوع الماضي. لكن حتى إذا تم عزله، ومُنع من الترشح مرة أخرى، أو استقال، أو تلاشى في طي النسيان، فقد صوّت حوالي 74 مليون أمريكي لصالحه في نوفمبر بعد رؤية دوافعه الاستبدادية طوال 4 سنوات مضت.

سرقة الانتخابات

وأضاف مارتلي بمقاله: في الأسبوع الماضي، هرع الآلاف منهم إلى واشنطن استجابة لنداءاته لوقف سرقة الانتخابات، واقتحمت مجموعة فرعية من تلك المجموعة مبنى الكابيتول للتخريب والسرقة وضرب ضباط الشرطة، مما أسفر عن مقتل أحدهم.

وبحسب الكاتب، أظهر استطلاع أجرته قناة «PBS NewsHour» ومؤسسة Marist أن ثلثي الأمريكيين ألقوا باللوم على ترامب في الهجوم، لكن اللافت للنظر أن حوالي نصف المستطلع آراؤهم لا يعتقدون أنه يتعيّن على ترامب التنحي مبكرًا بسبب ذلك.

ومضي يقول: هذا يعني أنه مع اعتقادهم أن رئيس الولايات المتحدة كان مسؤولًا عن عمل تاريخي من أعمال الإرهاب المحلي، فإنهم لا يرون سببًا لإقالته على الفور من منصبه، وأضاف: تطورت قضايا مناهضة الحكومة من خلال الثقافة الأمريكية منذ الأيام الأولى للجمهورية، حيث كان تمرد «شاي» عام 1786 ثورة ضريبية.

وتابع: في السنوات الأخيرة، شكّلت هذه المشاعر خلفية المواجهة مع السلطات الفيدرالية لعام 2014 من قبل كليفن بوندي وأنصاره حول استخدامه للأراضي الفيدرالية لرعي الماشية في نيفادا، والاستيلاء ذي الصلة على محمية مالهير للحياة البرية في أوريغون في عام 2016، للاحتجاج على أحكام السجن الصادرة على أصحاب المزارع دوايت هاموند جونيور وابنه ستيفن، لحرقهما الأراضي الفيدرالية عمدًا.

وأشار إلى أن ترامب أصدر عفوًا عن منفذي الحرق العمد (الأب والابن) قبل عامين.

حشد غاضب

وتابع الكاتب يقول: كانت هناك بوادر أخرى للعنف السياسي، بما في ذلك حشد المتظاهرين المسلحين المناهضين للإغلاق في مبنى ميشيغان كابيتول العام الماضي، الذين وصفهم ترامب بأنهم أناس طيبون للغاية، لكنهم غاضبون.

وأردف يقول: وجدت دراسة أجريت في الأسابيع التي سبقت الانتخابات مستوى مرتفعًا بشكل مثير للقلق من التأييد بين مؤيدي ترامب (26٪) وكذلك خصومه (21٪) للجوء إلى العنف إذا سارت الانتخابات في الاتجاه الخطأ.

وأضاف: كما كانت مستويات تأييد العنف الانتقامي في حال تحرك الطرف الآخر أولا أعلى بين أنصار ترامب (46٪)، بينما كانت 36٪ بين معارضي ترامب، وأشار إلى أن الديمقراطية يجب أن تتجنب أمرًا مثل هذا، لأنها في الأساس آلية لحل الخلافات السياسية دون اللجوء إلى العنف أو وقوع الحرب الأهلية.

وأضاف: لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق الآن هو أنه بعد رسالة الفيديو التي أرسلها ترامب والتي أقر فيها بأن إدارة جديدة ستتولى السلطة في 20 يناير، بدأ بعض المتطرفين المناهضين للحكومة في التخلي عنه، وفقًا لتقارير «بوليتيكو».

ومضى يقول: على الرغم من أن ترامب دعا إلى الهدوء إلا أنهم يخططون لمزيد من الإجراءات في العواصم الفيدرالية وعواصم الولايات حتى يوم التنصيب في 20 يناير.

واختتم بقوله: هذا يثير القلق من أن الهجوم على مبنى الكابيتول ليس الذروة لشيء ما بقدر ما أنه خطوة نحو ما عبّر عنه ترامب بقوله في خطابه «أريدكم أن تعرفوا أن رحلتنا المذهلة قد بدأت للتو»، وحذر الكاتب من أن هذا الوهم قد يكون فيروسًا.
المزيد من المقالات
x