استثمار وفرص ونقلة نوعية

استثمار وفرص ونقلة نوعية

ذا لاين... المشروع الحلم... الذي أعلن عنه في الأسبوع الماضي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، خطف أنظار واهتمام العالم أجمع... بل إن الإعلان عنه في مستهل عام 2021 يمثل داعما مهما لمؤشرات الثقة والتفاؤل في مدى تعافي وحيوية الاقتصاد العالمي، إذ يدرك العالم أنه ليس من السهل أن تعلن عن هكذا مشروع عقب عام صعب على العالم واقتصاده بسبب تداعيات جائحة كورونا... إنه الطموح السعودي الواثق والهمة التي لا تنهد.

مشروع مدينة «ذا لاين» في نيوم يعد نموذجا لما يمكن أن تكون عليه المجتمعات الحضرية مستقبلا، ومخططا يكفل إيجاد التوازن للعيش مع الطبيعة، حيث ستضم مدينة «ذا لاين» مجتمعات إدراكية مترابطة ومعززة بالذكاء الاصطناعي على امتداد 170 كم، ضمن بيئة بلا ضوضاء أو تلوث، وخالية من المركبات والازدحام.


ستعيد مدينة «ذا لاين» تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون فيها الإنسان محورها الرئيسي، وهو أمر طموح جدا، سيجعل من هذا المشروع العملاق واحدا من أهم المشاريع الحيوية، والتي ستحدث نقلة نوعية عالمية من خلال أهمية هكذا مشروع والفريد من نوعه.

باتت الفرص الاستثمارية والمشاريع الحيوية التي تأتي في إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تفتح أفقا أوسع للاستثمار، وتدفع معدلات التنمية إلى تسجيل قفزة شاملة وقوية بإذن الله، هذا بالإضافة إلى أنها فرص نوعية، تجذب الاستثمار، وتحقق قيمة حقيقية مضافة للاقتصاد الوطني.

الفرص الاستثمارية الكبرى في المملكة والتي تصل قيمتها إلى 6 تريليونات دولار خلال السنوات العشر القادمة، هي فرص نجاح وتنمية وازدهار، خصوصا أن 3 تريليونات دولار منها تشكل فرص استثمارات في مشاريع جديدة، في إطار ما توفره رؤية 2030 من فرص، وذلك لإطلاق قدرات المملكة غير المستغلة وتأسيس قطاعات نمو جديدة وواعدة.

القطاعات الاقتصادية بكافة مجالاتها، أمام مرحلة مهمة من الفرص النوعية، والتي تنعكس بشكل إيجابي على نمو القطاع الخاص، وتحفيزه نحو مساهمة أكبر في الناتج المحلي، هذا بالإضافة إلى أن هذه الفرص النوعية ستشكل علامة فارقة على صعيد تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من جهة، وجذب الاستثمارات العالمية النوعية من جهة أخرى.

يشكل إعلان المملكة عن مشروع طموح جدا بحجم مشروع «ذا لاين»... وأرقام الفرص الاستثمارية الكبرى التي ستتوافر في السنوات العشر القادمة علامة فارقة على صعيد مستقبل الاقتصاد وزيادة معدلات حيويته، كما أنه يمثل داعما قويا لروح التفاؤل في نفوس المستثمرين في العالم أجمع، والذين يتطلعون إلى الاستثمارات النوعية الكبرى، بعد عام صعب عاشوا من خلاله تداعيات جائحة كورونا.
المزيد من المقالات