مع انطلاق الدراسة.. «تحد ثلاثي» أمام مسيرة التعليم عن بعد

الصيانة وضعف الشبكة والبرمجيات المزيفة

مع انطلاق الدراسة.. «تحد ثلاثي» أمام مسيرة التعليم عن بعد

سارعت الكثير من الأسر، مع بداية العودة لمقاعد الدراسة الافتراضية، إلى صيانة الأجهزة المستخدمة في الدخول لمنصة مدرستي وتجهيز شبكة الاتصال المنزلي؛ لتمكين أبنائهم من سهولة الدخول مع العودة لمقاعد الدراسة الافتراضية، اليوم الأحد، وشهدت مواقع الأجهزة المحمولة ومراكز الصيانة تزاحماً خلال الأسبوع الماضي من الطلاب وأولياء أمورهم؛ لصيانة أجهزتهم وتجهيزها للعودة الرسمية التي تنطلق بعودة أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة اليوم.

بيئة تقنية


وقال المختص في تقنية المعلومات في الكلية التقنية م. بندر الحديثي، إن الكثير من الطلاب وأولياء أمورهم يواجهون الكثير من التحديات، منها: التهيئة النفسية وإعداد البيئة المناسبة بما فيها الجانب التقني، في هذه الفترة الاستثنائية والمعتمدة بشكل كبير على الأجهزة الذكية والإنترنت، والتي تحتاج إلى صيانة سريعة سواء أجهزة الحاسب أو الأجهزة الذكية وأيضا أجهزة الاتصال، ومن الضروري التأكد من سلامة الجهاز وبرمجياته ومن أهمها المتصفح وبرامج الاتصال المستخدمة وبرمجيات مكافحة الفيروسات.

وأشار إلى أهمية أن تكون جميع البرمجيات أصلية ومحدثة بآخر التحديثات من مصادرها؛ وذلك لمعالجة أي خلل فيها ومن الضروري البعد عن البرمجيات المزيفة وغير الأصلية؛ لخطورتها سواء من خلال الأخطاء أو احتوائها على برمجيات ضارة، ومن جانب الاتصال بالإنترنت لا بد من التأكد من سرعة الاتصال عن طريق مواقع اختبار السرعة.

وأكد «الحديثي»، أهمية تفريغ الذاكرة العشوائية والتي تحتوي على كثير من معلومات الاتصال وقد تؤثر على السرعة والفعالية، ويحبذ إعادة التشغيل وإعادة الاختبارات لها، إضافة إلى أهمية تحديث كلمات المرور، لأنه من الشائع وجود برمجيات اختراق كلمات المرور لأجهزة الاتصال، ولتجنب ذلك يحرص على تحديثها بشكل دوري وجعلها قوية بحيث تتضمن رموزا وحروفا مختلفة.

نقص التغطية

وأوضحت المستشار في التحول الرقمي د. عبير الحميميدي، أن الوضع الاستثنائي الذي تمر به العملية التعليمية مع جائحة كورونا، والتحول من التعليم التقليدي إلى التعليم الإلكتروني جعل الأسرة تتعامل مع بعض التحديات غير المألوفة بالنسبة لها، مثل نقص الأجهزة وعدم توفرها لجميع الأبناء وضعف الاتصال أو نقص تغطية الشبكة، والذي يجب فيه إبلاغ إدارة المدرسة لوضع حلول تضمن عدم تعثر سير العملية التعليمة لدى الطالب، بحيث يتابع «عين» على البث الفضائي ويتم تقييمه بعد ذلك أو أي إجراء يتوافق عليه ولي الأمر مع المدرسة.

وشددت «الحميميدي» على أهمية متابعة ولي الأمر للطالب بشكل مستمر، لمعرفة أوجه النقص إن وجدت، والعمل مع الوزارة والمدرسة لتذليل العقبات وحل الصعوبات.

برامج الحماية

من جهته، قال ولي الأمر ياسر محمد، إن عودة الدراسة في الفصل الدراسي الثاني ستكون أفضل من الفصول الدراسية السابقة بحكم الخبرات التراكمية التي اكتسبها الطلاب وأولياء الأمور والمعلمون وكافة العاملين في الميدان التعليمي، ولكن أهم التحديات التي تواجه الطلاب وأولياء أمورهم تتمثل في جودة الإنترنت المنزلي وشبكات الاتصالات الـ«واي فاي»، إضافة إلى صيانة الأجهزة التي يستخدمها الطلاب خصوصاً لمن لديه أكثر من ابن يستخدمون جهازا واحدا، ومعالجة بعض المشاكل التقنية في الأجهزة من وضع برامج الحماية والبرامج والأنظمة المستخدمة التي تساعد في التواصل مع منصة مدرستي بشكل سلس وسهل.

وسائل تعليمية

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التعليم عن إنهاء كافة الاستعدادات لاستقبال الفصل الدراسي الثاني من خلال منصة مدرستي، وقنوات عين «23 فضائية»، وقنوات دروس عبر الـ«يوتيوب»، وبوابة التعليم الوطنية «عين»، وتطبيق الروضة الافتراضي، وتبدأ جميع المدارس في إدارات التعليم في المناطق والمحافظات بتوزيع 62 مليون كتاب مدرسي على الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم العام، من خلال التنسيق بين المدرسة والطلبة وأولياء أمورهم لاستلام الكتب الدراسية.

وشددت الوزارة على أهمية الحضور والمواظبة للطلاب والطالبات منذ اليوم الأول للدراسة، والتفاعل مع معلميهم من خلال الفصول الافتراضية في منصة مدرستي، والزيارات الأسبوعية للمدرسة لاستلام التكليفات لمن لم يتمكنوا من الدخول للمنصة.
المزيد من المقالات