الأحساء.. موسم تلقيح النخيل يرفع سعر السف إلى 100 ريال

شراء البذور من مصادر موثوقة مطلب هام لإنتاج مثمر

الأحساء.. موسم تلقيح النخيل يرفع سعر السف إلى 100 ريال

الاحد ١٧ / ٠١ / ٢٠٢١
تشهد أسواق محافظة الأحساء المختصة ببيع اللقاح ارتفاعا ملحوظا مع بداية موسم التلقيح، ويصل سعر السف الواحد إلى 100 ريال، وسط طلب كبير من المزارعين على اللقاح «النبات»، ويعد الأفضل إنتاجا ما يتم جلبه من فحال المزارع، أما الأقل قيمة ما يتم جمعه من فحال الصحراء.

طلع البواكير


وقال الخبير الزراعي بوزارة البيئة والمياه والزراعة وعضو اللجنة الزراعية بغرفة الأحساء عبدالحميد الحليبي: نشهد حاليا طلع البواكير من النخل مثل الغر والطيار والمجناز، كما يبدو طلع الفحل من النخل، وهي الفحول التي تبكر من النخل، وهذا هو الوقت الطبيعي لها.

تهيئة النخل

وأضاف: في بداية شهر فبراير ينطلق موسم التقليم أو ما يسمى «تجنيم الشوك» المعروف بعملية تنظيف النخل وتهيئته للقاح، وفي نهاية الشهر يبدأ طلع الأنواع الأساسية في الأحساء وهي الإخلاص والشيشي والشبيبي والحاتمي والاثايل مثل الشهل وأم رحيم والزاملي وأيضا البرحي والخصاب، كما يظهر بواقي النخل مثل الخنيزي والوصيلي والأنواع الأخرى المتعددة، ويكون ذروة اللقاح في نهاية الشهر إضافة إلى شهر مارس بالكامل، وبشهر أبريل ينتهي المزارعون من تلقيح نخيلهم بالكامل.

انتقاء وجودة

وأكد الحليبي على ضرورة انتقاء اللقاح السليم والمميز، مشددا على أهمية انتقاء الفحول ذات الطلع النامي والخالي من الإصابات، مبينا أن هناك فرقا بين اللقاح الموجود من الفحول بالمزارع والفحول البرية، لافتا إلى أهمية انتقاء الفحل السليم البلدي الموجود في المزرعة حتى يكون مستوى وجودة اللقاح مميزا.

عمالة سائبة

وتابع: نلاحظ وجود العمالة التي تبيع اللقاح بشكل عشوائي، وأنصح شباب الوطن بالتوجه إلى تجارة بيع اللقاح، كونها تجارة مربحة، كما أنصح المزارعين والمهتمين بإنتاج التمور بضرورة متابعة العمالة عند تلقيح النخيل ومراقبتها وعدم الإهمال، والتأكد من أن التلقيح تم بنجاح حتى لا نتفاجأ بأن الثمار فسد تلقيحها بسبب الإهمال.

جودة الإنتاج

وأكد مدير مدينة الملك عبدالله للتمور بالأحساء م. محمد السماعيل، أهمية الحرص خلال اختيار الفحول ومعرفة الأصناف الجيدة من الأزهار المذكرة؛ من أجل الحصول على حبوب لقاح جيدة تساهم في جودة إنتاج التمور والحصول على مواصفات معينة للثمرة، وأن تكون «الأزهار المذكرة» من مصادر موثوقة، مشيرا إلى ضرورة تحديد كمية حبوب اللقاح، خصوصا وأن بعض الأصناف تحتاج إلى كميات كبيرة وأخرى لكمية أصغر.

مشاريع زراعية

يذكر أن تلقيح النخيل من أهم الأعمال الزراعية الهامة؛ للحصول على منتج ذي جودة من التمور، ومع التطور أصبحت طريقة التلقيح أسهل مما كانت في السابق، وكانت الطريقة المتبعة في الأحساء هي التقليدية اليدوية «بياض»، وتعتمد على يد الفلاح مباشرة بوضع «شماريخ النبات»، في العذوق مباشرة ثم يربطها بخوص السعف، أما بعض المشاريع الزراعية التي يوجد فيها أعداد كبيرة من النخيل فلجأت إلى الطرق الحديثة.

طرق مختلفة

وتساعد الرياح في عملية نقل حبيبات التلقيح فينتشر في المزرعة وهذا يسمى العملية الطبيعية بطريقة الرياح، والعملية الأخرى فهي بخلط بودرة اللقاح مع الماء ثم رشها على العذوق مباشرة بواسطة «ماتور رش»، وأيضا هناك طريقة أخرى بخلط بودرة اللقاح مع الطحين ثم استخدام «ماتور هوائي» لتوزيع البودرة حول جمارة النخلة. والطريقة الأحدث هي استخدام كيس النبات المصمم لتفريق اللقاح مع حركة الرياح الذي يوضع في قلب النخلة لمرة واحدة وهي من الطرق الحديثة التي وفرت الجهد والعمالة والوقت وساعدت في التوسع في زراعة النخيل.
المزيد من المقالات