40 مليار ريال استثمارات في صناعة السيارات بالمملكة

3 شركات عالمية بالجبيل الصناعية

40 مليار ريال استثمارات في صناعة السيارات بالمملكة

الجمعة ١٥ / ٠١ / ٢٠٢١
تخطط الهيئة الملكية بالجبيل لاستقطاب استثمارات مباشرة قدرها 40 مليار ريال في مجال صناعة السيارات، وتوفير 27 ألف وظيفة مباشرة في هذا القطاع بحلول 2040م؛ ليساهم قطاع السيارات بـ80 مليار ريال في الناتج المحلي.

وأكد مدير تطوير الاستثمار الصناعي بالهيئة الملكية للجبيل، محمد الزهراني، أن الهيئة بدأت في تجهيز البنية التحتية لاستقطاب 3 شركات عالمية لصناعة السيارات، متوقعًا إنتاج أول سيارة في عام 2022.


وأوضح الزهراني أن ذلك يأتي بالتعاون مع شركة سانغ يونغ الكورية من خلال مركز تجميع السيارات، مبينًا أن التصاميم الهندسية وصلت إلى مرحلة متقدمة.

وأشار الزهراني إلى أن مجمع صناعة السيارات في المملكة يأتي تماشيًا مع الخطة الإستراتيجية للصناعة فيها، مبينًا أن مدينتي الجبيل الصناعية ورأس الخير الصناعية توفران ما لا يقل عن 90 % من المواد الخام التي تدخل في صناعة السيارات مباشرة.

فيما أكد رئيس التجمعات الصناعية في السعودية، المهندس نزار الحريري أن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتولى الإشراف على هذا الملف، مبينًا أن هناك مفاوضات تجري حاليًا مع شركتين من أكبر الشركات العالمية.

وقال الحريري إن صناعة السيارات معقدة، والتحدي في صناعة السيارات يتمثل في سلسلة الإمدادات، ولا نرغب في تجميع السيارات فقط، بل في تصنيع المكوّنات التي تتطلب إستراتيجية لتفعيل كافة الصناعات الأخرى مثل الحديد والألمنيوم والبلاستيك والإطارات المطاطية والصناعات الزجاجية، وستفتح في المجال أبوابًا عديدة للاستثمار في القطاعات الأخرى، وهي بذلك صناعة محورية من هذا المنطلق، وستفتح صناعة السيارات نحو 6 تجمعات أخرى ضمن سلسلة الإمداد لصناعة السيارات.

وأضاف: في البدايات سيتم الاعتماد على جزء كبير من التجميع، وبعد أن تتناغم تلك الشركات في فترة التجميع التي تقدّر بسنتين إلى سنتين ونصف السنة، يتم تفعيل المصانع الأخرى مثل الألمنيوم بالتنسيق مع برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية، وهناك نقاشات مع شركات كبيرة للحديد في المملكة للبدء في عمل الصفائح المعدنية للتمكّن من عملية الكبس، والتي من شأنها أن ترفع المحتوى المحلي في صناعة السيارات إلى أكثر من 60 %.

وأوضح الحريري أن أكبر التحديات في صناعة السيارات هو تكوين سلسلة الإمدادات، وشركات السيارات العالمية لا تصنع جميع المواد، وإنما من خلال المورّدين للقطع في جميع أنحاء العالم، وجزء من العملية الصعبة في صناعة السيارات يتمثل في إقناع سلسلة الإمدادات العالمية للاستثمار مع شركة السيارات في المملكة، وهي فرصة للمستثمرين في المملكة للدخول في تلك الاستثمارات.

وأشار إلى أن صناعة السيارات ليست صناعة سهلة، حيث تتطلب الأبحاث والتطوير المستمر والتجارب، وقال «نرغب في أن يكون البدء من حيث انتهى الآخرون مع وجود صانع عالمي لديه القدرة على تصنيع ثلاثة خطوط، وهي المحركات المعتادة بالاحتراق، والسيارات الكهربائية والسيارات الهيدروجينية، ولا نرغب في استقطاب شركات سيارات لا تعمل في كافة الخطوط، حيث إن 80 % من السيارات في الأسواق سيارات عادية تعمل محركاتها بالاحتراق، وإذا بدأنا بسلسلة الإمداد فإن الانتقال إلى الخطوط الأخرى المستقبلية بالمحركات الكهربائية أو الهيدروجينية سيكون أسهل، وأن نحو 70 % من مكوّنات السيارات متشابهة، وإذا تكوّنت هذه القاعدة فستكون عملية الانتقال بنوع المحرك من خط إلى آخر أسهل».
المزيد من المقالات
x