«الاستزراع المائي».. حل سحري لتوفير الغذاء البحري.. وإنتاج 600 ألف طن في 2030

«الاستزراع المائي».. حل سحري لتوفير الغذاء البحري.. وإنتاج 600 ألف طن في 2030

السبت ١٦ / ٠١ / ٢٠٢١
يستهدف مشروع الاستزراع المائي، الذي بدأ مشواره عام 1982م، في المملكة، تربية أنواع محددة من الأحياء المائية، سواء كان ذلك الأسماك، أو القشريات، أو الطحالب، والمحاريات، وتكون تحت سيطرة الإنسان، في أحواض خرسانية، أو ترابية، أو أقفاص عائمة.

وقال عضو اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية وكبير نواخذة المنطقة الشرقية محمد المرخان، إن استزراع الأسماك بالمملكة بدأ في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، وأوجد مركز أبحاث متخصص للاستزراع المائي في جدة.


وأضاف: الاستزراع يعني تربية الأسماك في بيئة مناسبة من أجل النمو والتفريخ والتكاثر وتحقيق الجودة في ذلك، ومن المفترض أن يكون هناك مؤتمر سيعقد في الرياض هذا الشهر في تاريخ 26 إلى 28 يناير 2021م برعاية الجمعية السعودية للاستزراع المائي، وهذا مشروع وطني يهدف لتطوير قطاع الثروة السمكية، ولتسليط الضوء على الاستزراع المائي، الذي يشهد نقلة تنموية كبيرة في المملكة.

وأشار المرخان إلى أن من الأنواع التي يمكن استزراعها، سمك البلطي، الذي يُعدّ من أكثر أنواع الأسماك التي يتم استزراعها في المياه العذبة، كما يمكن استزراع سمك الهامور، والسلمون، والبوري الميد، والسبيطي، والسبيسي، والدنيس، والطحالب، وعدد من الأنواع الأخرى من الأسماك.

وأكد المرخان أن الاستزراع يمكن أن يبدأ من المنزل كتجربة إن أتقن الفرد المتطلبات، ومن ثم الانطلاق لمشروع استزراع كبير تكون له جدوى اقتصادية للمستثمر، وكذلك للوطن، متابعًا: «هناك أكثر من 14.865 قارب صيد بالمملكة، يعمل فيها 30.370 صيادًا، والإحصائيات تشير إلى أن حجم الطلب المحلي على الثروة السمكية بالمملكة يصل إلى 383 ألف طن سنويًا، ورؤية 2030 تطمح لأن تتجاوز الاستثمارات في الاستزراع المائي أكثر من 17 مليار ريال».

وبيّن أن المملكة أصبحت من الدول المصدّرة للروبيان الأبيض على مستوى العالم، ففي عام 2018م، وصلت طاقتها الإنتاجية إلى 60 ألف طن، وتم تصدير 50 ألف طن لأكثر من 32 دولة.

ولفت كبير الصيادين بفرضة القطيف رضا الفردان إلى فوائد الاستزراع المائي، الذي يمكن أن يكون في المياه المالحة، أو العذبة، مشيرًا إلى إمكانية استزراع أسماك الزينة أيضًا، فهو قطاع واعد.

وقال الفردان: من فوائد الاستزراع المائي، تخفيف الضغط على المباحر الطبيعية المتواجدة في البحر، وزيادة الدخل القومي، ما أن ينتشر ويتوغل في جميع المناطق، إضافةً إلى كونه مصدرًا غذائيًا وموفرًا ثانيًا إضافيًا من الكائنات البحرية، ويسهم في توظيف كثير من الشباب في هذا القطاع الواعد، خاصة أن وزارة الزراعة بدأت تنحو صوب هذا المجال، وتوفر التسهيلات لإقامة مثل هذه المشاريع.

من ناحيته، أكد عضو الجمعية السعودية للاقتصاد د. عبدالله المغلوث، أن وزارة البيئة والمياه والزراعة استهدفت وصول إنتاج الثروة السمكية إلى 100 ألف طن من مختلف الأنواع البحرية في العام 2020، و600 ألف طن في العام 2030، مضيفًا: «يُعتبر الاستزراع المائي حلًا لتوفير الغذاء البحري للعدد المتزايد من السكان في المملكة، وله ارتباط في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة لبعض المناطق الساحلية النائية في المملكة».

وأكمل: «شكّل الاستزراع المائي قطاعًا هامًا في العالم، وبدأ في النمو يومًا بعد يوم مع تقلص حجم الإمدادات من المصائد البحرية نتيجة الصيد المستمر ومخاطر انقراض بعض الأنواع الاقتصادية الهامة من الأسماك».

وأوضح د. المغلوث أن الكوارث الطبيعية التي لحقت بالمصائد البحرية خلال الأعوام الماضية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأكسجين بالنظر إلى حجم الاستهلاك للفرد «10 كيلو جرامات خلال العام» في المملكة من الأغذية البحرية فإن كمية الاستهلاك في ارتفاع مستمر، ومرشحة للوصول إلى المعدل العالمي، والذي يصل إلى أكثر من 25 كيلو جرامًا في العام.
المزيد من المقالات