«التطوع».. سلوك إنساني يعكس القدرة على العطاء وحب الخير

الفتيات يتسابقن على المشاركة لخدمة الوطن وتحقيق رؤية 2030

«التطوع».. سلوك إنساني يعكس القدرة على العطاء وحب الخير

السبت ١٦ / ٠١ / ٢٠٢١
أصبح التطوع يمثل شغفًا كبيرًا في مجتمعنا، خاصة بين الفتيات اللاتي أصبح لديهن عشق كبير لعالم التطوع، واعتدن على فعل الخير، ما كان له تأثير كبير انعكس على حياتهن كلها، وعلى المجتمع أيضًا، فأصبحنا نرى الكثير من الفتيات يتسابقن على الانضمام للفرق التطوعية، وأصبحت لهنّ بصمة كبيرة في المجتمع، وفي رؤية 2030.

ركيزة مهمة


وقالت عضو مجلس بلدي بلدية القطيف، خضراء آل مبارك: العمل التطوعي يُعد ركيزة من الركائز المهمة لرفعة الوطن ونمو المجتمعات، فهو سلوك إنساني يعكس القدرة على العطاء وحب الخير، والمملكة في رؤيتها 2030 لم تغفل هذا الجانب التطويري المهم جدًا، حيث تطمح إلى تطوير مجال العمل التطوعي ورفع نسبة عدد المتطوعين من 11 ألفًا إلى مليون بنهاية عام 2030، كما أن التطوع عمل إنساني فطري لدى الأفراد رجالًا ونساءً. وهو تعبير وترجمة للنفس السوية، لذلك نرى المتطوعين المخلصين في نواياهم في كل مكان، ومن خلفيات ثقافية وعرقية مختلفة.

وأضافت: لكن العمل التطوعي يحمل أهمية خاصة بالنسبة للفتيات؛ لأنهن أكثر تعاطفًا وانفعالًا مع القضايا الإنسانية، وهذا التدافع من قبلهنّ على الأعمال التطوعية يعكس الطبيعة الخيّرة لفتياتنا في خدمة مجتمعهن ووطنهن، كما أنه يصقل شخصيتهنّ، ويُرسخ ثقتهنّ في أنفسهن، ويرفع مستوى وعيهنّ بمحيطهن، ويكسبهن مهارات التواصل والاتصال، ويوسّع مداركهن في الحياة.

مهارات إضافية

واستكملت حديثها قائلة: العمل التطوعي هو مصدر إلهام وكسب للمعرفة والمهارة لكل مَنْ تنخرط فيه، ووجود أي فرد في الأعمال التطوعية يفتح له أبوابًا كثيرة لرفع مستواه الثقافي والمعرفي من خلال التحديات التي قد يواجهها في عمله، ومهما كانت طبيعة العمل، فإن المتطوع سيكسب مهارة ومعرفة لا بد أن يستفيد منها في ميدان عمله، فالطبيب سيكسب مهارات تواصل إضافية، والفنان سيكسب آفاقًا للإبداع في فنه، وكذلك المعلم سيتمكن من اكتساب مهارات ومعرفة تنفعه في التعامل مع الطلاب والنقاش والحوار معهم، وهكذا في كل مجال من المجالات.

وقالت رئيس إحدى الفرق التطوعية في المنطقة الشرقية مريم آل قريش: برز في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ دور الفتيات في العمل التطوعي، وهذا بالتأكيد مستمد من رؤية 2030، ودورها الكبير في تحفيز دور المرأة بالمجتمع على جميع الأصعدة، وبالأخص دورهنّ الفعال في الأعمال التطوعية في جميع المجالات، وبرز دورهنّ الجبار مؤخرًا خلال جائحة كورونا.

إضافة إيجابية

وأضافت: العمل التطوعي يُعد ركيزة من ركائز تقدم ونمو الوطن، ومشاركة الفتيات إضافة ثقافية إيجابية، حيث تؤدي هذه المشاركة إلى تطوير أدائهنّ وإكسابهنّ مهارات، وتعزيز شعور الانتماء المجتمعي لديهنّ، كما أن له أثرا كبيرا في تعزيز تحمّل المسؤولية، وتنمية ثقافة التطوع والحوار، ومهارات تنظيم الوقت، والتعاون وتنمية مهارات العمل بروح الفريق، كما أن له أثرا كبيرا في تعزيز المهارات الاجتماعية، وتوسيع شبكة العلاقات، ويزيد الشعور بالمسؤولية والتسامح والتلاحم والانتماء الوطني.
المزيد من المقالات