«تهامة الباحة».. وجهة الباحثين عن السياحة «الدافئة»

أجواؤها معتدلة وأوديتها جارية وشمسها حالمة

«تهامة الباحة».. وجهة الباحثين عن السياحة «الدافئة»

السبت ١٦ / ٠١ / ٢٠٢١
أصبح القطاع التهامي مقصدًا لأهالي سراة منطقة الباحة هذه الأيام؛ نظرًا لاعتدال أجوائه المائلة إلى الدفء وسط طبيعة تزدان بالجمال وخرير الماء الجاري في أوديتها.

تهيئة المتنزهات


وتستقبل محافظات القطاع «المخواة وقلوة والحجرة وغامد الزناد» الزوار، بعد أن أنهت الجهات المختصة تهيئة المتنزهات والمواقع السياحية والحدائق، فضلًا عن الفعاليات الربيعية التي ستستمر لمدة ثلاثة أشهر، ومن أبرزها مهرجان ربيع الباحة الذي يقام بمحافظة المخواة، مشتملًا على العديد من الفعاليات الترفيهية والشبابية والعائلية، إلى جانب الفعاليات الثقافية التي يشهدها المسرح المفتوح.

مناظر خلابة

وللقطاع التهامي بمنطقة الباحة ميزة فريدة تكمن في التنوّع المناخي والبيئي لمحافظاتها الأربع؛ ما جعل منه محط أنظار الزوار، إذ يجمع موقعه الذي يمتد بين سواحل البحر الأحمر غربًا، وحتى قمم جبال السروات شرقًا، العديد من الأودية الجارية والسهول الخضراء التي يقف عليها جبل شدا بشموخه وروعة مُطلّاته المليئة بالمناظر الخلابة التي تأسر النفوس.

الأودية الخضراء

وتمثّل الأودية المليئة بالمياه والخضرة جزءًا مهمًا من الهوية السياحية للقطاع التهامي، ومن أبرزها وادي عليب الذي يبعد عن محافظة الحجرة نحو 10 كيلو مترات، ووادي الخيطان الواقع أسفل عقبة الأبناء جنوب محافظة بلجرشي، وغيرها من الأودية الأخرى المنتشرة في القطاع.

إرث ثقافي

ويحتضن القطاع التهامي إرثًا حضاريًا وثقافيًا مهمًا، باحتضانه العديد من المواقع الأثرية، مثل قرية ذي عين التراثية التي بُنيت على قمة جبل من المرمر الأبيض، تُحيط بها مجموعة من المزارع التي تُسقى من عين القرية العذبة، وكذا قريتا الخلف والخليف اللتان تبعدان قرابة 5 كيلو مترات عن شمال محافظة قلوة، وتضمّان العديد من النقوش الإسلامية التي أرجعها المؤرخون لأواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الهجريَّين.

المنتجات الزراعية

ويشهد شتاء القطاع التهامي عامة حضور منتجات أراضيها الزراعية وصناعاتها التقليدية الخفيفة التي تكتظ بها الأسواق، إلى جانب انتشار المراكز والوحدات السكنية الجديدة والفنادق والاستراحات بشكل ملحوظ؛ ما يُبرز السياحة كرافد اقتصادي مهم.

وادي الأحسبة

ومن الأودية التي يقصدها الزوار وادي الأحسبة، ويبعد عن محافظة المخواة مسافة 20 كيلو مترًا باتجاه الساحل، ويصب في البحر الأحمر، ويتجه من الشرق إلى الغرب بطول 50 كيلو مترًا، وتصب فيه روافد أودية بطاط وشدا، ويشتهر وادي الأحسبة بكثرة أشجاره، وخصوبة أرضه، وعذوبة مائه، وكثرة إنتاجه من الفواكه والخضراوات، خاصة في الوقت الحاضر بعد تطور أدوات الزراعة، وإنشاء سدّ الأحسبة عام 1433هـ، بطول 895 مترًا، وارتفاع 22 مترًا، بسعة تخزينية تصل إلى 11 مليون متر مكعب.
المزيد من المقالات