ولي العهد.. مهندس الإصلاح الاقتصادي الأكبر بالمملكة

حقق مكانة دولية رائدة وطرق أبواب القطاعات الواعدة والجديدة

ولي العهد.. مهندس الإصلاح الاقتصادي الأكبر بالمملكة

الجمعة ١٥ / ٠١ / ٢٠٢١
أكد اقتصاديون أن دعوة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للمشاركة كضيف رئيسي على جلسات فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي أحد أهم المنتديات الاقتصادية العالمية وأكثرها عراقة، بحضور نحو 160 من قادة ورواد الأعمال المؤثرين الدوليين مثلوا 28 قطاعا و36 دولة، يعكس حجم التقدير الدولي الكبير الذي يحظى به سمو ولي العهد في الأوساط الاقتصادية العالمية وما حققه من نجاحات كبيرة في إطار رؤية 2030.

وأوضحوا خلال حديثهم لـ «اليوم» أنه ومنذ انطلاقة رحلة التحول السعودية في 2015، والإصلاحات السريعة والمتسارعة على مختلف الأصعدة، خطفت المملكة بها أنظار العالم وبتحركاتها الجادة في سبيل التحول الاقتصادي، واستهداف الفرص غير المستغلة التي تتمتع بها البلاد وطرقها أبواب قطاعات واعدة وجديدة، بخلاف كونها محركا أساسيا لأسواق النفط.


برنامج طموح خطف أنظار العالم

قال الخبير الاقتصادي إياس آل بارود: إن جلسة حوار الإستراتيجية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور أكثر من 160 من قادة ورواد الأعمال المؤثرين الدوليين الذين مثلوا 28 قطاعا و36 دولة، تأتي لتعكس مكانة سمو ولي العهد في الأوساط الدولية، ومنذ انطلاقة رحلة التحول السعودية في 2015، والإصلاحات السريعة والمتسارعة على مختلف الأصعدة، خطفت المملكة أنظار العالم بتحركاتها الجادة في سبيل التحول الاقتصادي واستهداف الفرص غير المستغلة التي تتمتع بها البلاد وطرقها أبواب قطاعات واعدة وجديدة، بخلاف كونها محركا أساسيا لأسواق النفط.

وأشار آل بارود إلى أنه خلال الجلسة الحوارية، تطرق ولي العهد للفرص الاستثمارية الكبرى في المملكة التي تصل قيمتها إلى 6 تريليونات دولار خلال السنوات الـ 10 القادمة، منها 3 تريليونات دولار استثمارات في مشاريع جديدة، في إطار ما توفره رؤية 2030 من فرص لإطلاق قدرات المملكة غير المستغلة، وتأسيس قطاعات نمو جديدة وواعدة.

وأوضح -وفقا لسمو ولي العهد- أنه سيتم تمويل 85 % من البرنامج الاقتصادي الضخم من صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، فيما ستكون النسبة المتبقية من خلال تحفيز رأس المال الأجنبي من دول الخليج، وكل دول العالم. وأن ذلك يأتي للدخول في استثمارات القطاعات الواعدة والقطاعات التقليدية ذات الكفاءة، في ظل اعتزام المملكة الارتقاء إلى موقع الريادة في الطاقة المتجددة، والثورة الصناعية الرابعة، والسياحة، والنقل، والترفيه، والرياضة، انطلاقا مما تمتلكه من مقومات وما تزخر به من مكتسبات.

وأشار إلى أن سمو ولي العهد شدد على الدور الذي لعبته وتلعبه المملكة في إطار تعزيز التنمية ودعم استقرار المنطقة والحفاظ على سوق إمدادات الطاقة، مؤكدا على مواصلة ذلك الدور لما فيه مصلحة المنطقة وإحلال الأمن والسلام وتعزيز التعاون الاقتصادي.

وتابع «آل بارود»: إن جميع هذه المؤشرات تدل على مكانة المملكة اقتصاديا، وتشير إلى متانة الاقتصاد السعودي، وتطلع جميع الدول العظمى والشركات الكبرى في العالم إلى الاستثمار في المملكة، والتي تعتبر أرضا خصبة لاقتصاد واعد وجهود الدولة الكبيرة في تجهيز بنية اقتصادية حديثة تواكب جميع أفكار المستثمرين وتدعمهم للاستثمار في السعودية.

تقدير دولي يعكس نجاحات رؤية 2030

أفاد أستاذ الاقتصاد د. سالم باعجاجة بأن دعوة سمو ولي العهد للمشاركة كضيف رئيسي على جلسات أحد أهم المنتديات الاقتصادية العالمية وأكثرها عراقة، تعكس حجم التقدير الدولي الكبير الذي يحظى به الأمير محمد بن سلمان، في الأوساط الاقتصادية العالمية، وما حققه من نجاحات كبيرة في إطار رؤية 2030.

وأضاف: إن الحضور الرفيع لوقائع جلسة الأمير محمد بن سلمان، في المنتدى الاقتصادي العالمي، يؤكد تطلع قادة ورواد الأعمال والمؤثرين الدوليين لتلك المشاركة، ورغبتهم في التعرف عن كثب على ما تمتلكه المملكة من فرص استثمارية هائلة، وتحديدًا في القطاعات الواعدة والجديدة، مبينًا أن العقلية الاقتصادية والسياسية التي يتمتع بها سمو ولي العهد، رغم الفترة الزمنية القصيرة التي مضت على إطلاق رؤية 2030 إلا أن ما تحقق كان مثار إعجاب اقتصاديي العالم، سواء لناحية الإصلاحات، ورفع مستوى التنافسية في بيئة الأعمال، وتضاعف الإيرادات غير النفطية، وتمكين المرأة في سوق العمل، وتفعيل دور صندوق الاستثمارات العامة، والتحسن الكبير المُحرَز في البيئة وتعزيز الاقتصاد الدائري للكربون.

وأوضح أن سمو ولي العهد استطاع أن يجد حلولًا للأزمات الاقتصادية التي حدثت خلال 2020 بشكل حاد ومفاجئ، والتي أثرت في مكوّنات المنظومات الاقتصادية، والتي تولد عنها بعض الظواهر الاقتصادية مثل تراجع أسعار الأسهم، وانكماش الاقتصاد، وارتفاع نسبة البطالة، والتضخم من أسعار السلع والخدمات، مشيرًا إلى الحلول التي تبنّتها المملكة، والتي مكّنتها من وضع سياسات مالية صحيحة وسريعة، أنعشت الإنفاق الاستهلاكي، ووضع خطط استثمارية عاجلة لامتصاص الأزمات مثلما جاء مؤخرًا في إعلان ذا لاين.

تقدم ريادي في إدارة المخاطر

قالت مستشار التنمية البشرية والاتصال المؤسسي رنا زمعي، إنه لن يغيب عن الأذهان النجاحات المتلاحقة التي حققتها المملكة منذ إطلاق الرؤية الطموحة وبحلول عام التحول الوطني والذي نعتبره الحد الزمني الأول لقياس مؤشرات تحقيق الأهداف الدقيقة والعامة لمحاور الرؤية المختلفة، مشيرة إلى أن النتائج كانت ذات أثر وتقدم أكثر من المتوقع في العديد من جوانبها وخاصة القرارات والسياسات التي كانت مواكبة لكل ما تحتاجه مختلف القطاعات لتحقيق أهدافها.

وأضافت: إن نجاح المملكة في استضافة مجموعة العشرين في هذا العام رغم وجود الجائحة وظروفها أثبت تقدمها عالميا في إدارة المخاطر والتحديات الاقتصادية، وحرصها اللا محدود على اقتصادها بجميع مستوياته وبموازاة لكل ذلك استضافتها لاجتماع مجلس دول التعاون الخليجي وقرارات التعاون الاقتصادية التي شكلت جزءا مهما فيه، وهذا ما يثبت قوة ولي العهد -حفظه الله- في إطلاق المبادرات وتقوية العلاقات الداخلية والدولية وتفعيل قرارات التمكين للمملكة مما جعلنا بكل تأكيد نموذجا يحتذى به، وستظل هذه الفترة من النمو بالتطور المتسارع الذي تسابق فيه المملكة أحلام قائدها محط اهتمام أنظار جميع الدول المتأثرة بعد الجائحة أو التي لا تملك مستقبلا واضحا.

وأوضحت أن اليوم تشكل دعوة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- كمتحدث في المنتدى الاقتصادي نتيجة طبيعية لما رآه العالم من قوة القيادة والحنكة في القرارات التي بادرت بها المملكة في إنجاز كل التزاماتها تجاه شعبها والدول المجاورة لها والعالم أجمع، فالمتوقع أن هناك تطلعا من المنتدى الاقتصادي وقياداته لمعرفة المزيد مما تخططه المملكة من حلول ومشاركتها أفضل الحلول اقتصاديا.
المزيد من المقالات
x