نسخة استثنائية.. لاستضافة عالمية

داكار 2021 يودع بعد 13 يوما من التنافس في صحراء المملكة

نسخة استثنائية.. لاستضافة عالمية

الجمعة ١٥ / ٠١ / ٢٠٢١
يترقب عشاق الراليات مساء اليوم الحفل الختامي لمنافسات رالي داكار السعودية 2021 بعد أن يصل المتسابقون إلى خط النهاية من أجل تتويج الفائزين، بعد 13 يوما من التنافس المثير في صحراء السعودية، حيث تستضيف مدينة جدة الحفل الختامي بعد أن استضافت انطلاقة الرالي، وبعد مضي 12 مرحلة من التنافس في صحراء السعودية، ذات الطبيعة الخلابة والتضاريس الساحرة، بمشاركة أساطير الرالي الأشرس عالميا، والذي يقام للمرة الثانية في القارة الآسيوية بعد أن استضافت المملكة النسخة الماضية لأول مرة في تاريخ القارة الآسيوية، والتي شهدت نجاحا كبيرا وإبهارا تكرر في هذه النسخة، ليخطف أنظار العالم أجمع، يسدل الستار اليوم بإعلان أسماء الفائزين بلقب الرالي في نسخته الثانية على أرض المملكة.

وشهد رالي داكار السعودية 2021 مسارًا مختلفًا بالكامل عن المسار الذي كان في النسخة الماضية من السباق الذي استضافته السعودية في يناير 2020 للمرة الأولى، وتجاوزت مسافة المسار لهذا العام حاجز 7600 كم مرورا بالعديد من المدن السعودية، التي شهدت تنوعا في التضاريس لتشكل مراحل مختلفة تتماشى مع طبيعة الرالي الأشرس عالميا.


دعم لا محدود من ولي العهد

تحظى الرياضات بشكل عام باهتمام كبير من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز "أيده الله"، حيث كانت الرياضة أحد الأعمدة التي بنيت عليها "رؤية 2030"، وأصبحت المملكة العربية السعودية عاصمة للرياضة العالمية بمختلف ألعابها، حيث أصبح لدينا تطور كبير في رياضتنا ونجاح متواصل في استضافة أكبر الفعاليات والأحداث الرياضية لم يكن ليتحقق إلا بدعم كامل وغير محدود من سمو ولي العهد، دعم تحققت به مستهدفات وطموحات غير مسبوقة للرياضة السعودية، حيث أصبح الرياضيون يفخرون بما تعيشه رياضتنا من تطورات متسارعة وغير مسبوقة بدعم سمو ولي العهد، فاهتمام سموه ورؤيته الثاقبة صنعت نجاحاً وتميزاً غير مسبوق للقطاع الرياضي، حتى أصبحت المملكة واجهة مميزة للأحداث العالمية.

الفيصل: المملكة نجحت في صناعة التاريخ

أكد وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، أن المملكة نجحت في صناعة التاريخ عندما استضافت النسخة الماضية لرالي داكار للمرة الأولى في قارة آسيا، بدعم لا محدود من مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز "حفظهما الله"، وهو الأمر الذي يجسد سعي مملكتنا نحو تحقيق أهدافها برؤية سمو ولي العهد، الذي جعل حلم استضافة المملكة لأكبر الأحداث الرياضية العالمية مثل رالي داكار واقعًا، والذي جعل القطاع الرياضي يشهد بفضل هذا الدعم المزيد من التميز والإنجاز المبهر، تحقيقًا لرؤية 2030 وبرنامج جودة الحياة.

وأضاف سموه: "النسخة الأولى لرالي داكار السعودية العام الماضي، أظهرت طبيعة بلادنا الجميلة بمناظرها الخلابة وصحرائها الشاسعة ومعالمها التاريخية، في تجربة سباق لم يكن لها مثيل، وفي هذه النسخة الجديدة ستكون نسخة مختلفة بكل أشكالها وفريدة من نوعها وبمسار مغاير، ليعيش المتسابقون والمشاهدون تجربة جديدة لن تُنسى".

فرصة للتعرف على جمال المملكة

حلم آسيوي تحول إلى حقيقة، عقود من الزمن ورالي داكار يجوب عددا من قارات العالم ولكنه لم يمر عبر الطريق الآسيوي، إلى حين أن قررت المملكة استضافة الرالي ليضع بصمته الأولى في القارة الصفراء، ومنذ أن أعلنت المملكة عن استضافتها للرالي الأشهر عالميا، والشاشات العملاقة في عدد من المدن العالمية وهي تروي قصة المملكة عبر التاريخ، وتستعرض لقطات لها، أكثر من 50 دولة تشارك بفرق في رالي داكار، وكل فريق يصطحب العديد من المرافقين والمشجعين، الأمر الذي يعد فرصة سياحية كبيرة خصوصا وأن العالم يشاهد جمال الطبيعة والصحاري في المملكة، فمن خلال مرور الرالي على أكثر من 10 مدن سيتعرف العالم على مناطق المملكة بشكل أكبر، وسيشاهد المناظر الخلابة والآثار الحجرية التي تستقر في صحراء السعودية، لتصبح المملكة محط أنظار العالم، حيث كانت النسخة السابقة قد شهدت تواجد عدد كبير من السياح الأجانب المهتمين بهذه الرياضة والذين أتوا إلى المملكة من مختلف أنحاء العالم من أجل دعم سائقيهم المفضلين ومشاهدة الرالي عن قرب، الأمر الذي ترتب عليه إشغال وتشغيل كامل للفنادق والمتاجر والمطاعم، وغيرها، وهو ما سيدعم العجلة الاقتصادية، ويزيد الثقافة الفكرية لدى الأجانب عن المملكة.

تضاريس المملكة تبهر العالم

أوضح عدد من المشاركين الأجانب والإعلاميين الذين جاءوا من خارج المملكة، أن ما شاهدوه في السعودية من تضاريس يعد أمرا استثنائيا، مؤكدين في الوقت ذاته أن المملكة تمتلك تضاريس ساحرة ومناظر خلابة، تجعل منها المكان الأفضل في العالم لاستضافة رالي داكار، وذلك لما تملكه من تضاريس جغرافية مختلفة ومتنوعة لا تملكها أي دولة أخرى على الخارطة، وذلك بعد أن مر السباق على أكثر من 10 مدن شهدت تضاريس مختلفة، وأكد المشاركين الأجانب أن التضاريس في السعودية هي المكان الأنسب لإقامة هذا الرالي، فطيلة المراحل السابقة كانت هناك تضاريس مختلفة بشكل يومي، فهناك رمال ذهبية شاقة ومناطق حجرية صعبة، وبحار وأشجار ورمال حمراء وهو الأمر الذي يجعل للمسابقة صعوبة لا ينتصر فيها سوى الأقوياء، وهذا ما عهدناه في رالي داكار أن يكون شرسا وصعبا للغاية.

وأضاف المتسابقون: إن هناك عدة مراحل شهدت تضاريس لا تنسى، من بينها مرحلة نيوم الدائرية التي بدأت من جانب شواطئ البحر الأحمر شاهدوا خلالها عددا من المناظر الطبيعية الرملية والتحف الفنية الطبيعية في الجبال قبل أن تسلك المرحلة تضاريس أخرى تحولت إلى جبال وسهول ورمال، ثم العودة إلى مناطق تتواجد بها المياه إضافة إلى الشاطئ الممتد على أغلب مسار السباق ما أعطت جمالا للمرحلة ورسمت صورة لا تُنسى.

استضافة لعدة أعوام

تستمر منافسات رالي داكار في المملكة لمدة 10 سنوات قادمة، وذلك بعد أن وقع وزير الرياضة شراكة مع رالي داكار ابتداء من عام 2020، لتكتب السعودية ورالي داكار فصلا جديدا من الإنجازات في عالم رياضة السباقات، لتتجه أنظار العالم صوب صحراء السعودية لتلاقي أشرس سباقات الرالي مع أكثر الرؤى طموحًا رؤية 2030 ليكتبا معًا تعريفًا جديدًا للمغامرة، وكان مدير عام الشركة المنظمة لرالي داكار، قد أكد أن الرالي سيستفيد من الإمكانات غير المحدودة لتضاريس السعودية خلال هذه الفترة، ومن المساحات الشاسعة للصحراء والكثبان الرملية الساحرة والسواحل البكر والأودية المذهلة.
المزيد من المقالات
x