«حزب الله» يستخدم «باسيل» كرأس حربة لتغيير النظام السياسي اللبناني

التيار الوطني الحر شكّل غطاء لسلاح الميليشيات منذ عام 2006

«حزب الله» يستخدم «باسيل» كرأس حربة لتغيير النظام السياسي اللبناني

الخميس ١٤ / ٠١ / ٢٠٢١
بعدما نجحت وثيقة التفاهم بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في فبراير 2006 من تغطية سلاح «حزب الله»، وتمكّن هذا التحالف من تعويم «العونيين» سياسيًا، ها هو «حزب الله» يستخدم الفريق العوني وتحديدًا جبران باسيل كرأس حربة لتغيير النظام السياسي الحالي.

ويبدو أن الوضع الذي يعاني منه لبنان من أزمات اقتصادية ومالية والفراغ الحكومي رفع مستوى التصعيد فالتنسيق بين الحزب والتيار يزداد مع اشتداد الضغوط المعيشية على اللبنانيين، إضافة إلى جائحة كورونا التي تفتك بالبلد.


وكانت التصريحات التي أدلى بها باسيل، أول أمس، تؤكد أن التيار العوني برئاسة باسيل انخرط كليًا في مشروع حزب الله التدميري للبنان والمنطقة، فحزب الله يريد السيطرة على لبنان ومنح سلاحه الشرعي باستخدام هؤلاء الأشخاص الذين لهم طموحات ومصالح شخصية وأجندات مشبوهة.

تغيير النظام

يوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» المحلل السياسي شارل جبّور، في تصريح لـ«اليوم» أن «حزب الله لم يخفِ رغبته في تغيير النظام السياسي وقد عبّر مرارًا عن هذا الأمر»، قائلًا: «مؤخرًا جدد الأمين العام للحزب حسن نصر الله، دعوته إلى مؤتمر تأسيسي وربط هذا الكلام بتوافق اللبنانيين، لذلك ليس خافيًا على أحد أن الحزب يسعى منذ فترة طويلة لتغيير النظام السياسي في لبنان، والهدف من هذا التعديل أو التغيير أنه يريد أولًا أن يضاعف حضوره ودوره داخل السلطة التنفيذية من خلال استبدال المناصفة بالمثالثة، ويريد تكريس ما يشكّل نقطة جوهرية وخلافية منذ العام 2005 وهي سلاحه، يريد أن يكرس هذا الأمر في الدستور لكي لا يبقى مادة خلافية متنازعًا عليها عشية كل بيان وزاري».

سلاح غير شرعي

ويضيف جبّور: «دخول رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على هذا الخط من خلال الدعوة إلى ضرورة تغيير النظام، حيث حاول من خلال كلامه أن يرشي المسيحيين بالكلام عن نقاط محددة، ولكن في النقطة الجوهرية المتعلقة بالسلاح، بأنه لا يمكن لأي دولة أن تقوم بظل وجود سلاح خارجها، ولأن أي نظام سياسي سواء أكان اسمه جمهورية أولى أو جمهورية ثانية أو جمهورية ثالثة، فأي نظام سياسي بمعزل عن تسميته إذا لم تكن المرجعية فيه للدولة، لا أمل يُرجى بهذا الواقع».

ويتايع: «وعليه دعا إلى مجموعة نقاط يجب إدخالها في النظام السياسي الجديد، وعندما تطرّق إلى موضوع السلاح الذي يجب إيجاد حل له، ولكنه اعتبر أن هذه المسألة لها طابع إقليمي، وهنا ميّز بين تعديل النظام وتغييره وبين مسألة السلاح التي ربطها بأوضاع وظروف خارجية، ما يعني أن التيار الوطني الحر الذي شكّل الغطاء لسلاح حزب الله منذ توقيع وثيقة التفاهم في مارمخايل في فبراير من العام 2006».

دور جديد

ويختم المحلل السياسي: «اليوم يعرض حزب الله على باسيل دورًا جديدًا من خلال تغطية مسألة تغيير النظام، أي أن يشكل هذا الغطاء للحزب مجددًا، وفي هذا السياق نؤكد أن المطلوب بشكل أساسي وجوهري تطبيق اتفاق الطائف دون اجتهاد، وعندما نقول ذلك، أي من دون اجتهاد ومن دون اعتبار أن حزب الله مقاومة، الأمر الذي شكّل الخطيئة الأسياسية في الانقلاب على اتفاق الطائف الى جانب الاستمرار بالوجود السوري في لبنان، وبالتالي يجب العودة إلى تصحيح هذه الخطيئة من خلال أن يسلم حزب الله سلاحه إلى الدولة اللبنانية، ومن خلال تسليم هذا السلاح للدولة عندها تستعيد الدولة مقوّماتها السيادية».
المزيد من المقالات
x