مشاريع التوسعة المكية.. الأكبر على مر العصور

اعتماد الميزانية الأعلى في تاريخ رئاسة الحرمين

مشاريع التوسعة المكية.. الأكبر على مر العصور

يشهد الحرمان الشريفان خططاً تطويرية عملاقة وفق أفضل الممارسات العالمية، متضمنة تحولات رقمية ومبادرات مستقبلية، نتج عنها خطة الرئاسة 2024، التي ركزت على إعادة الهيكلة الإدارية، وتمكين الشباب والمرأة، وتفعيل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والاهتمام بتنمية المكان والإنسان، والاهتمام بمكافحة الأوبئة، والمحافظة على سلامة زوار وقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، والاهتمام بنشر الوسطية والاعتدال والتسامح، ونشر العلم، وتعليم القرآن الكريم، وتحديث مصنع كسوة الكعبة المشرفة، ومعرض عمارة الحرمين، وفي ظل هذه التطورات تم اعتماد أعلى ميزانية في تاريخ الرئاسة التي ستعمل على استمرارية مسيرة النماء والتطور لأعظم المقدسات الإسلامية في بلاد الحرمين.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين -حفظهما الله- جرى إنجاز جميع التوسعات في الحرم المكي، لخدمة قاصدي المسجد الحرام، وتمت تهيئة صحن المطاف وتشغيله بطاقته القصوى لاستيعاب 50 ألف طائف و278.000 مصل في الساعة، في مساحة إجمالية تبلغ 210 آلاف متر مربع، مع فتح جميع الأدوار والساحات في المسجد الحرام، إضافة إلى التوسعة الثالثة، والمسعى بجميع أدواره، فضلا عن تأهيل الكوادر البشرية بالإدارات المختلفة لتقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين.


مكونات رئيسية

وشملت التوسعة السعودية الثالثة الكبرى للمسجد الحرام، مكونات رئيسة ضمت مبنى التوسعة الرئيس للمسجد الحرام، وتوسعة المسعى، وتوسعة المطاف والساحات الخارجية والجسور والمساطب، ومجمع مباني الخدمات المركزية، ونفق الخدمات والمباني الأمنية، والمستشفى، وأنفاق المشاة، ومحطات النقل والجسور المؤدية إلى الحرم، والطريق الدائري الأول المحيط بمنطقة المسجد الحرام والبنية التحتية وتشمل محطات الكهرباء وخزانات المياه وتصريف السيول، وتعد الأكبر على مدار التاريخ، استخدمت فيها أحدث تقنيات البناء والأنظمة الحديثة.

إضاءات حديثة

وبلغت كمية القطع الصخرية بالمشروع 13,100,000 قطعة، وعدد العقارات المزالة 5,882 عقارا، والخرسانة المسلحة بكافة الأصناف 3,000,000 م3، فيما بلغت كتل حديد التسليح 800,000 طن، وعدد الحجر الصناعي 37,800 قطعة، ومسطحات الرخام بمساحة 1,210,000 م2.

وبلغ عدد النجف بجميع المقاسات 1,020 نجفة، وعدد وحدات الإضاءات الحائطية 3,600، وعدد السلالم الكهربائية 680 سلما، والمصاعـد الكهربائية 158 مصعدا، إضافة إلى 188 مدخلا لمبنى التوسعة.

وبلغت دورات المياه في كامل المشروع 12,400 وحدة، فيما بلغت المواضئ 8,650، وبلغ عدد صناديق مكافحة الحريق 2,500 صندوق، فيما جاءت مساحة القبة الرئيسية في مبنى التوسعة بعرض 36 م، وارتفاع 21 م، وبلغ ارتفاعها من الدور الأرضي 80 م، ووزنها 800 طن.

التمديدات الصحية

وشمل المشروع عددا من الأنفاق من بينها أنفاق المشاة والطوارئ بطول 5,313 م، وأنفاق الكهرباء والخدمات والصرف بطول 1,922 م، ونفقا الصرف الصحي بقطر 2800 مم و4,643 مترا طوليا، كما بلغت أطوال التمديدات الصحية المستخدمة في المشروع 1,000,000 م، وأطوال مجاري الخدمات 50.000 م، فضلا عن أنظمة نظافة تتضمن نظام شفط الغبار المركزي إلى جانب أنظمة إلكتروميكانيكية متطورة تضمنت نظام الصوت بإجمالي 4524 سماعة، ونظام إنذار الحريق، وتوفير سماعات من النوع الرقمي الخطي، طبقاً لدراسة صوتية دقيقة للحصول على خدمة صوت فائقة الجودة شملت التوسعة المطلوبة في النظام القائم مع دمج النظام الجديد لتوسعة الشامية، إلى جانب توفير نظام صوتي احتياطي يستخدم حال الطوارئ، ونظام إنذار ضد الحريق في غرف الخدمات ومحطات الكهرباء والمخازن.

الخدمات المركزية

ويحتوي المشروع على مجمع للخدمات المركزية وعدد من العناصر تتمثل في محطة كهرباء الضغط العالي التي تحتوي على (6) محولات قدرة كل منها (67) ميجا فولت أمبير، ومحطة المولدات الاحتياطية وتشمل 14 مولدا، بقدرة لكل منها 5 ,5 ميجا فولت أمبير، ومحطة تكييف وتبريد المياه بطاقة 120,,000 طن تبريد، إلى جانب محطة تجميع النفايات المركزية بواسطة نظام التفريغ الآلي بطاقة قصوى تبلغ 600 طن /‏‏‏ يوم، ومحطة خزان ومضخات مياه مكافحة الحرائق سعة الخزان 9,000 م3، وخزان مياه التبريد تحت الأرض سعة 16,000م3، ومبنى الخدمات وهو مبنى متعدد الوظائف ونفق خدمة من مجمع الخدمات حتى الحرم بطول 1,022 متراً وعرض 16 مترا، ويحتوي على تمديدات المياه المثلجة وتمديدات المياه وتمديدات نظام إطفاء الحريق وتمديدات نظام تجميع النفايات وتمديدات نظام الصرف وتمديدات كابلات الكهرباء. ,950 م2 /‏‏‏ ومساحة الأرض /‏‏‏ 22,060 م2 /‏‏‏ ويتكون مشروع مبنى التوسعة الرئيس من ستة طوابق للصلاة و680 سلماً كهربائياً و24 مصعداً لذوي الاحتياجات الخاصة و21 ألف دورة مياه ومواضئ.

أنفاق للمشاة

ويضم المسجد الحرام بوابة رئيسة تتكون من 3 أبواب كل باب من درفتين زنة كل منها 18 طناً، تدار بأجهزة تحكم عن بعد وتقام التوسعة التي يتكون مبناها من 3 أدوار على مسطح بناء يبلغ 320.000م2، يستوعب 300 ألف مصل، وأنفاق للمشاة تضم خمسة أنفاق لنقل الحركة من الحرم إلى منطقة الحجون وجرول خصص أربعة منها لنقل ضيوف بيت الله الحرام فيما خصص الخامس للطوارئ والمسارات الأمنية، ويبلغ إجمالي أطوال هذه الأنفاق حوالي 5300 م، إضافة إلى مجمع الخدمات المركزية وتشمل محطات الكهرباء والمولدات الاحتياطية وتبريد المياه وتجميع النفايات والخزان ومضخات مياه مكافحة الحرائق، ومشروع الطريق الدائري الأول الذي يقع داخل المنطقة المركزية ويمتد بطول 4600 متر ويضم جسوراً وأنفاقاً لنقل الحركة من المنطقة المركزية إلى خارجها بثلاثة مسارات في كل اتجاه.

صورة مشرقة

من جانبه، رفع الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د. عبدالرحمن السديس شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة -حفظها الله- بمناسبة اعتماد أعلى ميزانية سنوية للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي منذ إنشائها.

وأكد أن ما تفضل به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد -حفظهما الله- من دعمٍ كريم لتطوير وتنمية كافة الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، هو تأكيد للصورة التاريخية المشرقة والريادية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وما ينتهجه حكامها منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حتى العهد السعودي الزاهر، الذي شهدت فيه ساحات وأروقة الحرمين الشريفين الخدمات والإمكانات الأبرز والأضخم على مر التاريخ.

تيسير النسك

وأضاف: إن الميزانية الأعلى في تاريخ الرئاسة ستخدم في محاورها وأهدافها منظومة خدمات قاصدي الحرمين الشريفين وتسهيل أدائهم للنسك والعبادات باستخدام أحدث التقنيات العالمية، ومواصلة تمكين واستحداث الإمكانات البشرية والآلية لخدمتهم، وإلهام الابتكار وثقافة الريادة الخدمية العالمية في جميع وكالات وإدارات الرئاسة، تماشيًا مع رؤية المملكة لعام 2030، وما تصبو إليه قيادة المملكة العربية السعودية من رقي وتطوير لكافة الخدمات المقدمة في بيت الله العتيق، سائلاً المولى -عز وجل- أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- ويسدد خطاهما، ويعينهما على استمرار مسيرة النماء والعطاء.
المزيد من المقالات