«التعليم عن بعد» يؤكد الريادة «الرقمية» للمملكة

أثبت تطور البيئة التقنية والتكنولوجية وحفز الطلبة على الإبداع والابتكار

«التعليم عن بعد» يؤكد الريادة «الرقمية» للمملكة

الخميس ١٤ / ٠١ / ٢٠٢١
أشادت عدد من المُعلمات والتربويات بتجربة التعليم عن بُعد، مؤكدات أنها أثبتت تطور البيئة التقنية والتكنولوجية في المملكة، وحرص الوزارة على استمرارية عملية التعليم رغم صعوبة الظروف الراهنة، حيث تمكنت من إتمام منصة مهمة، كمنصة «مدرستي»، في وقت قياسي، ما أكد ريادة المملكة في مجال التعليم، وأشارن إلى أن التعليم بواسطة التقنية أوجد وسائل جديدة، مثل التعليم بالمسابقات أو الألعاب التعليمية، مؤكدات أن إستراتيجية التعليم بالمسابقات مهمة؛ لأنها تعزز التفاعل التعليمي، وترفع معدلات الابتكار بين الطلبة.

تطور الإستراتيجيات


قالت المعلمة نادية الغامدي، التي تمتلك 14 عامًا من الخبرة التعليمية بمختلف المراحل، إنها سعيدة بمعاصرتها لتطور الإستراتيجيات التعليمية في المملكة، مؤكدة أن إدخال بعض الإستراتيجيات، مثل إستراتيجية التعلُّم باللعب، تخلق جوًّا تعليميًّا تربويًّا جيدًا، يصل إلى الأهداف بشكل سلس، ويثَبِّت المعلومة لدى الطلاب، ويُشعرهم بسعادة الوصول إلى المعلومة بطريقة ممتعة، وشددت على ضرورة التخطيط المسبق للدرس، والتنوع في الوسائل والإستراتيجيات بما يخدم الدرس والعملية التعليمية.

وأضافت إن التعليم عن بُعد أوجد وسائل جديدة في استخدام تلك الإستراتيجية التعليمية، إما من خلال استخدام السبورة البيضاء التي تُستخدم في الرسم، وتنظيم الألعاب والمسابقات، أو عن طريق التعلم عن بُعد من خلال موقع «word wall»، الذي يوفر عدة ألعاب تعليمية تُسهل عملية الشرح على المعلم، وتجعل استيعاب الطالب أفضل، وتكسر الروتين، وتضيف المتعة والتشويق للمادة العلمية، ومثل هذه الوسائل يسهل استخدامها سواء في التعليم عن بُعد أو الحضوري، إذا عادت الأمور إلى سابقها، مبينة أن الدورات التطويرية للمُعلم تسهل كثيرًا من استخدام الوسائل الحديثة في المنصة التعليمية أو عبر تطبيق «زووم» أو «كلاسيرا»، حسب استخدام كل مدرسة وسياستها.

المسابقات التعليمية

وأكدت المعلمة والتربوية فاطمة العتيبي أن المسابقات التعليمية في ظل الوضع الراهن كانت عالية المستوى، وتوافرت لها كل الوسائل الممكنة، بل تم ابتكار وسائل جديدة لعلها كانت الأولى من نوعها، مبينة أن المسابقات التعليمية تزيد من رغبة الطلبة في التفاعل والمشاركة مع أقرانهم، وتنمي لديهم الشعور بالتواصل المستمر مع المدرسة.

وأضافت إن المسابقات عالية المستوى تجذب الطالب، وتزيد من تفاعله مع زملائه، وتجعله يستغل كل الوسائل المتاحة له، وتُنمي ملكة الابتكار لديه، وتطور، من جانب آخر، أسلوبًا تعليميًّا حديثًا، مبينة أن تجربة التعليم عن بُعد في المملكة أثبتت تطور البيئة التقنية والتكنولوجية، وحرص الوزارة على استمرارية عملية التعليم رغم صعوبة الظروف الراهنة، وأثبتت ريادة المملكة في مجال التعليم، وذلك من خلال إنشاء منصة تستوعب عددًا هائلًا من الطلاب والمعلمين بشكل يومي، ومع حرص أولياء الأمور والطلاب على الالتزام، وحرص الوزارة على تقليص كل الفوارق بين اليوم المدرسي الواقعي واليوم المدرسي الافتراضي بشكل كبير، والالتزام الكامل من المعلمين والمعلمات والإدارة برصد الغياب والتواصل مع أولياء الأمور، كل ذلك أثبت أننا شعب متميز وحريص على استمرارية عجلة التعليم، والقدرة على تحدي الظروف والتأقلم معها.

عدوى إيجابية

في حين أكدت المعلمة والمدربة أمل غبرة أن التعليم الرقمي أتاح فرصة كبيرة للتوسع في آفاق التعليم، والارتقاء بالمجتمع، ومواكبة رؤية المملكة 2030، وأوضحت أن المسابقات التعليمية من الإستراتيجيات التعليمية المُحفزة للطلبة، حيث تشعل فتيل المنافسة، ليس بين صفوف الطلبة فقط، بل بين المجتمعات المدرسية كلها، لأنها أحدثت «عدوى إيجابية» في المنظومة التعليمية، فقد أدت إلى تحفيز الطلبة على التعلم والإبداع والابتكار، فبمجرد إطلاق أو الإعلان عن مسابقة ما، فإن المجتمعات المدرسية تقيم مسابقات محلية في مجال المسابقة نفسه لاختيار مرشحيها، وبالمثل فإن منسقي المواد المعنية بالمسابقة يقيمون تحديًا أو اختبارًا لاختيار المرشحين للمسابقة المحلية من بين المستويات الدراسية، وكذلك الحال في كل صف دراسي، فينظم كل معلم مسابقة مصغرة أو تحديًا بين طلبته في كل صف؛ لاختيار المرشح الأفضل من بينهم، ومن ثم يشتعل فتيل المنافسة بينهم، فتتحسن لديهم مهارات القراءة والكتابة، وتزداد حصيلتهم الثقافية والعلمية، ويزداد معها شغفهم بالمعرفة والقراءة، ما يُفعِّل كذلك دور المكتبات المدرسية في العملية التعليمية.
المزيد من المقالات