الأحزاب السودانية تتوافق على «التسامح والسلام المجتمعي»

البرهان: البلاد تحتاج إلى مثل هذه المبادرات التي تخدم قضايا الوطن

الأحزاب السودانية تتوافق على «التسامح والسلام المجتمعي»

الأربعاء ١٣ / ٠١ / ٢٠٢١
لحق رئيس حركة العدل والمساواة د. جبريل إبراهيم ببقية الأحزاب السودانية الموقعة على مبادرة التسامح والسلام المجتمعي في سعي حثيث إلى رفع الظلم والمظالم واستعادة الحقوق، تطبيقًا للعدالة وتشجيعًا للتصالح المجتمعي.

واتفق الجانبان على المضي قدمًا لتحقيق الأهداف المشتركة، فيما أعلن د. إبراهيم خلال لقائه وفد مبادرة التسامح والسلام المجتمعي بقيادة الأمين العام البروفيسور محمد المصباح بمقر إقامته في العاصمة السودانية الخرطوم، عن حاجة البلاد الملحة إلى هذه المبادرة في هذا الوقت تحديدًا، مثمنًا المجهودات الواسعة والمبذولة في هذا الجانب.


تضافر الجهود

رئيس حركة العدل والمساواة الموقعة على اتفاق «سلام جوبا» مع الحكومة الانتقالية، تمنى أن تتضافر جهود الجميع لتحقيق الأغراض المنشودة، مؤكدًا وقفته ومساندته للمبادرة لتحقيق الأهداف المشتركة التي جاءت متوافقة مع أهداف حركته.

من جانبه قدم بروف المصباح، شرحًا ضافيًا للمبادرة متطرقًا إلى جميع مراحلها، وما وصلت إليه بشأن مشروع الوفاق الوطني المبني على القيم الوطنية، كما أوضح جهودهم لضم كثير من الكيانات المجتمعية وكذلك الأحزاب السياسية الموقعة على وثيقة المبادرة.

وفي 20 أكتوبر 2020 دشن عدد من رموز المجتمع السوداني مبادرة التسامح والسلام المجتمعي، وقالوا إن الخطوة تأتي للظروف التي يمر بها السودان من الاحتقان السياسي والتدهور الاقتصادي والأمني والانقسام الحاد بين مكونات المجتمع من أجل توحيد الصف والكلمة والتسامح بين قطاعات الشعب السوداني لأجل مصلحة السودان.

وقال بروف المصباح لـ(اليوم): إن المُبادرة وجدت التفافًا من (49) كيانًا سياسيًّا و(200) كيان مجتمعي مسلم ومسيحي، على وثيقة «مبادرة التسامح والسلام المجتمعي من أجل الوطن»، مؤكدًا إحاطة رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان بالمبادرة، كاشفًا تفاعله معها، كما أعلن الأمين العام للمُبادرة عن اتصالهم بمركزية الحزب الشيوعي السُّوداني بشأنها.

واطلع الفريق أول البرهان نهاية العام الماضي على أهداف مبادرة التسامح من أجل الوطن، وأكد خلال لقائه بمكتبه بالقصر الجمهوري بروف المصباح والوفد المرافق، أهميتها في هذا التوقيت، مشيرًا إلى حاجة البلاد إلى مثل هذه المبادرات التي تخدم قضايا الوطن.

دعم البرهان

وقال الأمين العام للمبادرة بروف المصباح بعد لقاء البرهان وقتها: إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي أكد دعمه الكامل ومساندته لها حتى تحقق أهدافها المتمثلة في وحدة كلمة أهل السودان كافة، لافتًا إلى أنهم يعملون الآن على ترتيب مع جميع مكونات المجتمع في هذا الصدد.

إلى ذلك، أعلنت أحزاب كبرى بالسودان، وفي مقدمتها الأمة القومي والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، التوقيع على ميثاق التسامح والسلام المجتمعي، فيما وقع عليها قبل يومين حزب البعث السوداني باعتبارها واحدة من مرتكزات الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالبلاد في أعقاب توقيع اتفاقية السلام.

وبعد التوقيع قال رئيس حزب البعث السوداني: إن الحركة السياسية الوطنية في معترك يخشى منه على وحدة البلاد ومستقبلها، مؤكدًا توافق حزبهم مع جميع القوى السياسية والمبادرات الوطنية التي تستهدف استقرار ووحدة البلاد، ودعا القوى السياسية كافة إلى التوافق على مبادرة التسامح باعتبارها شاملة لكل عناصر المصالحة، خاصة أنها لا تسقط تطبيق العدالة ولا تسمح بالإفلات من العقاب مجددًا.

دعم المبادرة

رئيس المبادرة بروفيسور محمد حسين أبو صالح، قال: نحتاج إلى خطاب سياسي جديد تعلى فيه قيمة الحقوق حتى لا نصل إلى مرحلة تفتيت السودان إلى دويلات، وشدد على ضرورة تخطي وتجاوز مرارات الماضي والتشفي.

توجيه «السيادي»

وكان عضو المجلس السيادي السوداني، حسن شيخ إدريس، وجه منتصف نوفمبر الماضي، بتحويل مبادرة التسامُح المُجتمعي إلى خُطة عمل، تكون لها آليات وبرامج، مشددًا على ضرورة إرساء دعائم السلام الشامل بالبلاد.

وقال لدى مُخاطبته، الاحتفال باليوم العالمي للتسامُح، الذي نظمته مبادرة التسامُح المُجتمعي بقاعة الصداقة حينها: إن المخرج من (شُيُوع قيم الظلم والعدوان والهيمنة وعدم الاعتراف بالآخر) التي سادت في عهود الشمولية هو (التنمية الثقافية) بمعناها الواسع والشامل التي تنعكس على واقع الأمة اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، داعيًا إلى مراجعة منظومة القيم والمعايير، الناظمة لحركة الثقافة وإعادة ضبطها أو صياغتها على ضوء الواقع المُعاصر وطبيعة التغييرات المتسارعة في المجتمع.

وتدعو المبادرة إلى بناء تحالف وطني عريض يبنى على التسامح والمصلحة الوطنية العليا، للحفاظ على أمن وسلامة البلاد، وتشدد على العمل لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، بجانب العمل لصالح دولة المؤسسات، وعلى بث روح التعايش السلمي.
المزيد من المقالات
x