فواتير المياه.. 4 جهات تلملم شكاوى المستهلكين

فواتير المياه.. 4 جهات تلملم شكاوى المستهلكين

دخلت 3 جهات حكومية، بالإضافة إلى الشركة الوطنية للمياه، على خط أزمة شكاوى المستهلكين من القراءات التقديرية للعدادات، وذلك تفاعلا مع ما نشرته «اليوم» بشأن تضرر المواطنين من مشكلة ارتفاع الفواتير، والتي يعاني منها نحو 10 % من مجمل المستفيدين.

وأوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة أنها تابعت ما نشر عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، حول ما أثير عن مطابقة عدادات المياه الذكية للمواصفات السعودية والقراءات التقديرية لاستهلاك المياه، مشيرة إلى أنه جرى التنسيق مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والتحقق من أن عدادات شركة المياه الوطنية، مطابقة للمواصفات المعتمدة من الهيئة برقم «SASO-OIML-R49-2&3».


البت في الاعتراضات

وأضافت إنه تم نفاذ تنظيم هيئة المياه والكهرباء بتاريخ 24/ 5 / 1442هـ الموافق 8 / 1 / 2021، القاضي بأن تتولى الوزارة مهام تنظيم أنشطة خدمات المياه في المملكة، والقاضي بأن منظم المياه هو الجهة الوحيدة المخولة بالبت في الاعتراضات المقدمة من المستهلكين على مقدمي الخدمات، لافتة إلى أن آلية تقدير الفواتير ممارسة عالمية متبعة عند وجود عوائق تمنع من أخذ القراءة الفعلية، وأنها تتابع استمرار شركة المياه الوطنية في تقليص القراءات التقديرية، مع توجيه شركة المياه الوطنية بالعمل فوراً على معالجة كل الاعتراضات ورفع جاهزية استقبال قنوات التواصل، مؤكدة متابعتها كل ما من شأنه الارتقاء بقطاع المياه وخدماته.

رابط إلكتروني

من جهتها، وضعت جمعية حماية المستهلك رابطاً إلكترونياً لحصر المتضررين من شركة المياه الوطنية والقراءات التقديرية، حيث تعطل الرابط بعد استقبال أكثر من 8500 شكوى من المواطنين، مشيرة إلى أنها ستضع رابطاً جديداً لمَنْ لم يتمكن من تقديم الشكوى، مشيدة بالبيان الصادر من وزارة البيئة والمياه والزراعة وتوجيهها لشركة المياه الوطنية بالعمل فوراً على معالجة كل الاعتراضات ورفع جاهزية استقبال قنوات التواصل وبيان حق المتضررين في التقدم لمنظم المياه في حال عدم الرضا عن نتيجة معالجة الاعتراض، داعية المتضررين إلى رفع شكواهم عبر الرابط الموضح في بيان الوزارة، مؤكدة أنها سوف تتابع كل الشكاوى، التي وردت إليها والبالغ عددها 8590 شكوى.

مطابقة للمواصفات

من جهتها، أكدت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة تنسيقها مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتحققها من أن طرازات عدادات المياه الذكية مطابقة للمواصفات المعتمدة لدى الهيئة.

رسوم ثابتة

من جهته، أكد المحامي والمستشار القانوني محمد الشهراني لـ«اليوم» أن تحميل المستهلك رسوما مبنية على قراءات تقديرية لعداد الخدمة، سواء كان خدمة اتصالات أو مياه أو كهرباء أو غيرها من الخدمات، يعتبر تصرفا غير نظامي إلا في حالتين: موافقة المستهلك، وأن تكون الرسوم التقديرية ثابتة طوال مدة الخدمة.

وبيَّن أنه لو كانت الرسوم التقديرية غير ثابتة، فهذا يعتبر مخالفا لمبادئ الشرع والنظام، لأنها لو كانت تقديرية، فليس من الضروري أن تتغير كل شهر، ولأن تغيرها كل شهر يجب أن يستند على عامل مهم وهو معدل الاستهلاك.

تباين غير مبرر

وأوضح أنه ما دامت القراءات تقديرية، فإن العداد لا يستطيع قراءة الاستهلاك بدقة، لذلك لا يوجد مبرر لارتفاع الرسوم وانخفاضها من وقت لوقت.

وتابع الشهراني أنه لو غاب نص نظامي واضح ومحدد ينظم هذه العلاقة، فإننا نستند في هذه المسألة إلى الشرع، فإذا كانت العدادات لا تستطيع قراءة الاستهلاك بدقة، فهذا يدل على وجود خطأ في هذه العدادات، وهذا الخطأ مسؤولية الشركة مقدمة الخدمة، ويجب إصلاحه، مؤكدا أنه لو تسبب هذا الخطأ بضرر على المستهلك، وهو دفع مبالغ أكبر من الاستهلاك الفعلي، فهنا ندخل في المحظور الشرعي، لأن مبادئ الشرع واضحة، وهي أن المتسبب بالخطأ يتحمل الأضرار والخسائر.

إعفاء المستهلك

وأضاف إنه بناء على ذلك، من المفترض في حالة وجود عداد معيب لا يقرأ الاستهلاك بدقة، يعفى المستهلك من أي رسوم حتى إصلاح الخطأ والخلل من قبل الشركة مقدمة الخدمة.

وفي سياق متصل، عبر مواطنون عن تذمرهم من سوء إدارة الأزمة والتعامل الصعب مع المشتركين.

مشكلات أخرى

وقال المواطن فواز محمد إن مشاكل شركة المياه كثيرة، وفي مقدمتها مشكلة القراءات التقديرية إضافة الى مشاكل أخرى كتأخر إيصال الخدمة وتأخر إصلاح التسربات، وأيضا خدمة العملاء تحتاج إلى غربلة وتثقيف موظفيها، وكل هذه المشاكل من وجهة نظري سببها سوء الإدارة.

وأضاف المواطن علي السالم، إن ارتفاع عدد الشكاوى في رابط جمعية حماية المستهلك وتجاوزه أكثر من 8500 شكوى خلال ساعات محدودة خير دليل على أنه يوجد خطأ جسيم من شركة المياه الوطنية تجاه المواطن، ويجب فورا البدء في التحقيق ومحاسبة كل المتسببين في ذلك، كما اقترح تصفير الفواتير الفلكية كبادرة حسن نية وضمان عدم تكرار هذه الأخطاء في المستقبل.

تخبط إداري

واعتبر المواطن فارس الزهراني، أن بداية شركة المياه كانت مبشرة بالخير وغيَّرت الكثير في مفهوم إيصال المياه للمستفيدين، ولكن مع مرور الأيام بدأت بالتدهور والتخبط الإداري والمشاكل التقنية منها القراءات التقديرية، التي لا يقبلها العقل ولا المنطق، إضافة إلى مشاكل تقنية في موقعهم الإلكتروني وغيرها من المشاكل، ولا بد من وقفة حازمة لإعادة الوضع أفضل مما كان ومحاولة كسب رضا العملاء بتقديم الخدمة، التي حثت عليها القيادة الرشيدة للمواطنين.

وأشار المواطن فيصل الثبيتي إلى أنه اعتقد أن الفواتير العالية في البداية «خطأ غير مقصود»، أو أن هناك تسعيرة جديدة، مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن يتحمل المستهلك خطأ شركة المياه، ويتحمل مبالغ طائلة. وأضاف إن هناك مَنْ أوقف العدادات، ورغم ذلك يتلقى فواتير من شركة المياه الوطنية.

حل عاجل

وبيَّن المواطن أحمد المغلوث أنه لا يعقل استمرار القراءات التقديرية لعدادات المياه بشكل دائم، لأن ذلك يمثل ضررا ويحمّل المواطن فوق طاقته.

وقال «هناك خطأ في حساب العدادات الإلكترونية، لأن المياه في حي الشاطئ تأتي في بعض الفترات محلاة وفي أوقات أخرى مياه آبار، وبين هاتين الحالتين تكون الأنابيب فارغة، وعند عودة المياه، يتم ضخ الهواء أولا مما يؤدي إلى زيادة قراءة العدادات»، مطالبا بإيجاد حل عاجل لطريقة القراءة في هذه الحالة.
المزيد من المقالات
x