رؤية ولي العهد.. خارطة طريق لـ «الريادة والابتكار»

مختصون: «ذا لاين» تلبي رغبة الإنسان الباحث عن الهدوء

رؤية ولي العهد.. خارطة طريق لـ «الريادة والابتكار»

الأربعاء ١٣ / ٠١ / ٢٠٢١
اتفق متخصصون على أن مشروع «ذا لاين» يرسم خارطة طريق لبيئة تشجع على الريادة والابتكار والعمل نحو تحقيق التطلعات، واستثمار ثروات المملكة الهائلة في كافة المجالات مما يسهل تكوين قاعدة عريضة للمشروع.

وأكدوا لـ «اليوم» أن رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة شركة نيوم، لمدينة «ذا لاين» تلبي رغبة الإنسان الباحث عن الهدوء لا سيما في هذا الوقت الذي غلبت فيه حركة التمدن على الطبيعة، كونها مدينة طبيعية صحية مبتكرة تستخدم فيها تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات وتوفير حلول التنقل الذكية، والرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، إلى جانب الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يسمى «الهواء الرقمي»، والتعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، والخدمات الرقمية المتكاملة.


وأضافوا أن نيوم وما تحمله من مشاريع عالمية جاءت لتؤكد وترسم خارطة طريق جديدة لربط البيئة بالذكاء الاصطناعي والعمل نحو مستقبل واعد.

تحسين جودة الحياة والحد من التلوث بأنواعه

ذكر عميد كلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. عبدالله بن محمد المهيدب أن «ذا لاين» بمدينة نيوم مشروع نوعي وملهم ويساهم في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 عن طريق تحسين جودة الحياة والمشهد الحضري في المدينة ويشمل حماية وتهيئة المناطق الطبيعية مثل الشواطئ والحدائق، والحد من التلوث بمختلف أنواعه «مثل التلوث الهوائي، الصوتي، والمائي والترابي» وتعزيز السلامة المرورية، وممارسة الأنشطة الرياضية مما يدعم الوقاية ضد المخاطر الصحية، والارتقاء بجودة الخدمات.

وأضاف أن المشروع الابتكاري سيبنى على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ووسائل النقل ذاتية القيادة وفائقة السرعة، وإنترنت الأشياء والروبوتات والطائرات بدون طيار والطباعة ثلاثية الأبعاد ما يساعد على زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتخفيض التكاليف، والحد من استهلاك الطاقة، والإدارة الذكية للمياه، وتحسين الجودة في الإنتاج، وتعزيز الخدمات ونوعية الحياة للسكان، مما يوفر بنية تحتية رقمية بأحدث التقنيات ليحقق اقتصادا ذكيا يشجع على الابتكار، والريادة والإنتاجية، ويدعم الحركة الذكية وتشمل البنية التحتية الذكية للنقل العام والمواصلات والتركيز على البيئة الذكية لتضمن الحماية من التلوث وإدارة الموارد الاقتصادية.

وقال إن الحياة الذكية تشمل الثقافة والصحة والإسكان والأمن لتكون نموذجا لمدن المستقبل ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن واستخدام أمثل للبيانات لاتخاذ قرارات أفضل على جميع المستويات.

قفزة نوعية نحو المدن «صديقة البيئة»

نوه عضو هيئة التدريس بكلية الصحة العامة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. سعد دهلوي إلى أن مشروع ذا لاين سيكون قفزة نوعية نحو تحقيق أهداف المدن المستدامة والصديقة للبيئة ضمن رؤية 2030، فمن الناحية البيئية ستكون مدينة «نيوم» صديقة للبيئة كونها خالية من انبعاثات عوادم السيارات والمصانع وكذلك هناك احتمال 0% لوجود الحوادث المرورية بسبب عدم وجود سيارات أو شوارع فهذه المدينة ستكون مهيأة تماما لممارسة رياضة المشي في أجواء طبيعية خالية من ملوثات الهواء ليثبت سمو ولي العهد أن الإنسان والطبيعة يأتيان قبل التنمية، فلا يمكن بناء مدن دون الاهتمام بالإنسان والبيئة، وأنه من غير المستغرب على سموه إطلاق مدن ذكية وإبداعية كعادته.

حرص على مقدرات الوطن وثرواته الطبيعية

ذكر المتخصص البيئي د. عماد الجريفاني أن مشروع «ذا لاين» أحد المكتسبات الوطنية التي تؤكد مدى الأهمية الكبرى لهذا النوع من المشاريع والتي ستكون أنموذجا عالميا يمزج بين ما في هذا الوطن الغالي من خيرات وأهمية الاستفادة وتحقيق النمو في هذا النوع من المشاريع النوعية التي تؤكد حرص سمو ولي العهد «حفظه الله» على مقدرات الوطن وما به من خيرات وثروات طبيعية لا بد أن تكون منارا وانطلاقا حقيقيا للتنمية البيئية وربطها مع التقنية والعمل على أن تكون المملكة مصدرا رئيسا لها، مشيرا إلى اعتماد مجتمعات «ذا لاين» الكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التواصل مع الإنسان بطريقة تمكنها من التوقع والتفاعل بقدرات غير مسبوقة، وهو ما يوفر وقت السكان والشركات.

بداية لعالم جديد تكون المملكة الرائدة فيه

أوضحت الباحث البيئي أماني البلوي أن مشروع «ذا لاين» جاء ليثبت للعالم أن المملكة العربية السعودية لا تختلف عن دوله بما تملكه من ثروات بيئية شاملة رسمت خططها الرؤية الوطنية الطموحة لسمو ولي العهد «حفظه الله» والتي من شانها أن تساهم وترفع من مستوى الاهتمام بالبيئة وأن يكون هذا المشروع هو بداية لعالم جديد تكون المملكة الأولى والرائدة فيه لبناء اقتصاد المستقبل حيث تتعاون نيوم مع قيادات متخصصة من مختلف أنحاء العالم على توفير حلول ناجعة لتحديات التوسع الحضري التي تعترض تقدم البشرية وستكون «ذا لاين» بيئة جاذبة للمبدعين ورواد الأعمال والمستثمرين، وقالت: ستعيد مدينة «ذا لاين» تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات، يكون فيها الإنسان محورها الرئيسي وهو ما يعزز جودة الحياة، ويضمن الوصول إلى مرافق الخدمات الأساسية كافة، بما في ذلك المراكز الطبية، والمدارس، ومرافق الترفيه، إضافة إلى المساحات الخضراء، في غضون 5 دقائق سيرا على الأقدام وستجعل حلول المواصلات فائقة السرعة التنقل أسهل.

إنجاز نوعي في بناء مدن رقمية «من الصفر»

نوهت أستاذ مساعد بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، د. دينا قبوري بأن المملكة تحظى برقعة جغرافية واسعة، وأن مشروع «ذا لاين» يعد ثروة اقتصادية وحضارية هائلة فهو الأول من نوعه عالميا وكان للمملكة حق السيادة فيه من خلال بناء مدن رقمية من الصفر تتوافر بها كل سبل المعيشة بطريقة ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاتصالات فائقة السرعة والتقنيات المتقدمة والصديقة للبيئة.

وأضافت د. قبوري أن نيوم وما تحمله من مشاريع عالمية جاءت لتؤكد وترسم خارطة طريق جديدة نحو البيئة والربط بينها وبين الذكاء الاصطناعي والعمل نحو مستقبل واعد «بإذن الله» يحمل في طياته تحقيق رؤية طموحة لوطننا الغالي، ومما يحمله مشروع ذا لاين هو إدارة المجتمعات بالاعتماد الكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التواصل مع الإنسان بطريقة تمكنها من التوقع والتفاعل بقدرات غير مسبوقة، وهو ما يوفر وقت السكان والشركات وستكون المجتمعات مترابطة افتراضيا فيما بينها، إذ سيتم تسخير نحو 90% من البيانات لتعزيز قدرات البنية التحتية، في حين يتم تسخير 1% من البيانات في المدن الذكية الحالية فمهما بلغ الامتداد الصحراوي لشبه الجزيرة العربية إلا أن تحويلها إلى بقعة خضراء هو بحد ذاته إنجاز اقتصادي كبير له صداه المستقبلي لمشاريع متعددة تخدم البيئة بنفس الأسلوب التوضيحي الذي رسمته الدولة وأعطت مثالا حيا لذلك، فهذا المشروع هو البذرة الأولى لتنطلق من خلاله مشاريع كسلسلة من إحياء الأراضي الصحراوية ويتيح للشباب والشابات مجالات في إدراك المساهمة الاقتصادية في مشاريع مثل ذلك وزرع هذا التوجه أساسا يعتبر تنمية فكرية اقتصادية.
المزيد من المقالات
x