عاجل
المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

«أبل» تدخل في محادثات مع «هيونداي» للاستثمار بقطاع السيارات حسب تأكيد الشركة الكورية

أسهم هيونداي قفزت بنسبة 24 ٪ في بورصة سيئول بعد نشر أخبار التعاون المرتقب

«أبل» تدخل في محادثات مع «هيونداي» للاستثمار بقطاع السيارات حسب تأكيد الشركة الكورية

«قالت هيونداي العام الماضي إنها تخطط لإنفاق 100 تريليون وون (ما يعادل 91 مليار دولار) بحلول عام 2025 لتوسيع تشكيلة سياراتها الكهربائية».

«في الأسابيع الأخيرة، تواصلت شركة أبل مع الموردين بشأن إمكانية صنع سيارتها الخاصة، ومن المحتمل أن تبدأ الإنتاج في أقرب وقت ممكن بحلول عام 2024».



سيئول - أجرت شركة أبل الأمريكية محادثات مع شركة هيونداي موتور الكورية حول إمكانية التعاون في مجال صناعة السيارات الكهربائية بدون سائق، حسبما ذكرت شركة صناعة السيارات الكورية الجنوبية العملاقة.

ولم يتضمن البيان الموجز الذي تم الإعلان عنه - وأدى إلى ارتفاع أسهم هيونداي في وقت مبكر من يوم الجمعة الماضي في سيئول - أي تفاصيل. وقال البيان فقط إن المحادثات لا تزال في المرحلة الأولية، لكنه رغم ذلك يعتبر إعلانا نادرا عن جهود شركة أبل المتعلقة بقطاع بالسيارات.

وكانت شركة أبل التي تصنع هواتف الآيفون تعمل سراً على مشروع إنتاج سيارة على فترات متقاربة منذ أكثر من ست سنوات، بينما كانت تراقب نجاح شركة تسلا التي يقع مقرها في سليكون فالي، وكان ذلك يثير اهتمامها أكثر بقطاع السيارات الكهربائية.

وفي الأسابيع الأخيرة، تواصلت شركة أبل مع الموردين بشأن إمكانية صنع سيارتها الخاصة، ومن المحتمل أن تبدأ الإنتاج في أقرب وقت ممكن بحلول عام 2024، حسبما قال شخص مطلع على الأمر الشهر الماضي. وأوقفت شركة أبل محاولة سابقة لتطوير سيارتها الخاصة قبل بضع سنوات للتركيز على تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة.

وامتنعت شركة أبل عن التعليق.

وقالت شركة هيونداي يوم الجمعة إنها أجرت مناقشات مع شركة أبل، وأضافت: «إن المحادثات لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم يتم تقرير أي شيء بعد».

وفي بيان لاحق قُدم إلى منظمي الأوراق المالية الكوريين، قالت هيونداي إنها تلقت طلبات للتعاون المحتمل بشأن السيارات الكهربائية من عدة شركات. وتعتبر هيونداي، وشركة كيا موتورز التابعة لها، من أكبر مصنعي السيارات في العالم من حيث المبيعات.

ونشرت قناة هانكيونج التلفزيونية، وهي محطة بث تابعة لصحيفة كوريا الاقتصادية اليومية، أخبار المحادثات في وقت سابق.

وقفزت أسهم هيونداي بنسبة 24 ٪ في تعاملات سيول بعد نشر التقرير. وتأتي حماسة المستثمرين بعد عام من التقييمات المرتفعة للشركات الناشئة في مجال السيارات الكهربائية، والتي تهدف إلى التنافس مع شركة تسلا، التي تجاوزت قيمتها السوقية 700 مليار دولار مؤخرًا، مما جعل الرئيس التنفيذي إيلون ماسك أغنى رجل في العالم اعتبارًا من يوم الخميس الماضي.

ولم تتضح حدود سقف طموحات شركة أبل بعد، ولكن الشركة الأمريكية لديها تاريخ في الاعتماد على موردي آسيا لتجميع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المصممة في كاليفورنيا. وسبق للشركة أن درست فكرة التعاون مع طرف ثالث لتجميع سيارة باسمها، وهي طريقة نادرًا ما يتم إتباعها في مجال صناعة السيارات.

ويساعد دوج فيلد، الرئيس الهندسي السابق لشركة تسلا في قيادة مشروع أبل بعد عودته إلى الشركة التي تصنع هواتف الآيفون في عام 2018. وقد لعب دورًا أساسيًا في تطوير السيارة المدمجة من الطراز 3، وساعد في زيادة نمو المبيعات في تسا، وأثار حماسة المستثمرين بتأكيده على أن السيارات الكهربائية يمكن أن تلقى رواجًا كبيرًا، على الرغم من أنها تشكل نسبة صغيرة من إجمالي مبيعات القطاع حتى الآن.

وقال دان إيفز، المحلل في ويدبوش، في مذكرة للمستثمرين: «نعتقد استنادًا إلى محادثات المستثمرين لدينا على مدار الأسابيع القليلة الماضية أن الكثيرين من المستثمرين في وول ستريت يفضلون دخول أبل في شراكة جديدة بقطاع السيارات الكهربائية، بدلاً من البدء في بناء سيارات أو مصانع خاصة بها، وذلك في ضوء هامش الربح المتوقع وآثار النموذج المالي التي يمكن أن تحدث، إلى جانب مخاطر المنتجات الاستراتيجية التي يمكن أن تصاحب هذا المشروع العملاق».

ويحاول صانعو السيارات التقليديون من آسيا إلى أوروبا إلى موتور سيتي اللحاق بشركة تسلا، حيث أعلنوا عن إطلاق عشرات المشاريع وخطط استثمارية بمليارات الدولارات.

والتحدي الأكبر بالنسبة للكثيرين هو موازنة تكاليف تحويل أسطول من السيارات التقليدية إلى الاعتماد على البطاريات، وذلك بعد عدة أجيال من تصنيع السيارات التي تعمل بالغاز، إضافة إلى الاستثمار في التكنولوجيا التي تحاول تحقيق حلم السيارة ذاتية القيادة يومًا ما. وأدى هذا التحول إلى قيام العديد من الشركات بالبحث عن تحالفات وشراكات جديدة.

وأعلنت شركة هيونداي، على سبيل المثال، في عام 2019 عن استثمار بقيمة 2 مليار دولار للانضمام إلى مورد قطع الغيار أبتيف بي ال سي، في مشروع مشترك لتصنيع السيارات ذاتية القيادة، وأطلق على المشروع لاحقًا اسم «موشونال»، ويهدف إلى نشر سيارات الأجرة الآلية. وقالت هيونداي العام الماضي إنها تخطط لإنفاق 100 تريليون وون (ما يعادل 91 مليار دولار) بحلول عام 2025 لتوسيع تشكيلة سياراتها الكهربائية.

ولطالما لفتت الميزانية الكبيرة التي تمتلكها شركة أبل أنظار المسؤولين التنفيذيين في صناعة السيارات، وكانوا قلقين بشأن نوع القوة التي يمكن أن تجلبها إلى قطاع السيارات الكهربائية، الذي يحتاج إلى كثير من النقد ويسفر عن هوامش منخفضة. وامتلكت أبل حوالي 192 مليار دولار على شكل سيولة نقدية وأوراق مالية قابلة للتداول في نهاية السنة المالية الأخيرة التي أغلقت شهر سبتمبر الماضي.
المزيد من المقالات