سلطنة عمان تعدل نظام الحكم لتعيين ولي عهد

سلطنة عمان تعدل نظام الحكم لتعيين ولي عهد

الثلاثاء ١٢ / ٠١ / ٢٠٢١
أصدر سلطان سلطنة عمان، هيثم بن طارق آل سعيد، أمس الإثنين، مرسوما يشكل بموجبه نظام حكم أساسيا جديدا في البلاد يضمن نظاما وانتقالا مستقرا للحكم، من خلال تعيين ولي للعهد وتكوين مجلس عُمان.

والنظام الجديد سيكون بمثابة دستور للحكم في السلطنة، ويأتي ذلك تزامنا مع الذكرى الأولى لتولي السلطان هيثم بن طارق الحكم خلفا للسلطان الراحل قابوس بن سعيد.


متطلبات المرحلة

ووفقا لوكالة «أونا» الرسمية، يأخذ النظام الأساسي الجديد بعين الاعتبار متطلبات المرحلة المقبلة وبما يتواكب مع التطلعات والرؤى المستقبلية، والذي تم فيه وضع آلية محددة ومستقرة لانتقال الحكم.

ويضع المرسوم آلية محددة، لانتقال ولاية الحكم في السلطنة بوضع آلية تعيين ولي العهد، وبيان مهامه واختصاصاته والتأكيد على مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء كأساس للحكم في الدولة، وكذلك التأكيد على دور الدولة في كفالة المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين.

ومن تلك الحقوق المساواة بين المرأة و الرجل ورعاية الطفل والمعاقين والنشء والشباب وإلزامية التعليم حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي، وتشجيع إنشاء الجامعات، والنهوض بالبحث العلمي ورعاية المبدعين والمبتكرين والحق في الحياة والكرامة الإنسانية والحياة الآمنة وحرمة الحياة الخاصة، وعلى أن السجون دور للإصلاح والتأهيل وخضوعها لإشراف قضائي وحماية التراث الوطني واعتبار الاعتداء عليه، والاتجار فيه جريمة يعاقب عليها القانون.

حوكمة الدولة

وفي إطار حوكمة مؤسسات الدولة، أفرد النظام الأساسي فصلا خاصا لمتابعة الأداء الحكومي ورقابته، وذلك بإنشاء لجنة تتبع السلطان، تتولى متابعة وتقييم أداء الوزراء، ووكلاء الوزارات ومن في حكمهم، وإفراد نص خاص لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة.

وفي مرسوم ثان، أمر سلطان عمان بإصدار قانون «مجلس عمان»، والتأكيد على نهج الدولة في إرساء نظام للإدارة المحلية بإفراد فصل خاص لذلك والتأكيد على أهمية دور مجلس عُمان، ومساهماته المقدرة في مسيرة التنمية الشاملة للوطن.

وبحسب وكالة «أونا» الرسمية، أفرد النظام الأساسي للدولة للمجلس الجديد بابا خاصا، تضمن أهم الأحكام الخاصة بهذا المجلس، والاختصاصات المنوطة به، والتي من أهمها إقرار أو تعديل القوانين التي تحيلها الحكومة، وكذلك اقتراح مشروعات القوانين، ومناقشة خطط التنمية والميزانية العامة للدولة، إضافة إلى أدوات المتابعة المقررة لمجلس الشورى.

وكان العمل في السلطنة يجري وفق مرسوم صدر في 1996 ونص على أن تختار الأسرة الحاكمة خليفة للسلطان في غضون ثلاثة أيام من خلو المنصب، وإذا لم تستطع الاتفاق فيما بينها، يفتح مجلس يضم مسؤولين عسكريين وأمنيين ورؤساء المحكمة العليا ورئيسي المجلسين الاستشاريين مكتوبا سريا يحتوي على اسم حدده السلطان قابوس.
المزيد من المقالات