تقرير أممي يدين انتهاك «عدالة أردوغان» لحقوق الإنسان

«الصحافة العالمي» يكشف تزييف تركيا للحقائق: حرية الإعلام تراجعت

تقرير أممي يدين انتهاك «عدالة أردوغان» لحقوق الإنسان

الثلاثاء ١٢ / ٠١ / ٢٠٢١
في الوقت الذي تزيف فيه حكومة رجب طيب أردوغان الحقائق بشأن حرية الصحافة، بإعلانها تقدم حرية الإعلام بشكل لافت، كشفت إحصائيات دولية تراجع أنقرة 55 درجة خلال فترة حكم «العدالة والتنمية»، فيما أكد تقرير أممي أن الاعتقالات الأخيرة، التي نفذتها الحكومة التركية مخالفة للقانون الدولي وتنتهك حقوق الإنسان.

وأكد قرار صادر من الأمم المتحدة أن حملات الاعتقال، التي نفذتها حكومة الحزب الحاكم في تركيا خلال حالة الطوارئ ضد كل منتمٍ إلى حركة الخدمة مخالفة للقانون الدولي، وتنتهك حقوق الإنسان.


انتهاك تركي

ولفت الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة لانتهاك أنقرة للاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية، وذلك بعدما نظرت الطلبات الواردة من تركيا في إطار بروتوكول حالات الطوارئ.

وذكر موقع «يورونيوز» أن الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي بعث خطابا في 10 نوفمبر الماضي إلى أنقرة طالبها بإصدار بيان بشأن قضايا الفصل التعسفي في غضون شهرين.

وعقب انتهاء المدة تمت مشاركة رد أنقرة وتقرير الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي مع الرأي العام.

ونظر فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي ملفات 43 شخصًا تم اعتقالهم عقب المحاولة الانقلابية الغاشمة، حيث رصد فريق العمل انتهاك بنود الاتفاقية المشار إليها الخاصة بحظر المعاملة السيئة والتعذيب والحرية الفردية وحق الأمن وحق المعاملة العادلة وحرية التعبير عن الرأي وحق الانضمام لتشكيلات على مدار الإجراءات الجنائية المتخذة بحق هؤلاء الأشخاص، وذلك في ضوء القرارات المشابهة، التي سبق إصدارها.

تصفية واعتقال

وأوضح التقرير الموجه لحكومة «عدالة أردوغان» أن الآلاف من الأشخاص، من بينهم أكاديميون وأطباء وقضاة، تمت تصفيتهم واعتقالهم عقب المحاولة الانقلابية، فورا من دون اتباع للخطوات القانونية.

وأضاف التقرير «إن قوات الأمن داهمت المنازل بدون إذن تفتيش أو قرار توقيف واعتقلت الأشخاص بشكل تعسفي»، وأوضح أن الاتهامات الموجهة للمشتبه بهم في الوقت الذي كانت قرارات الاعتقال قيد الصدور لم تستند إلى أدلة مادية.

وأكد التقرير الأممي أن تقييد حق الوارد ذكرهم بالتقرير في الالتقاء بمحاميهم، وتعيين محامٍ لهم من النقابة عوضا عمن يرغبون في توكيله، وإجراء المقابلات مع المحامين بشكل مقيد، ورفض حقهم في تكليف محامٍ بدون سبب فعلي، وعدم منحهم الوقت الكافي والظروف المناسبة للدفاع عن أنفسهم، تُعد انتهاكا للمادة 14 من الاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية بناء على ما تم الحكم به عدة مرات خلال قرارات مشابهة.

وأفاد التقرير بأن إجراء فترة الاعتقال خلال حالة الطوارئ بشكل جماعي ومكتظ وعرقلة عملية تلبية الاحتياجات الأساسية للمعتقلين تم بشكل مخالف للمادة السابعة.

إلى ذلك، ذكر الخبراء أن اعتبار استعمال تطبيق «بايلوك» الهاتفي، وامتلاك حساب في بنك «آسيا» التابع لحركة الخدمة، والاشتراك بصحيفة «زمان» المعارضة، والتعلم بمدارس الخدمة، تعتبر عند نظام أردوغان أدلة على الانتماء لتنظيمات إرهابية، ولفتوا إلى أن الاحتجاز التعسفي أمر مخالف للقانون، وشددوا على أن تلك الأفعال لا تشكل جرما، بل هي حقوق تكفلها الاتفاقية الدولية للحقوق الشخصية والسياسية.

تزييف الحقائق

وفي سياق تزييف الحقائق أمام الرأي العام الداخلي، قال مسؤول الإعلام في رئاسة أردوغان، فخر الدين ألتون: إن حرية الإعلام تقدمت بشكل لافت خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية، وذلك بمناسبة يوم الصحفيين العاملين في تركيا الموافق 10 يناير، بيد أن مؤشر حرية الصحافة العالمي، كشف أن أنقرة جاءت في المركز الـ 154 ضمن 180 دولة في 2020، بعد أن كانت بالمرتبة الـ 99 في 2002.

ووفقا لهذه الإحصائيات، فقد تراجعت تركيا 55 درجة خلال فترة حكم حزب «العدالة والتنمية».

وقالت صحيفة «زمان» التركية المعارضة: إن حزب الشعب الجمهوري المعارض، كشف خلال تقرير أمس الإثنين، أن عام 2020 شهد إقامة 361 دعوى قضائية ضد الصحفيين، وتوقيف 86 آخرين وسجن 70 منهم.

وأوضح التقرير أيضا أنه خلال 2020 استقال ما يقرب من 100 صحفي من وظائفهم بسبب الرقابة الممارسة عليهم، وأضاف «إن أكثر من 6000 شخص من العاملين في الصحافة والنشر والطباعة أصبحوا عاطلين عن العمل في العامين الماضيين»، كاشفا أن حكومة أردوغان حجبت في العام الماضي، ما يقرب من ألفي خبر وحظرت الوصول إلى أكثر من 100 موقع إخباري معارض.
المزيد من المقالات