«ذا لاين».. مدينة مليونية تحاكي الطبيعة دون ضجيج

«المستقبل الجديد».. معلم جغرافي بارز على خارطة العالم

«ذا لاين».. مدينة مليونية تحاكي الطبيعة دون ضجيج

الثلاثاء ١٢ / ٠١ / ٢٠٢١
أضفى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس إدارة شركة نيوم بعدا جماليا جديدا لمنطقة «نيوم» يفوق مستوى التفكير البشري وتصوراته، وذلك بإطلاقه يوم أمس الأول مشروع «مدينة ذا لاين» التي سيجد فيها الإنسان متعته بعيدا عن صخب المدن وضجيجها، وينعم بالحياة العصرية وصفاء الذهن وسط تنوع بيئي بديع وأجواء مناخية مستقرة معظم الوقت يحل فيها البحر الأحمر ضيفا على الصحراء، والجبل، والوادي في الشمال الغربي من المملكة.

عمل مستمر


ومنذ أن أطلق سمو ولي العهد مشروع نيوم في 24 أكتوبر 2017م، ووتيرة العمل بالمنطقة لا تهدأ فهي في عمل مستمر حتى تحولت الأرض البكر المتربعة على مساحة 26500 كم2 إلى معلم جغرافي بارز على خارطة العالم، والمملكة على وجه الخصوص متمتعة بطبوغرافية عززت من روح العمل والتناغم ما بين عمارة المكان وطبيعته من خلال مشروعات تنموية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمنطقة كما في مشروع مدينة ذا لاين الذي سيحتفظ بـ 95% من طبيعة نيوم، ويسخر التقنيات الحديثة لخدمة ساكني المدينة لينعموا برغد العيش في مدينة المستقبل.

نموذج استثنائي

ومشروع المدينة المليونية «ذا لاين» كما وصفها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أحد المشروعات التنموية الضخمة في نيوم التي أكدت حجم الإمكانيات والقدرات التي تمتلكها المملكة ولم يستغل منها سوى 10% حسبما أكد سموه في إحدى كلماته، وسيبدأ العمل على تطوير المدينة في الربع الأول من عام 2021م لتكون نموذجا استثنائيا للمدن العصرية بطبيعتها الخلابة وإمكانياتها المتقدمة، ولتعزز من نجاح رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تحول المملكة لنموذج عالمي رائد في مختلف مجالات الحياة.

وسيجد الإنسان في مدينة ذا لاين إيقاع حياة جميلة تعج بالحراك البشري بعيدا عن عوادم السيارات والطرق المعبدة وانبعاثات الكربون لتلبي احتياجاته المعيشية بأساليب عصرية متطورة وسط طبيعة هادئة بكل مكوناتها البيئية، وتزخر على امتداد 170 كم بعناصر طبيعية وحيوية مختلفة تجتمع فيها نعم الله: الماء، والهواء، والشمس، وهي عناصر يتأثر بها الإنسان في حياته ويطوع استخداماتها له من أجل استقرار معيشته، وإذا اجتمعت في لحظة جميلة فهي مصدر للإلهام والتفكر الممزوج بصفاء النفس في ملكوت الله الواسع.

مدينة صحية

تلبي رؤية سمو ولي العهد الحديثة لمدينة «ذا لاين» رغبة الإنسان الباحث عن الهدوء لا سيما في هذا الوقت الذي غلبت فيه حركة التمدن على الطبيعة، فهي مدينة طبيعية صحية مبتكرة تستخدم فيها تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات في تزاوج تام مع البيئة كجزء مما تختص به منطقة نيوم عن غيرها من المناطق من مزايا فريدة تتمثل في توفير حلول التنقل الذكية بدءا من القيادة الذاتية حتى الطائرات ذاتية القيادة، والأساليب الحديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، والرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، إلى جانب الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يسمى «الهواء الرقمي»، والتعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، والخدمات الرقمية المتكاملة.

بيئة مثالية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم» م. نظمي النصر: أتقدم بخالص الشكر والعرفان لسمو ولي العهد على ما يوليه من اهتمام ورعاية دائمة لمشروع منطقة نيوم ومن ذلك إطلاقه يوم أمس الأول مشروع مدينة ذا لاين وهذا الاهتمام جعل منطقة نيوم تزدهر في غضون أشهر معدودة، مؤكدا حرص سموه على جعل نيوم منطقة تتمتع ببيئة مثالية عالية الرفاهية خالية من أي ملوثات.

وأضاف: إن نيوم أبرمت اتفاقا نهاية العام المنصرم مع وزارة البيئة والمياه والزراعة لتحقيق الالتزام البيئي والاشتراطات والضوابط لإصدار التصاريح والتراخيص والموافقات البيئية الأرصادية للمشروع مع رفع القدرات الوطنية في مجال المحافظة على البيئة، والتأكيد على تطبيق أعلى معايير الجودة البيئية العالمية في نيوم بوصف المكان وجهة محلية إقليمية وعالمية.

طاقة طبيعية

وتتمتع منطقة نيوم بطاقة طبيعية مستمرة من الشمس والرياح التي تجعلها من أفضل الأماكن الصالحة لاستخدام الطاقة البديلة في العالم، ولأجل ذلك استحدثت برامج ومشاريع في مجالات تطوير الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون ومشروع «الهيدروجين الأخضر» ومنها ما يخص مدينة ذا لاين، كما قال سمو ولي العهد يوم أمس الأول، ليجعل منها مدينة حضارية تعمل وفق منظومة الذكاء الاصطناعي، وتعتمد على الطاقة النظيفة بنسبة 100% مع الحرص على تحقيق مستقبل إيجابي للكربون.

وأشار النصر إلى أنه لتصبح مدينة نيوم مكانا خلاقا يمكن فيه الاستفادة من مزايا الابتكار الرقمي أتاح المشروع الفرصة لـ 400 طالب وطالبة سعوديين من 39 جامعة سعودية للمشاركة في تدعيم مدينة المستقبل «نيوم» بابتكارات تهدف لإيجاد بيئة مستدامة في ثلاثة مجالات حيوية تمثل مسارات التحدي وهي: الطاقة، والترفيه، والنقل، وذلك خلال فعالية نظمها المشروع في أكتوبر 2020 بعنوان «تحدي نيوم» بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا».

استقطاب الكفاءات

ويسعى مشروع نيوم إلى تطبيق مفهوم القوى العاملة للاقتصاد الجديد الذي يعتمد على استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية للتفرغ للابتكار وإدارة القرارات وقيادة المنشآت بينما المهام المتكررة والشاقة سيتولاها عدد هائل من الروبوتات والتي قد يتجاوز عددها تعداد السكان، مما قد يجعل إجمالي الناتج المحلي للفرد في المنطقة هو الأعلى في العالم.

استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية

وجهة عالمية رائدة لمحترفي وعشاق الرياضات
المزيد من المقالات
x