جهود المملكة لن تتوقف.. «خليج واحد يواجه التحديات»

الدعم السعودي لـ«مجلس التعاون».. مواقف عملية يسجلها تاريخ المنطقة والعالم

جهود المملكة لن تتوقف.. «خليج واحد يواجه التحديات»

إن سياسة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، قائمة على نهج راسخ، قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية، وتسخير جميع جهودها لما فيه خير شعوبها وبما يحقق أمنها واستقرارها، هكذا جاءت تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مؤكدًا أن قمة «العلا» ستكون جامعة للكلمة، موحّدة للصف، ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وستترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين، وإخوانه قادة دول المجلس، في لمّ الشمل والتضامن كيانًا واحدًا يواجه التحديات التي تشهدها منطقتنا.

ويضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان - يحفظهما الله-، قضية وحدة الصف الخليجي واستمرار منظومة مجلس التعاون ونجاحها في مقدمة أولويات اهتماماتهما، فالمملكة الشقيقة الخليجية الكبرى، كانت على مدى عقود ومنذ انطلاق مجلس التعاون العربي حاضنة لهذه التجربة الوحدوية المتفردة، وداعمة لكل خطواتها في مواقف عملية يسجلها تاريخ المنطقة والعالم.


شهادة التاريخ

وسجّل التاريخ، ويشهد بجهود خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد التي دفعت بالمصالحة الخليجية، ولمّ الشمل ووحدة الصف بطي كامل لنقاط الخلاف، وعودة كاملة إلى العلاقات الدبلوماسية، بين الأشقاء والإخوة الدول الأعضاء وجمهورية مصر، وهو ما سينعكس مستقبلًا على قوة اللبنة وأهميتها لمستقبل المنطقة واستقرارها.

ولا يخفى على أحد أن قمة «العلا» تأتي في ظل تحديات عديدة تستوجب تكامل الصفوف، وتعزيز العمل الخليجي المشترك، والشقيقة الكبرى وقيادتها الحكيمة، لا همّ لها سوى دعم الموقف العربي الموحد، علاوة على أي اتفاق يزيد من قوة دول المنطقة على التعاون والتنسيق والعمل الجماعي في مواجهة التحديات الكبيرة التي تهدد الأمنَين الإقليمي الخليجي والقومي العربي بشكل عام.

وبطبيعة الحال تنظر القيادة السعودية بعين الاعتبار إلى الوساطة الكويتية ودعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حل الخلاف الخليجي بين الأشقاء، والهدف السعودي يعلمه الجميع، أن تكون دول المجلس منظومة واحدة تواجه كل المخاطر التي تهدد المنطقة، والتعاون في حلّها والتعامل معها، وأبرزها أن يكون لدول الخليج موقف موحّد واضح تجاه التهديدات الإيرانية للأمن والاستقرار، ليس فقط في البرنامج النووي، لكن أيضًا في التدخل المستمر في شؤون دول الكيان الخليجي العربي، وما ينتج عن ذلك من عدم استقرار وحروب ودمار.

الإرادة السياسية

الإرادة السياسية القوية التي تتمتع بها القيادة السعودية دفعت بكل ثقلها من أجل حل الإشكال بين الأشقاء الخليجيين ضمانًا للوصول إلى لُحمة حقيقية تدعم استقرار المنطقة، وتدعم قدرات مجلس التعاون على الوقوف حصنًا منيعًا ضد التحديات التي تواجه الدول الأعضاء.

واسترجاعًا لـ«إعلان العُلا»، نجده قد أكد الأهداف السامية لمجلس الخليج التي نصّ عليها النظام الأساسي بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولًا إلى وحدتها وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.

فالعمل المشترك عوّلت عليه قيادة المملكة وما زالت، بعودة العلاقات بين الأشقاء إلى مسارها الطبيعي، لتتكامل بشريات الجهود السعودية؛ تعزيزًا لأواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة، إلى جانب تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الإستراتيجية بين الأعضاء والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة.

وما سبق أولاه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، كامل اهتمامهما بالتعاون مع القادة الخليجيين من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات مواطني الدول الأعضاء، وتذليل العقبات كافة التي تعترض مسيرة العمل المشترك، وصولًا إلى كلمة واحدة تحدد مستقبل المنطقة أمنًا ورخاءً واستقرارًا وتنمية تحقق ما راهن عليه سمو ولي العهد، بتحويلها بقيادة دول الخليج إلى أوروبا جديدة، وهو ما يستوجب إزالة كل ما قد يُعيق تحقيق ذلك، من منطلق الحرص السعودي على كامل أعضاء المنظومة الخليجية، وبقية الأقطار العربية شعوبًا وحكومات.
المزيد من المقالات