قيادية معارِضة تقاضي أردوغان بعد اتهامها بالإرهاب

منظمة حقوقية تكشف إرسال تركيا 1000 مرتزق سوري إلى الصومال

قيادية معارِضة تقاضي أردوغان بعد اتهامها بالإرهاب

الاثنين ١١ / ٠١ / ٢٠٢١
كشف تقرير صادر عن مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن حكومة «العدالة والتنمية» أرسلت 1000 مرتزق سوري إلى الصومال، في وقت أعلنت قيادية معارِضة أنها ستقاضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد اتهامه لها بالإرهاب.

وبعد اتهامها بصلتها مع إحدى التنظيمات الإرهابية اليسارية في تركيا، أعلنت أمينة شعبة حزب الشعب الجمهوري المعارض في إسطنبول، جانان كفتانجي أوغلو، أنها سترفع شكوى ودعوى تعويض ضد أردوغان.


استهداف أوغلو

واستهدف أردوغان المعارِضة أوغلو عقب مشاركتها في احتجاجات طلاب جامعة البسفور، زاعمًا - على حسب وصفه - أن المشاركين في تلك التظاهرات ليسوا طلابًا بل إرهابيين، وقال: رئيسة شعبة حزب الشعب الجمهوري شاركت فيها وليس هناك أي علاقة تربطها بطلاب الجامعة.

وعلى صفحتها بـ«تويتر» ردّت أوغلو قائلة: «سأستخدم جميع حقوقي القانونية كما ينبغي وفق تعليمات رئيسي، وأعلن من هنا أنني سأقدم شكوى جنائية وكذلك دعوى تعويض».

من جانبه، اعتبر نائب حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، والمتحدث باسم المجموعة البرلمانية، زينيل أمره، في تغريدة على «تويتر»، أن تصريحات كلٍّ من: وزير الداخلية سليمان صويلو، والرئيس أردوغان، بحق كفتانجي أوغلو، جريمة سب وقذف ومحاولة للتأثير على القضاء المفترض أن يكون مستقلًا.

وقال «زمان»: دائمًا ما يلصق الرئيس التركي وصمة «الإرهابي» بكل شخص ينتقده أو يعترض على سياساته، بحيث لم يبقَ هناك أي مجموعة سياسية أو مدنية، بل حتى مواطن عادي، إلا وأخذ نصيبه من هذه الوصمة، بدءًا ممَّن صوتوا بـ«لا» في استفتاء 2017 الدستوري، مرورًا بالمستثمرين في الدولار، وصولًا إلى طلاب جامعيين.

وصمة الإرهاب

وبحسب تقرير نُشر أمس الأحد، أوضح الموقع المعارض أن آخر ضحايا وصمة - أو تهمة - الإرهاب التقليدية كان كلًا من: طلاب جامعة البسفور الذين احتجوا على تعيين وصي على جامعتهم، بعد تعيين أحد المرشحين البرلمانيين السابقين من صفوف حزب العدالة والتنمية، رئيسًا للجامعة، ورئيسة شعبة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، جانان كافتانجي أوغلو، بعدما تضامنت مع هؤلاء الطلاب.

ولم تسلم الأحزاب المعارضة من قائمة أردوغان للإرهابيين أيضًا، حيث اعتبر أردوغان تحالف الشعب المعارض تحالفًا إرهابيًّا يسعى إلى الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية، الحليف مع حزب الحركة القومية، بل إلى إزالة تركيا من خارطة العالم بالتعاون مع امتداداته الخارجية.

وكذلك سبق أن وصف أردوغان كلًا من الذين صوّتوا بـ«لا» في التعديلات الدستورية التي تمت في أبريل 2017، وفتحت الطريق أمام انتقال تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الحالي، ورؤساء البلديات التابعين لأحزاب الخير والشعب الجمهوري، بالإرهاب، وذلك إلى جانب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بطبيعة الحال.

كما طال وصف «الإرهابي» رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، والرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، والمعتقل حاليًّا في سجن أدرنة، صلاح الدين دميرطاش، أيضًا.

صفعة لـ«العدالة»

إلى ذلك، كشفت نتائج استطلاع رأي عن ضعف نسبة مؤيدي تحالف حزبي «العدالة والتنمية، والحركة القومية».

ونشر رئيس مؤسسة متروبول للدراسات واستطلاعات الرأي، أوزر سنجار، نتائج أحدث استطلاع للرأي أجرته المؤسسة عبر «تويتر»، واصفًا إياه بالصفعة الكبيرة لتحالف الجمهور الحاكم في تركيا.

ووفقًا لموقع «زمان» التركي المعارض، طُرح سؤال على المشاركين خلال استطلاع الرأي، عن الحزب الذي سيصوّتون لصالحه في حال انعقاد انتخابات، وأفاد 30.6% من المشاركين بأنهم سيصوتون لصالح حزب العدالة والتنمية، في حين منح 6% أصواتهم إلى «الحركة القومية».

وبلغت نسبة الأصوات المؤيدة لحزب العدالة والتنمية 38.9%، بينما بلغت الأصوات المؤيدة لحزب الحركة القومية 7.7%.

مرتزقة الصومال

وبشأن إرسال تركيا 1000 من المرتزقة السوريين، قال تقرير «عدسة العمليات الإرهابية في أفريقيا»، الصادر عن مؤسسة «ماعت»: إن القارة الأفريقية شهدت خلال شهر ديسمبر 2020، حوالى 42 حادثًا دمويًّا بواقع ما يقارب 480 ضحية في 13 دولة أفريقية مختلفة، جاءت على رأسها دولة إثيوبيا. وأوصى مدير الفريق البحثي بوحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بالمؤسسة، عبدالرحمن باشا، بضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بالمعلومات الواردة عن إرسال تركيا 1000 مقاتل مرتزق من سوريا إلى الصومال، وأوصى الاتحاد الأفريقي بفتح تحقيقات موسعة للوقوف على مدى تأثير هذه المعلومات على تعميق الأزمات الأمنية في هذا البلد الذي يعاني منذ عقود.
المزيد من المقالات