ولي العهد.. جامع الكلمة وموحد الصف العربي الخليجي

سجلها التاريخ.. مجهودات ريادية وخطوات شكلت جسرا لرأب الصدع

ولي العهد.. جامع الكلمة وموحد الصف العربي الخليجي

الاحد ١٠ / ٠١ / ٢٠٢١
لا يختلف اثنان على أن «إعلان العُلا» الذي صدر عن القمة الخليجية الـ41 جاء في التوقيت والمكان المناسبين، لتعزيز التضامن والتعاون الخليجي والعربي الذي تطمح إليه شعوب المنطقة، وذلك بفضل القيادة الرشيدة للمملكة، والمجهودات الريادية التي يضطلع بها خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بهذا الخصوص، لتشكل تلك الخطوات جسرا للم الشمل ورأب الصدع وإعادة بناء الثقة المتبادلة لتجاوز الأزمات من أجل تعزيز الصف الخليجي ووحدة البيت العربي.

وهنأت جميع دول العالم قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، على اتفاق التضامن الذي شهدته «قمة السلطان قابوس والشيخ صباح» في محافظة العُلا بالمملكة، ووصفته بأنه إنجاز كبير (خليجيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا) وقالت: إنه معزز لوحدة الصف وتماسكه ويلقي بظلاله الخيِّرة على الجميع.


قيادة حكيمة

وتوجّهت الدول جميعها بالتهاني لقيادة المملكة الحكيمة، ولزعماء دول مجلس التعاون الخليجي على تحقيق تلك الخطوة التاريخية، متمنين أن يوفق الله المسيرة الخليجية إلى ما تصبو إليه من ازدهار واطراد دائم في إطار لُحْمتها وأخوتها وتعاونها.

وبالعودة لذي بدء، نجد أن تأكيد سمو ولي العهد على سياسة المملكة ونهجها الراسخ في تحقيق المصالح العليا للمنظومة الخليجية، يعكس ريادة الدور السعودي التاريخي تجاه مجلس التعاون والحرص الكامل على وحدة الصف، ونبذ الخلافات وتعزيز المكتسبات لما فيه خير دول وشعوب التكتل الأخوي والأزلي، وهو بطبيعة الحال امتداد لدور الرياض في تعزيز العمل العربي المشترك.



نهج راسخ

ويقع أمن واستقرار وازدهار دول مجلس التعاون الخليجي وبقية الأقطار العربية في سلّم أولويات المملكة العربية السعودية، فيما تأتي قمة العُلا كترجمة عملية للنهج السعودي الراسخ القائم على تسخير جميع الجهود لما فيه خير شعوب المنطقة ونمائها.

ونجحت المملكة وقيادتها وشعبها في تهيئة الأرضية المناسبة لعقد قمة العُلا الخليجية بمشاركة جميع الدول، الأمر الذي يعكس ما تتمتع به من مكانة خاصة لدى الجميع خليجيًّا وعربيًّا، ويُترجم حرصها على أن تكون القمة «الأهم والأسمى» جامعة للكلمة وموحّدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، كما أشار إلى ذلك سمو ولي العهد في تصريحه بشأنها.

الأشقاء والإخوة

ولا يخفى أن قمة العُلا الخليجية ستعمل على تحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين وإخوته قادة دول المجلس في لمّ الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة صيانةً للأمن القومي العربي، وإشارة الأمير محمد بن سلمان إلى ذلك ما هي إلا تأكيد على انفراجة كبيرة في حل الأزمة القائمة بين الأشقاء والإخوة الخليجيين.

كما يرتبط سمو ولي العهد بعلاقات وثيقة ومتميزة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي وقادة وزعماء الدول العربية، ويعكسه حرصه على تبادل الزيارات رفيعة المستوى لتنسيق المواقف وتكاملها بكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة الكيان الخليجي وتعزيز أمن المنطقة ككل وتقويته لمواجهة التهديدات والتحديات الإقليمية.



إيمان وجهود

ويؤمن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بأن جهود التنمية التي تشهدها المنطقة العربية، وبالذات دول الخليج ستحولها إلى منطقة جذب متميّزة من شأنها زيادة معدلات تنمية تلك الدول وفرص جذب الاستثمارات، وتحسين حياة شعوبها وزيادة معدلات انخراطهم في أسواق العمل، والفرص في القطاعات الجديدة والواعدة.

وقد راهن سمو ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، بشكل كبير، على طموح تحويل المنطقة بقيادة دول الخليج إلى أوروبا جديدة، وهو ما يستوجب إزالة كل ما قد يُعيق تحقيق ذلك، من منطلق حرص المملكة العربية السعودية على كامل أعضاء المنظومة الخليجية وبقية الأقطار العربية شعوبًا وحكومات.

تأكيد وتشديد

لذا فإن مواصلة مسيرة الخير والتعاون وتحقيق المصالح المشتركة لخدمة الشعوب بما يُعزز أمن المنطقة واستقرارها، هي السياسة التي تنتهجها القيادة السعودية، وسبق أن أكدها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، مرارًا وتكرارًا، وشدد على ما أكده، أن سياسة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين قائمة على نهج راسخ، قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية، وخططها المستقبلية ورؤيتها التنموية الطموحة «رؤية 2030»، التي تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحّدًا وقويًا.
المزيد من المقالات
x