ملء «النهضة» وتغلغل ميليشيات إثيوبيا يغضبان السودان

ملء «النهضة» وتغلغل ميليشيات إثيوبيا يغضبان السودان

السبت ٠٩ / ٠١ / ٢٠٢١
كشف مسؤولون عسكريون سودانيون أن القوات المسلحة رصدت تحركات لقوات تابعة للجيش الإثيوبي على الشريط الحدودي بين البلدين، مشيرة إلى احتمال تجدد المواجهات بين الطرفين، في وقت أعربت الخرطوم عن قلقها إزاء إعلان أديس أبابا عن تنفيذ الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل، وتأثير ذلك على سد مدينة الروصيرص السودانية.

وبعث وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس برسالة أمس لوزيرة التعاون لجنوب أفريقيا، رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي.


وبحسب وكالة «سونا» الرسمية، أعرب عباس عن القلق البالغ من إعلان وزير الري والكهرباء الإثيوبي عن نية بلاده المضيّ قُدما في تنفيذ الملء للعام الثاني البالغ 13.5 مليار متر مكعب من المياه في شهر يوليو المقبل دون إخطار مسبق ودون توقيع اتفاق أو تبادل للمعلومات؛ مما يعتبر تهديدًا مباشرًا لسد الروصيرص، ولحياة القاطنين على ضفاف النيل، ولا يخفى على أحد الأثر السالب الذي أحدثه الملء الأول في يوليو 2020 بحوالي 5 مليارات متر مكعب، حيث تسبب في مشاكل في محطات مياه الشرب بالعاصمة الخرطوم.

وأوضح وزير الري والموارد المائية أن السودان ينتظر جدولة الاجتماعات الثنائية بين الخبراء والمراقبين، وكل دولة على حدة، قبل اجتماع 10 يناير الوزاري بين مصر والسودان وإثيوبيا.

يُذكر أن مصر والسودان تريدان التوقيع على اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، فيما ترفض إثيوبيا مثل هذا الاتفاق.

وعلى الحدود الشرقية للسودان، أوضحت مصادر بقوات الاحتياط لـ«اليوم» أنها رصدت عددًا من الخلايا الاستخباراتية الإثيوبية داخل الأراضي السودانية، تقوم بمد الجيش الإثيوبي بمعلومات حساسة، فيما اتهمت أديس أبابا الخرطوم بانتهاك حدودها، وارتكاب أعمال غير قانونية. حسب ما جاء ببيانها. وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوداني أنه استعاد 80 % من أراضيه التي كانت تسيطر عليها ميليشيات إثيوبية، وسيطر على عدد كبير من القرى التي تقطنها تلك العصابات.

وأضاف في بيان أطلعت عليه «اليوم»: إن قواته وصلت إلى مواقع تمكّنه من تأمين الحدود والأراضي الزراعية في منطقتي الفشقة الكبرى والفشقة الصغرى. وكان رئيس المجلس الانتقالي، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قد أطلع وزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشين، يوم الأربعاء، على موقف البلاد من التوترات الحدودية مع إثيوبيا.

وأوضح أن ما قام به الجيش السوداني يعد إعادة انتشار داخل الحدود، مؤكدًا حرص بلاده على معالجة الخلافات بالتفاوض والحوار.
المزيد من المقالات
x