«المخيمات» فرصة للاستمتاع بعيدا عن صخب المدن

مواطنون: متنزه الدمام يفتقد التنظيم والترفيه والتشجير

«المخيمات» فرصة للاستمتاع بعيدا عن صخب المدن

شكا عدد من أهالي الدمام افتقار المتنزه البري للكثير من مقومات التنظيم والترفيه والتشجير، وحال لسانهم يقول في كل موسم: «يبدأ الشتاء، وتتأخر الأمانة في تسليم وتجهيز المتنزه البري».

وأضافوا إن الحجز، العام الماضي، كان بقيمة 1500 ريال، وتأمين 1000 ريال، وكانت المساحة 25 في 75، وفترة بقاء المخيم حتى انتهاء موسم الشتاء.


مساحة محدودة

وقال المواطن «معاذ الخنيني» إن المتنزه البري بالدمام محدود المساحة، ما تسبب في عدم ذهاب المتنزهين إليه، كون المتنزه يرغب في العزلة والابتعاد عن التجمعات والضوضاء، مضيفًا إن المخيمات متلاصقة وقريبة، ما يؤدي إلى عدم راحة المتنزه.

وأشار إلى أن الطريق إلى المتنزه خطر جدًا، بسبب التحويلات الكثيرة على الطريق، بالإضافة إلى عدم تهيئة مداخل ومخارج متعددة للمتنزه. واقترح الخنيني وضع متنزهات مختلفة، وعدم حصر الكثير من المواطنين في مكان محدد وصغير، كذلك وضع حاويات للنفايات بشكل أكبر.

عشوائية وبُعد

وقالت المواطنة «فاطمة الشهراني» إنه عندما طرحت فكرة المتنزه البري بالدمام، أعجب الكثيرون بها، ولكن تطبيقها لم يتم بالشكل المطلوب، مشيرةً إلى أن المكان أصبح أكثر عشوائية، بالإضافة إلى عدم التنظيم.

وأضافت: إن موقع المتنزه بعيد جدًا عن المستشفيات والسوبرماركت والكثير من الاحتياجات التي يريدها ويحتاجها المتنزه أثناء ذهابه إلى هناك.

توازن بيئي

واقترح المواطن «الوليد الناجم» مبادرة لتشجير متنزه الدمام البري، بما يُسهم في تحقيق التوازن البيئي، وبرامج جودة الحياة، ضمن رؤية المملكة 2030، والإستراتيجية الوطنية للبيئة، وإيجاد متنفس لأفراد المجتمع، ودعم السياحة البيئية.

وأضاف: «ما يميز الموقع أنه تحت إشراف أمانة المنطقة الشرقية، وابتعاده عن مدينة الدمام بـ 20 كيلو مترًا، وتُقدر مساحة المتنزه تقريبًا بـ 6 ملايين متر مربع.

ألعاب ترفيهية

وأشارت المواطنة أروى محمد إلى أن المتنزه البري بالدمام يفتقد التنظيم والترتيب والترفيه، وأنه بالإمكان تطوير ذلك، وتوفير ألعاب ترفيهية برية، وتنظيم للمخيمات بشكل أفضل.

وأوضحت أن طريقة حجز المخيم يكون عن طريق الـ «واتساب»، وقالت: تكون هناك اشتراطات، وهي ترك المكان كما كان، وعدم إتلافه، وتحديد وقت للدخول والخروج، وقيمة الحجز تختلف من مخيم لآخر.

«فود تركات»

ونوه المواطن ناصر الشهراني إلى أن تجربة الجلوس في المتنزه البري بالدمام جميلة في ليالي الشتاء، موضحًا أن المتنزه يحتاج إلى اهتمام، وتوفير الكثير من الاحتياجات، بوضع «فود تركات»، ومقاهٍ برية.

فرص إيجابية

ولفت المواطن فيصل الموسى إلى أن أمانة الشرقية أحسنت التصرف، سواء كانت بجانب الاحتياطات الأمنية، وحتى الكمالية.

وذكر أن من السلبيات بُعد المكان، وكذلك ارتفاع قيمة الإيجار، مطالبًا الأمانة بتوفير ترفيه، وإتاحة فرصة للمستثمرين، ودعمهم لخلق فرصة إيجابية لشباب وشابات الوطن.

أمان ونظافة

فيما قال المواطن فيصل الشهري: إن المتنزه البري بالدمام جميل من ناحية الأمان والنظافة، وذكر أن السلبيات تتمثل في قرب المخيمات من بعضها، وبُعد المتنزه عن مدينة الدمام، بالإضافة إلى وعورة الطريق لبعض المركبات الصغيرة، مطالبًا بتوفير فود تركات وترفيه للأطفال.

تجهيز وتنسيق

من ناحيته، كان المتحدث الرسمي في أمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان قد أكد أن هناك مسافة 40 مترًا بين كل موقع وآخر، نظرا لخصوصية المخيمات داخل المتنزه، وأيضًا لتحقيق التباعد الاجتماعي بين المخيمات، وأن مساحة كل مخيم 3000 متر مربع.

وأشار إلى البدء في تجهيز الموقع والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مع ضرورة الالـتزام بالاشتراطات الصحية وفق البروتوكولات والإجراءات الاحترازية المفروضة من قبل وزارة الصحة لمنع انتشار فيروس «كورونا».

ضجيج المصانع

من ناحية أخرى، شهدت طرق الجبيل، وجوسمين، وطريق الكويت القديم، وأبو حدرية، حركة كبيرة للعديد من عشاق البر ونصب الخيام، خلال الأيام الماضية، وذلك لقضاء عدد من المتنزهين بعض الوقت، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.

ويظل البر أفضل مكان للاستمتاع في أيام هطول الأمطار، والذي يحتضن الكثير من العائلات والشباب، خاصة الموظفين العاملين بالمصانع؛ للاستمتاع بالرمال والهدوء، بعيدًا عن ضجيج المصانع.

الخيار الأفضل

وقال المواطن عمر القحم: إن البر يبقى خيار الكثير من الزائرين خلال هذه الأيام؛ للاستمتاع بالهدوء.

جو عليل

وأكد رائد الزهراني أن التمتع بأجواء البر شيء يبعث في النفس الراحة، ويعتبر فرصة طيبة لتغيير الجو، وتحلو الأجواء البرية، ويستطيع الشخص تغيير روتينه اليومي، بعد يوم عمل شاق.

وأوضح أن الخروج إلى البر في العطلة الأسبوعية له وقع خاص في النفس، من خلال المكوث في البر، والتمتع بأجوائه النقية بالسير على حبات الرمل في جو عليل يسوده الصفاء، بعيدًا عن زحمة الطرق، وضجيج المدن.

كسر الروتين

وأشار عبدالرحمن المحسن إلى أن الشباب هم أكثر مَن تسعدهم فرحة أيام الربيع، في قضاء أوقات مسلية في البر، وتعد منطقة أبو حدرية متنفسًا حقيقيًا لكثير من العائلات؛ لبعدها عن صخب المدينة، ولكسر الروتين، بالمكوث في العزب التي أنشأتها الأسر، والجلوس على الكثبان الرملية الناعمة.

ارتفاع الأسعار

وبيّن المواطن محمد الدوسري أن نشاط تأجير الخيام والمخيمات في المواقع البرية يشهد إقبالًا كثيفًا من قبل عشاق ومحبي النزهات البرية، بعيدًا عن صخب المدينة وزحامها، ما أسهم في ارتفاع أسعار التأجير بنسبة 30%، فضلًا عن كون تلك الأسعار غير محددة، فحجم ومميزات المخيم ومدة الإيجار أمور لها دور كبير في تحديد السعر عما كانت عليه سابقًا.

مقر عائلي

من جهته، قال علي الزهراني، إنه فضّل إقامة مخيمه العائلي بنفسه، وزوّده بجميع الاحتياجات اللازمة؛ ليكون مقرًا لإجازة العائلة، ومتنفسًا لها.

ونصح الجميع بتجربة التخييم، عوضًا عن السياحة في المراكز التجارية، والتي هي أكثر كلفة، ولها من السلبيات الشيء الكثير.
المزيد من المقالات