أحدث انتهاك إيراني لـ«النووي» ينمي التوتر مع أمريكا

أحدث انتهاك إيراني لـ«النووي» ينمي التوتر مع أمريكا

الخميس ٠٧ / ٠١ / ٢٠٢١
قالت الحكومة الإيرانية الإثنين الماضي: إنها استأنفت تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء نسبته 20 ٪ في منشأة نووية تحت الأرض، في تحرك ينتهك الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، وربما يعقد جهود الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لمعاودة الانضمام إلى الاتفاق.

ويتزامن قرار التخصيب، وهو أحدث انتهاك إيراني للاتفاق، مع تصاعد التوتر بين طهران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.


وبدأت طهران تقليص التزامها بالاتفاق في 2019 ردا على انسحاب ترامب منه في 2018 ومعاودته فرض العقوبات الأمريكية التي رُفعت بموجبه.

الهدف الرئيس

وكان الهدف الرئيس للاتفاق هو تمديد الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية، إذا اختارت ذلك، إلى عام على الأقل بدلا من شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبا، كما رفع الاتفاق العقوبات الدولية عن طهران.

وقال على ربيعي المتحدث باسم النظام الإيراني لوسائل الإعلام الرسمية «قبل بضع دقائق، بدأت عملية إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 20 ٪ في مجمع فوردو للتخصيب».

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في ذات اليوم أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو الجبلي إلى درجة نقاء تبلغ 20 ٪.

وقالت الوكالة في بيان بشأن تقرير أُرسل إلى الدول الأعضاء «إيران بدأت اليوم ضخ اليورانيوم-235 المخصب بالفعل حتى 4.1 ٪ في ست مجموعات من أجهزة الطرد المركزي في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم من أجل رفع مستوى التخصيب إلى 20 ٪».

مزاعم إيرانية

وكانت هذه الخطوة واحدة من خطوات عديدة ورد ذكرها في قانون أقره البرلمان الإيراني الشهر الماضي ردا على مقتل أكبر عالم نووي في البلاد.

وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» زاعما «يمكننا العدول عن إجراءاتنا تماما عندما يتحقق الالتزام الكامل من الجميع (الموقعين على الاتفاق)».

وتدعي إيران أنها يمكنها التراجع سريعا عن انتهاكاتها إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها.

وامتنع فريق بايدن الانتقالي عن التعليق منتصف الأسبوع على خطوة إيران.

وقد تعرقل الخطوة الإيرانية بدرجة أكبر جهود إنقاذ الاتفاق، إذ إن انتهاكاتها أقلقت على نحو متزايد أطرافا أخرى موقعة عليه، مما دفعها إلى حث طهران على التصرف بمسؤولية.

ويقول مراقبون: إنها قد تكون أيضا تجمع أوراقا للمساومة والابتزاز يمكن التفاوض عليها في محادثات مع إدارة بايدن.

وانتقدت الولايات المتحدة إعلان إيران، قائلة: إن ذلك من أشكال «الابتزاز النووي».

فشل مستمر

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية «تخصيب إيران لليورانيوم إلى نسبة 20 ٪ في فوردو محاولة واضحة لتعزيز حملتها للابتزاز النووي، وهي محاولة مآلها الفشل المستمر».

وفي بروكسل، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية «الخطوة، إذا تأكدت، ستشكل ابتعادا كبيرا عن التزامات إيران».

وكانت إيران قد انتهكت في وقت سابق الحد الأقصى لنقاء اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق وهو 3.67 ٪، لكنها رفعت التخصيب إلى 4.5 ٪ فقط في ذلك الحين، أي أقل بكثير من مستوى 20 ٪ و90 ٪ وهو مستوى النقاء اللازم لصنع أسلحة.

وتعتقد وكالات المخابرات الأمريكية ووكالة الطاقة الذرية أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية سري ومنسق أوقفته عام 2003. وتدعي إيران عدم وجود برنامج أسلحة نووية على الإطلاق.
المزيد من المقالات
x