خفض إنتاج المملكة يدعم أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة

خفض إنتاج المملكة يدعم أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة

الأربعاء ٠٦ / ٠١ / ٢٠٢١
أكد نفطيون أن قرار وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بتخفيض إنتاج المملكة في شهري فبراير ومارس المقبلين بنحو مليون برميل يوميا يدعم الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، لا سيما وسط تأثيرات وباء كورونا على السوق خلال العام الماضي، مشيرين إلى أن القرار يعكس قيادة المملكة للسوق النفطية بحكمة وقدرة على تحقيق التوازن خاصة بعد ردود الأفعال العالمية التي أشادت بالقرار الذي وصفته بـ «السعيد» للاقتصاد العالمي.

وقفزت أسعار النفط بعد إعلان وزير الطاقة أمس الأول في اجتماع أوبك+ قرار التخفيض الطوعي بنحو 5%، فيما لامس خام برنت نحو 54 دولارا، بينما قفز خام غرب تكساس ليسجل نحو 50 دولارا.


وقال خبير تكنولوجيا البترول والطاقة د. عبدالله الغامدي إن إعلان سمو وزير الطاقة بالأمس في اجتماع أوبك+ في فيينا يعد هدية العام الجديد من المملكة إلى العالم وإلى صناعة النفط العالمية كما وصفه نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك.

وأضاف الغامدي أن الإعلان يعد مكرمة الخير والعطاء من مملكة الإنسانية للإنسانية وللاقتصاد العالمي. أو كما وصف أحد خبراء أسواق الطاقة العالمية بأن المملكة لم تقدم وسادة طرية أو مخدة ناعمة لصناعة النفط العالمية وحسب، بل قدمت أيضا المفارش والأغطية والبطانيات وحتى السرير نفسه.

وأشار إلى أن أسواق النفط العالمية تفاعلت مع الخبر السعيد الذي حمله سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان للاقتصاد العالمي بأسره إذ ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% بعد الإعلان وتجاوز خام غرب تكساس الأمريكي حاجز الـ 50 دولارا للبرميل ولأول مرة منذ فبراير من العام الماضي.

وأشار إلى أن السعودية تثبت مرة أخرى أنها القوة الأعظم في أسواق النفط العالمية، وما زالت وستبقى أكبر عامل استقرار في أسواق النفط، وأنها كما كانت تضخ ملايين البراميل فيما مضى من أجل سد النقص الحاد في المعروض نتيجة الحروب والكوارث الطبيعية التي واجهها العالم، فهي اليوم تتطوع بتخفيض إنتاجها بمليون برميل يوميا ليس لدعم أسعار النفط أو صناعة النفط العالمية وحسب بل لدعم الاقتصاد العالمي بأسره في ظل ظروف تاريخية غير مسبوقة تواجه فيها الإنسانية وباء كوفيد 19 وما تسبب فيه من خسائر بشرية واقتصادية غير مسبوقة في عصرنا الحديث.

وأكد خبير الطاقة عايض آل سويدان أن المملكة أثبتت أنها الأساس في صناعة النفط وصمام الأمان، وذلك لما تقدمه من تضحيات وتطوع محسوب بشكل دقيق. خاصة بعد أن أعلن وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن خفض المملكة تطوعا منها للمحافظة على استقرار الأسواق وبث الطمأنينة كما فعلت سابقا في شهر يونيو الماضي.

وأضاف أن من الانعكاسات الإيجابية للقرار المحافظة على المكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة إذ لامست لأول مرة أسعار خام برنت 54 دولارا وخام غرب تكساس عند مستويات 50 دولارا بالإضافة إلى تقليص المخزونات التجارية التي تجاوزت 165 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات الماضية.

وأضاف أن ذلك سوف ينعكس على نسب الالتزام وتحفيز الأعضاء الآخرين على المزيد من التعاون والتعويض عن زيادة الإنتاج السابقة في غضون الثلاثة أشهر القادمة. خاصة أنه كان من المزمع زيادة الإنتاج في شهر فبراير 500 ألف برميل ونتج بعد ذلك خفض الإنتاج بمقدار 1.425 مليون برميل يوميا وهو ما جاء مخالفا لكثير من التوقعات إذ خفض الأعضاء الآخرون 425 ألف برميل ما عدا روسيا وكازاخستان، مشيرا إلى أن الجميع سوف يكون مستفيدا بهذا الخفض لا سيما أنه من المتوقع أن ينعكس ذلك على أسعار النفط ونسب الالتزام في الأيام المقبلة.

وقال الخبير النفطي محمد الشطي إن المملكة فاجأت السوق بمبادرة غير مسبوقة بشكل طوعي، مشيرا إلى أنه يمكن قياس استجابة السوق لهذه المبادرة الطوعية من خلال القفزة التي حدثت في أسعار نفط الإشارة برنت إلى مستوى قريب من ٥٤ دولارا للبرميل، وهو يعتبر تطورا ومستجدا إيجابيا يبعث أجواء التفاؤل في أسواق النفط لأنه يؤكد جانب تقييد المعروض خلال الشهرين القادمين، ويغطي على الزياده في إنتاج ليبيا، لا سيما وأنه يتزامن مع الإعلان عن لقاح لعلاج الكورونا ومن المؤمل أن يكون له تأثيرات إيجابية على معدل الطلب العالمي للنفط خاصة في النصف الثاني من عام 2021.

وتوقع الشطي أن يؤدي الخفض الطوعي إلى سحوبات متواصلة من المخزون النفطي تسهم في توازن السوق وتدعم أسعار النفط.

وكان سمو وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أكد أن المملكة ستخفض الإنتاج النفطي طواعية بمقدار مليون برميل يوميا خلال شهري فبراير ومارس المقبلين، وجاءت ردة فعل السوق إيجابية وسريعة تعكس أهمية دور السعودية وثقلها في سوق النفط في العالم وتأثيراتها على مسار السوق والأسعار بشكل واضح وملحوظ.

ويقدر إنتاج المملكة بنحو 8.12 مليون برميل يوميا من بداية فبراير.
المزيد من المقالات
x