القمة الخليجية تعيد وهج «العلا» التاريخي

أكبر متحف مفتوح في العالم ومحل التقاء الحضارات

القمة الخليجية تعيد وهج «العلا» التاريخي

الخميس ٠٧ / ٠١ / ٢٠٢١
اتجهت الأنظار خلال الأيام الماضية إلى محافظة العلا شمال غرب المملكة، التي استضافت أعمال القمة الخليجية في دورتها الحادية والأربعين، ليعود الوهج التاريخي إلى «العلا» الذي تميزت به منذ العصور الحجرية وعصور ما قبل التاريخ، مرورًا بعصور الممالك العربية قبل الإسلام حتى العصر الإسلامي، وصولًا إلى العصر الحديث، إذ كانت محل التقاء حضارات واديي «النيل» و«الرافدين»، والساحل الشرقي للبحر المتوسط من جهة، وحضارات شبه جزيرة العرب وجنوب شرق أفريقيا وشرق آسيا من جهة أخرى.

وادي القرى


وعُرفت «العلا» قبل الإسلام باسم «دادان»، كما ورد في كتب الآشوريين والكتب العربية القديمة، وكذلك باسم «وادي القرى»، لكن اسمها ارتبط بإرث حضارة الأنباط الذين بنوا موقع الحِجر على بُعد 22 كيلومترًا عن العلا، وأُطلق عليها في العصر الحديث مسمى «العلا» بوصفها منطقة عالية عن سطح البحر.

عوامل جذب

واجتمعت في «العلا» كل عوامل الجذب التاريخي والجغرافي، فهي واحدة من أهم الأماكن الأثرية في العالم التي تحكي معالمها تاريخ حضارات إنسانية قامت على أرض جزيرة العرب، وتتمتع بموقع جغرافي ذي مكانة تاريخية في قلب العالم القديم، وفيها تجلَّى دور الإنسان في بناء حضارة عريقة عُدَّت مصدرًا علميًّا موثوقًا لدراسة تاريخ جزيرة العرب في عصر ما قبل التاريخ، وهي أكبر متحف تاريخي مفتوح في العالم كما وصفها الكثير من المستكشفين وعلماء الآثار.

تنوع جغرافي

ويجد زائر «العلا» متعته في استنشاق الهواء النقي، والتمتع بجمال التنوع الجغرافي الطبيعي مع النظر إلى صفاء سمائها في لحظات إيمانية يتأمل فيها الإنسان ويتدبر مشاهدة آثار: الحجر، والخريبة، وجبل عِكمة، ومداخيل البرية، ونقش زهير، والبلدة القديمة، وجبل الفيل، وهي معالم جعلت الرحالة يتجشمون عناء السفر إليها منذ أكثر من 100 عام لدراسة تراثها العميق وفك رموزه وأسراره.

اهتمام الرحالة

ولم يكن من الغريب أن تجد العلا ذلك الاهتمام من الرحالة، فقد أذهلت مقوّماتها التاريخية 22 دولة في اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو عام 2008، فاعتُمد موقع «الحِجر» ضمن قائمة التراث العالمي ليكون أول موقع سعودي يسجل عالميًّا.
المزيد من المقالات