المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

انخفاض أسهم شركات الاتصالات الصينية مع اقتراب إلغاء الولايات المتحدة إدراجها

سجلت «تشاينا موبايل» أدنى إغلاق لها منذ يونيو 2006

انخفاض أسهم شركات الاتصالات الصينية مع اقتراب إلغاء الولايات المتحدة إدراجها

«أكدت بورصة نيويورك أواخر الأسبوع الماضي أنها ستعلق التداول في الأوراق المالية الصادرة عن الشركات الثلاث بحلول 11 يناير».

تراجعت أسهم ثلاث شركات اتصالات كبرى في الصين، أمس الإثنين، بعد أن قالت بورصة نيويورك إنها ستلغي إدراجها امتثالاً للحظر الحكومي الأمريكي عليها.

وانخفضت أسهم الشركات الثلاث المدرجة في هونغ كونغ بشكل حاد في جلسة التداول الأولى منذ الإعلان عن تحرك بورصة نيويورك، قبل عودتها للارتفاع في وقت لاحق من اليوم.

وفي التعاملات الصباحية يوم الإثنين في هونغ كونغ، انخفضت الأسهم في أكبر شركة في الثلاث شركات وهي تشاينا موبايل، بنسبة 4.5 ٪، قبل تقليص الخسائر ليغلق منخفضًا بنسبة 0.8 ٪ فقط. ولكن رغم ذلك فسعر الإغلاق هذا لا يزال أدنى مستوى تصل له الشركة منذ يونيو 2006.

أما أسهم شركة تشاينا تليكوم المنافسة لتشاينا موبايل فخسرت 2.8 % من قيمتها، بينما حققت أسهم تشاينا يونيكوم - الشركة الأصغر بين الثلاث شركات - بالكاد أرباحا بنسبة 0.5 %.

وقالت بورصة نيويورك يوم الجمعة إنها ستعلق التداول في الأوراق المالية الصادرة عن الشركات الثلاث بحلول 11 يناير، بينما أوقفت التداول في الصناديق المغلقة والمنتجات المتداولة في البورصة التي تحتفظ بأسهم محظورة.

وقال إديسون لي المحلل في شركة جيفريز، إن المستثمرين غير الأمريكيين - الذين لن يشملهم الحظر - هم «اللاعبون الصغار». وأضاف «لي» إن أساسيات الأعمال للشركات الثلاث كانت تتحسن، وسعر سهم «تشاينا موبايل» يشير إلى عائد توزيعات أرباح مرتفع يبلغ حوالي 7.5 ٪.

وأكدت بورصة نيويورك أواخر الأسبوع الماضي أنها ستعلق التداول في الأوراق المالية الصادرة عن الشركات الثلاث بحلول 11 يناير، بينما أوقفت التداول في الصناديق المغلقة والمنتجات المتداولة في البورصة التي تحتفظ بأسهم محظورة.

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا في نوفمبر الماضي سيمنع الأمريكيين في 11 يناير من الاستثمار في الشركات التي تقول الحكومة الأمريكية إنها تساعد الجيش الصيني.

وتعتبر هذه بمثابة انتكاسة جديدة للمستثمرين الأمريكيين في شركات الاتصالات الصينية. خاصة وأن هذه المجموعات من بين أكبر مزودي خدمات الاتصالات العالمية، لكنها تخلفت إلى حد كبير عن الأسواق الأوسع نطاقاً بعد أن بدأ إدراجها في الولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين.

وقالت الشركات الصينية الثلاث إن حاملي إيصالات الإيداع الأمريكية يمكنهم مبادلة تلك الأوراق المالية بأسهمهم العادية المدرجة في هونج كونج من خلال بنك نيويورك ميلون، وهو الوديع لجميع برامج ADR الثلاثة.

وقال بيتر ميليكين، رئيس أبحاث الاتصالات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في دويتشه بنك: «هذه ليست مشكلة لشركات الاتصالات الصينية. ولكنها مشكلة للمستثمرين الأمريكيين الذين يتعين عليهم البيع، وإغلاق استثماراتهم بسعر منخفض تاريخيًا».

وأضاف ميليكين إن عمليات الشطب لن يكون لها تأثير يذكر على أنشطة شركات الاتصالات. واستطرد: «هذه الشركات بها تدفقات نقدية قوية، وليست بحاجة إلى أن يغذيها رأس مال جديد من الولايات المتحدة، أو من أي مكان آخر».

وقالت الشركات الصينية الثلاث إن حاملي إيصالات الإيداع الأمريكية يمكنهم مبادلة تلك الأوراق المالية بأسهمهم العادية المدرجة في هونج كونج من خلال بنك نيويورك ميلون، وهو المسئول عن جميع برامج إيصالات الإيداع الأمريكية في الشركات الثلاثة.

وقالت الشركات الثلاثة إنهم يأسفون للخطوة الأمريكية، لكنهم شددوا على الأهمية المحدودة لإيصالات الإيداع الخاصة بهم في الولايات المتحدة. وتمثل هذه الأوراق المالية ملكية 3.3 ٪ إلى 8 ٪ من أسهم الشركات القابلة للتداول، وتمثل 9 ٪ إلى 22 ٪ من إجمالي أحجام التداول، عند حساب كل من إيصالات الإيداع الأمريكية وأسهم هونج كونج، كما قالوا في بيانات منفصلة.

وبالمثل، صرحت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية يوم الأحد بأن القيمة السوقية المجمعة لإيصالات الإيداع الأمريكية كانت أقل مما يعادل حوالي 3.1 مليار دولار وأن الشركات ستكون قادرة على التعامل مع الآثار السلبية للحظر وإلغاء الإدراج.

ومع ذلك، هاجم منظم السوق المالية الحظر، قائلاً إنه تم تقديمه «لأغراض سياسية، متجاهلاً تمامًا الوضع الفعلي للشركات المعنية، والحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين العالميين، كما يعد تعطيلًا خطيرًا لقواعد ونظام السوق العادي».

وبينما أدرجت حكومة الولايات المتحدة الشركات الأم غير المدرجة في القائمة السوداء لشركات الاتصالات، إلا أنها لم تعلن بشكل صريح عن إضافة هذه الكيانات المتداولة علنًا إلى قائمتها. لكن وزارة الخزانة الأمريكية قالت الأسبوع الماضي إنها تعتزم إدراج الشركات التابعة للمجموعات المحظورة علانية، والتي ستدرجها بعد ذلك في نطاق الأمر التنفيذي.

وتحرك مقدمو المؤشرات لاستبعاد بعض الشركات التي تم تسميتها مباشرة من قبل السلطات الأمريكية، لكنهم لم يؤكدوا إسقاط أسهم الشركات المدرجة التابعة للشركات الموجودة على القائمة السوداء.

ومنذ صدور القرار التنفيذي في 12 نوفمبر الماضي، انخفضت أسعار أسهم شركات الاتصالات بنسبة 16 ٪ إلى 23 ٪ بما في ذلك التراجع الذي حدث أمس الإثنين.
المزيد من المقالات