"قمة العلا".. نجاح يؤكد محورية المملكة ومسؤوليتها كشقيقة كبرى

"قمة العلا".. نجاح يؤكد محورية المملكة ومسؤوليتها كشقيقة كبرى

الثلاثاء ٠٥ / ٠١ / ٢٠٢١
- استجابة قادة الخليج لدعوة خادم الحرمين للتضامن يعكس مكانته الكبيرة لدى إخوته

- اسم القمة تقديرًا للجهود الكبيرة والأدوار البارزة للراحلين في تعزيز مسيرة العمل الخليجي


- دعوة ولي العهد لمواجهة مشاريع التخريب انعكاسا لاستشعار أهمية توحيد الجهود

- التوقيع على بيان العُلا دون تسجيل أي ملحوظات أو تحفظات يعكس نجاح قيادة المملكة

يعكس استجابة دول مجلس التعاون الخليجي لدعوة أخيهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للتضامن ولم الشمل، يعكس ما يتمتع به أيّده الله من مكانة كبيرة لدى إخوته القادة الخليجيين، واستشعارهم لحرصه الشديد في الحفاظ على تماسك المنظومة الخليجية ، ونهجها الذي بدأته منذ اليوم الأول لتجدد الأزمة الطارئة مع قطر في العام 2017 وقبلها في العام 2013، والمتمثل بإيمانها بأهمية الحل السياسي بوصفه السبيل لتجاوز كل المشكلات وتلافي كل التحديات والتغلب على كافة المشاغل الأمنية التي تهدد دول المجلس.

كما أن انعقاد القمة الخليجية الـ41 على أرض المملكة وتحديدًا في محافظة العُلا برئاسة سمو ولي العهد، يعكس محورية الدور الذي تضطلع به الرياض، وتأكيدًا على مسؤولياتها التاريخية كشقيقة كبرى لدول المنظومة الخليجية.

وإعلان سمو ولي العهد عن توجيه خادم الحرمين الشريفين بإطلاق اسم الراحلان السلطان قابوس والشيخ صباح الأحمد على قمة العُلا يأتي تقديرًا من المملكة للجهود الكبيرة والأدوار البارزة للراحلين في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.

وإشادة سموه بجهود رأب الصدع التي بذلتها دولة الكويت ومساعيها الحميدة في إعادة الوئام للبيت الخليجي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية يعكس تقدير المملكة الكبير وتعاونها الكامل منذ اليوم الأول وحرصها على تدعيم المنظومة الخليجية وتحصين دولها وإزالة كل ما من شأنه تعكير صفاء الإجماع الخليجي.

وتأتي دعوة سمو ولي العهد الدول الخليجية للنهوض بالتعاون فيما بينها لمواجهة مشاريع التخريب في المنطقة وفي مقدمتها المشروع النووي الإيراني –حسبما يرى الخبراء – انعكاسا لاستشعار المملكة لأهمية توحيد الجهود كسبيل لتجاوز كل التحديات التي تعصف بالمنطقة ، وتأكيد سمو ولي العهد في تصريحه الاستباقي للقمة على سياسة المملكة ونهجها الراسخ في تحقيق المصالح العليا للمنظومة الخليجية يعكس ريادة الدور السعودي التاريخي تجاه مجلس التعاون والحرص الكامل على تعزيز المكتسبات لما فيه خير دول وشعوب المجلس.

كما أن حفاوة استقبال سمو ولي العهد لقادة وممثلين دول مجلس التعاون الخليجي لحظة وصولهم لأرض المملكة وعند سلم الطائرة، يؤكد تقدير سموه البالغ لهم ولاستجابتهم للجهود الحثيثة التي قادتها السعودية في إطار مسعاها للم الشمل الخليجي وتوحيد الصف ومواجهة التحديات المشتركة، وتوقيع الدول الخليجية على بيان العُلا دون تسجيل أي ملحوظات أو تحفظات يعكس نجاح قيادة المملكة لجهود عقد هذه القمة في إطار تعزيز التضامن الخليجي ولم الشمل وتوحيد الصف والنهوض بالتعاون إلى مجالات أرحب.

و تكتسب قمة العُلا الخليجية أهمية بالغة لكونها تأتي في ظرف دقيق وحساس تواجه فيه المنطقة والعالم العديد من التحديات الطبية والاقتصادية والأمنية ما يجعل من تعزيز التعاون بين دول منظومة المجلس أمرًا بالغ الأهمية أكثر من أي وقت مضى، و رغم تعقيدات أزمة العام 2017 وتشابكاتها إلا أن أمن ووحدة دول مجلس التعاون الخليجي يكبر أمام أية خلافات وهو المنطلق الذي على أساسه انطلقت الاتصالات والمشاورات المتعلقة بحلها على مدار جولات عديدة بدأت منذ أواخر العام 2019 وتوّجت اليوم بإتمام المصالحة في قمة العُلا الخليجية.
المزيد من المقالات
x