نواة التأسيس.. قرار تاريخي واجتماعي وثقافي

مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. المصير المشترك ووحدة الهدف

نواة التأسيس.. قرار تاريخي واجتماعي وثقافي

الاثنين ٠٤ / ٠١ / ٢٠٢١
المنطلقات والأهداف

وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على ما يربط بين الدول الست من علاقات خاصة، وسمات مشتركة، وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية، والإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف، وأن التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.


ولم يكن القرار وليد اللحظة، بل تجسيدًا مؤسسيًا لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي، حيث تتميّز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحّد، عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة، ويسّرت الاتصال والتواصل بينهم، وخلقت ترابطًا بين سكان هذه المنطقة وتجانسًا في الهوية والقيم.

وإذا كان المجلس - لهذه الاعتبارات - يمثل استمرارًا وتطويرًا وتنظيمًا لتفاعلات قديمة وقائمة، فإنه من زاوية أخرى يمثل ردًا عمليًا على تحديات الأمن والتنمية، كما يمثل استجابة لتطلعات أبناء المنطقة في العقود الأخيرة لنوع من الوحدة العربية الإقليمية، بعد أن تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل.

التنسيق والتكامل

حدد النظام الأساسي لمجلس التعاون أهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولًا إلى وحدتها، وتوثيق الروابط بين شعوبها، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية، والتجارية والجمارك والمواصلات، وفي الشؤون التعليمية والثقافية، والاجتماعية والصحية، والإعلامية والسياحية، والتشريعية، والإدارية، ودفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص.

في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م، توصل أصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة البحرين آنذاك، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت في اجتماع عقد في أبوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست، وتهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة، التي أكدت أيضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس.
المزيد من المقالات
x