عاجل

«تقليد المشاهير» السبب الأول لإدمان «التجميل»

«تقليد المشاهير» السبب الأول لإدمان «التجميل»

الاثنين ٠٤ / ٠١ / ٢٠٢١
أصبحت عمليات التجميل تُشكل هوسًا كبيرًا لدى البعض ممن جعلوها عادة وتقليدًا للمشاهير، ما زاد من نسبتها بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وأوضح اختصاصي أمراض الطب وجراحة الجلد والتجميل والعلاج بالليزر د. عبدالرحمن الجمل، أن الموضوع ينقسم إلى قسمين أساسيين، فأحيانًا تكون عمليات التجميل ضرورية لمن يحتاجون إليها بشكل فعلي، وللذين يعانون مشكلات صحية تحتاج إلى علاج تجميلي، أو أمراض جسدية تحتاج إلى التجميل.

وأضاف: البعض الآخر تكون عمليات التجميل ليست ضرورية لهم، بل يريدون الظهور بشكل ومظهر أفضل، ويعتبرونها نوعًا من الاهتمام والعناية بالنفس، وأغلبهم يجرون هذه العمليات لزيادة الثقة بالنفس، والظهور بشكل أفضل، وهناك قلة دخلت في مرحلة إدمان عمليات التجميل، وقد يكون ذلك بسبب مشكلة نفسية، وهؤلاء يحتاجون إلى العلاج عند الأطباء النفسيين.


وأوضح أن العمليات الدارجة مؤخرًا تنقسم الى قسمين: عمليات جراحية وغير جراحية، فمن ناحية العمليات غير الجراحية وإزالة الشعر بالليزر وحقن البوتكس والفيلر، واستخدام أجهزة الليزر المتطورة في تحسين البشرة، فقد أصبحت من الإجراءات المطلوبة بشدة، وتوهج طب التجميل في إجرائها، أما العمليات الجراحية، مثل شفط الدهون، وشد الجسم الجراحي، وحقن الدهون في الجسم والوجه، وعمليات الأنف الجراحية، فتُعتبر من الجراحات الدارجة في وقتنا الحاضر.

وقالت الأخصائية النفسية د. رانيا أبوخديجة: هناك مجموعة من الناس تحتاج بالفعل إلى إجراء عمليات تجميل لمعالجة تشوه خلقي في الوجه أو الأسنان أو الأنف أو غيره، أو معالجة تشوه وقع نتيجة حادث ما، خاصة عندما يعاني أصحاب التشوهات والإعاقات حالة نفسية سيئة بسبب عدم قدرتهم على ممارسة حياتهم الاجتماعية بصورة طبيعية، خوفًا من نظرات الآخرين، أو لعدم استطاعتهم القيام بالواجبات اليومية، لكن من جانب آخر نجد أن هناك مجموعة تتعمد التغيير في خلق الله رغم سلامتهم من الإعاقات والتشوهات، ولكنهم يلجأون إلى مثل تلك العمليات مواكبة للموضة، أو للارتقاء من حَسَن إلى أحسن «من وجهة نظرهم».

وأضافت: عندما يقومون بإجراء عملية تجميلية ما وتعجبهم النتائج، يقومون بعدها بإجراء عدة عمليات مماثلة، ليصبح الأمر هوسًا وإدمانًا قد يؤدي بهم في النهاية إلى نتائج كارثية ومعاكسة تمامًا لما يريدونه، ويكون ذلك سببًا في حدوث مشكلات نفسية متعددة، ويختلف الأمر تبعًا للشخص الذي قام بإجراء عملية التجميل، ولكن هناك بعض الدراسات التي أكدت وجود علاقة بين الإصابة بالتوتر والاكتئاب وإجراء الجراحات التجميلية. واستكملت حديثها قائلة: هناك من يعانون حالات اضطراب بسبب اعتقادهم أن شكل الجسم غير سوي، ويترسخ لديهم الشعور بوجود خلل وهمي أو حقيقي في مظهرهم الخارجي، ولدى هؤلاء نظرة مشوهة ومبالغ فيها حول ما يبدو عليه شكلهم، ولديهم هواجس وقلق يصل إلى حد الوسوسة حول شكلهم المرئي، مثل تفاصيل صورة وجوههم أو بشرتهم، لأنهم يشعرون بأنهم قبيحون ومشوهون، حتى لو تمت طمأنتهم من دون أي مجاملة بأن صورهم وأشكالهم لا تعاني تلك العيوب التي يظنونها، فإنهم يظلون على اعتقادهم الخاطئ، وهذه الحالة تتسبب في زيادة التوتر والقلق والاكتئاب لدى المرضى، ما يعيقهم عن التفاعل الطبيعي مع أعمالهم، أو تحصيلهم العلمي، أو مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية أو الأسرية، أو حتى في الرغبة في الزواج قبل إتمام بعض التعديلات على شكل ومظهر صورة الجسم.
المزيد من المقالات