الصين تدق إسفينا بين أوروبا وأمريكا

الصين تدق إسفينا بين أوروبا وأمريكا

الاثنين ٠٤ / ٠١ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن الصين تدق إسفينًا بين أوروبا والولايات المتحدة.

وبحسب افتتاحية للصحيفة، اختتم الاتحاد الأوروبي عام 2020 بخطوة انتهازية في علاقاته مع الصين، حيث وافقت بروكسل على اتفاقية اقتصادية جديدة مع بكين، من شأنها أن تمهّد الطريق أمام استثمارات أوسع في جمهورية الصين الشعبية من قِبل الشركات التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقرًا لها، على الرغم من قمع الرئيس شي جين بينغ للمعارضة في هونغ كونغ، وفرض العمل القسري في منطقة شينجيانغ ذات الأغلبية المسلمة.


وتابعت الافتتاحية: دفعت فوائد الشروط الأكثر ملاءمة لشركات صناعة السيارات الألمانية العاملة في الصين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على وجه الخصوص، إلى الدفع باتجاه الصفقة، على الرغم من أن أوروبا انتزعت امتيازًا من الصين أشبه بورقة التوت في شكل اتفاقية لجهود مستمرة ومستدامة للمصادقة على اتفاقيات العمل الدولية ضد العمل القسري.

ومضت تقول: الاتفاق الجديد بين الاتحاد الأوروبي والصين، والذي لا يزال يتعيّن على البرلمان الأوروبي المصادقة عليه، هو انقلاب دبلوماسي للصين. وهو أيضًا مؤشر على أن نهج الرئيس ترامب العدائي «أمريكا أولًا» ربما يكون قد أحدث ضررًا دائمًا للعلاقات عبر الأطلنطي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب كان قد نفّر حلفاء بلاده التقليديين في أوروبا من خلال اتهامهم بمعاملة واشنطن معاملة سيئة للغاية في التجارة، حتى أسوأ من الصين.

وأردفت: بعد ذلك، خفف الرئيس الأمريكي الرسوم الجمركية على بكين مقابل صفقة المرحلة الأولى للوصول إلى السوق في بداية هذا العام، مما أعطى أوروبا مبررًا وحافزًا لفعل الشيء نفسه. وتابعت: يبدو أن بروكسل خلصت إلى أنه يجب عليها التحوط من احتمال أن التغييرات التي أجراها ترامب ستظل كما هي دون تراجع حتى بعد تولي الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه.

وأضافت: هذه على الأقل طريقة واحدة لتفسير حقيقة أن الاتحاد الأوروبي كان مضطرًا لاتفاقه مع الصين على الرغم من الدعوة التي أطلقها جيك سوليفان مستشار بايدن للأمن القومي، في 21 ديسمبر، لإجراء مشاورات مبكرة مع الشركاء الأوروبيين بشأن المخاوف المشتركة بشأن الممارسات الاقتصادية للصين.

ومضت تقول: لا توجد دولة ديمقراطية غربية لديها أيدٍ نظيفة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الاقتصادية مع الصين. لقد سعوا جميعًا لتحقيق المصلحة الذاتية على حساب بعض المبادئ المعلنة على الأقل.

وأردفت: لقد كانت الولايات المتحدة هي التي قادت انضمام بكين إلى منظمة التجارة العالمية قبل عقدين من الزمن، بناءً على تبرير، اتضح الآن أنه ساذج، بأن هذا من شأنه أن يشجّع الحكام الشيوعيين في البلاد على تبنّي سلوك أكثر شرعية في كل من الداخل والخارج.
المزيد من المقالات
x