«الأزنم».. قلعة ضباء الحصينة

لعبت دورا مهما في حماية المنطقة وكانت محطة للمسافرين والحجاج

«الأزنم».. قلعة ضباء الحصينة

الاثنين ٠٤ / ٠١ / ٢٠٢١
تُعد قلعة «الأزنم» من أقدم القلاع في محافظة ضباء بمنطقة تبوك شمال المملكة، ويعود إنشاؤها إلى القرن الرابع عشر الميلادي، وجُددت عدة مرات لتصبح اليوم من أهم المعالم السياحية التي يقصدها الباحثون عن التراث والتاريخ، ولعبت دورًا مهمًا في حماية المنطقة، فقد كانت محطة لاستراحة المسافرين والحُجاج والتزود بالمياه، كما كانت من مراكز تموين الجيوش التي كانت تقوم بمهمة الدفاع عن الساحل الشرقي للبحر الأحمر، وكانت تساعد بقية القلاع الساحلية في حماية الديار الإسلامية.

وادي الأزنم


تقع القلعة في وادي الأزنم الذي تناثرت فيه أشجار النخيل المعمّرة، بين محافظة الوجه وضباء، وتبعد عن الوجه 100 كيلو متر، وعن ضباء 45 كيلو مترًا، ويمكن رؤيتها من بعيد على الطريق السريع الذي يربط بين ضباء والوجه.

محطة للحجاج

وكانت قلعة الأزلم وقلعة المويلح محطتين تستقبلان الحجاج في العصور الإسلامية المتأخرة، إذ كانتا تُستخدمان كمحطات استراحة عند القدوم من الساحل، وعند الرحيل أيضًا، وكان يُخزن فيها المؤن حتى يتزود بها الحجاج في الذهاب والإياب، وكانت أيضًا مكانًا للأمانات، فيخزن فيها الحجاج بعض حاجياتهم التي لن يحتاجوا إليها وهم في الطريق لأداء مناسك الحج.

الحجر الجيري

القلعة مبنية من الحجر الجيري المنظم، وفناؤها تُفتح عليه جميع الوحدات الداخلية التي تضمها القلعة، وتبلغ مساحتها 1.500 متر مربع، وهي عبارة عن بناء مربع الشكل، طول ضلعه الخارجي 40 مترًا، وله أربعة أبراج، في كل ركن برج يبلغ ارتفاع جدرانه حوالي 7 أمتار، وفي الضلع الشمالي الشرقي المواجه لطريق الحج توجد البوابة الرئيسية.

فناء كبير

وتتكون القلعة من الداخل من فناء كبير ووحدات داخلية وحجرات مستطيلة الشكل ونصف دائرية وديوان، ولها شرفات من الحجر، ويعلو الأسوار ممشى يؤدي إليه سلم يعتمد على سُمك الجدران، وله ساتر عبارة عن امتداد علوي للواجهة بارتفاع 90 سنتيمترًا، وفي الضلع الجنوبي الغربي للصحن إيوان، على يمينه ويساره حجرتان.
المزيد من المقالات
x