خطيب الحرم المكي: احذروا المخالفات الشرعية واللهو المحرم عند المطر

خطيب الحرم المكي: احذروا المخالفات الشرعية واللهو المحرم عند المطر

الجمعة ٠١ / ٠١ / ٢٠٢١
قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. صالح بن حميد، إنه إذا نزل الغيث وجرت الأودية دخل على الناس السرور والبهجة، ومن ثم خرجوا للتنزه والاستجمام، وهذا حق مشروع، ومطلب مرغوب الناس يتحرون المطر وينتظرونه، ويتناقلون خبره وينشرونه، فديننا دين يسر وسهولة، وفسحة وسماحة.

وأضاف، في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام، أمس، إنه في الأجواء المطيرة، تكون النفوس برحمة الله مستبشرة، والقلوب بفضله مبتهجة، فالتنزه محبب للنفوس، فيه ترويح ونشاط، وسرور وانبساط. وأوضح «بن حميد» أن في البر الفسيح يتأمل المتأمل كمال قدرة الله، وعظيمَ إتقانه، وبديعَ صنعه، مشيرا إلى أنه من أجل مزيد من الراحة والمتعة، وحسن الإفادة فهناك آداب وأحكام، مرتبطة بالغيث، والخروجِ له، يحسن معرفتها، والأخذ بها منها: اختيار المكان الآمن من الأخطار والأضرار، من الحيات، والحشرات المؤذية، ومجاري السيول، وعليه باختيار الرفقة التي تعين على الخير وتدل عليه، وتدخل في النفس البهجة والسرور فإذا نزل منزله في البرية، فليستذكر دعاء المنزل: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق».


وتابع إن المطر من مواطن الإجابة، وإذا نزل المطر، وبل الثياب، وتلوثت الأسواق بالدحض والزلق، فيسوغ جمع الصلوات، وإن زاد المطر وخشي الناس على أنفسهم في الذهاب إلى المسجد فلهم أن يصلوا في بيوتهم.

وأكد أن مما ينبغي التنبه له في هذه الأحوال أن يكون قائد المركبة على يقظة وحرص فيقود بهدوء وتؤدة، وليحذر من التعجل والتهور، وعليه الابتعاد عن أماكن تجمع المياه، وبطون الأودية، فإن بعض قائدي المركبات -ولا سيما الشباب- قد يجازف ويتجرأ فيخوض بمركبته الأودية أثناء جريانها، وامتلائها بالمياه والوحل، وهذا تعريض بالنفوس والأموال إلى التهلكة والتلف.

وأبان إن من الآداب: المحافظة على البيئة، بأشجارها، وأعشابها وأزهارها ومرافقها ومراعاة الأنظمة المقررة، وتجنب تلويث المنتزهات، ببقايا الأطعمة والنفايات، والعبث بالمرافق والاحتطاب الجائر والرعي الجائر.

وحذر المتنزهين من ارتكاب المخالفات الشرعية، أو المجاهرة بالمعاصي، واللهو المحرم، والتبرج، والتهاون في أوقات الصلوات، مبينا أن من آداب هذا الغيث الاستبشار بنزوله، وشكر الله عليه، واعتقاد أنه من عنده سبحانه: لا بسبب النوء ولا النجم ولا الموسم غير أن التنبؤ بالطقس، وتوقع المطر، وهبوب الرياح، وغير ذلك من أحوال الطقس المبني على الأمور العلمية، والحسابات الفلكية، فهذا لا حرج في معرفته والتحدث به، لأنه من سنن الله، ومما أطلع الله عليه عباده، والأمر كله لله، وبيده سبحانه، وقد يحصل ما توقعوه، وقد لا يحصل.
المزيد من المقالات
x