تفاؤل بملامسة مؤشر سوق الأسهم مستوى الـ8500 في 2021

3 عوامل تدعم الأداء في العام الجديد

تفاؤل بملامسة مؤشر سوق الأسهم مستوى الـ8500 في 2021

الجمعة ٠١ / ٠١ / ٢٠٢١
توقع مختصون أن يشهد سوق الأسهم في بداية العام الجديد أداء جيدا، ليلامس مستوى الـ8500 نقطة، وذلك استكمالا لما حققه في نهايات العام 2020، لا سيما الوصول إلى مستويات سيولة تقدر بنحو تريليون و820 مليار ريال، مشيرين إلى أن ارتفاع السوق وتحقيقه أداء جيدا مرهون بثلاثة عوامل على رأسها نجاح اللقاحات في كبح جماح كورونا، وارتفاع أسعار النفط، وقرارات تخفيف العبء على الأنشطة التجارية، مما يجذب المزيد من المستثمرين إلى السوق.

قال عضو الاتحاد السعودي والدولي للمحللين عبدالله الجبلي: إن سوق الأسهم شهد في أوقات كثيرة حالات غير مستقرة لعام 2020 رغم البداية المميزة، والتي جاءت استمرارا للأداء الجيد للسوق خلال الربع الرابع من 2019، فيما كان شهر أبريل مرحلة فاصلة للسوق بعد تهاوي أسعار النفط وتأثر سوق الأسهم بشكل سلبي حينها متراجعا نحو 14 % في الأسبوع الواحد حتى لامس مستوى 6 آلاف نقطة.


وأضاف: إن الاتفاق النفطي لمجموعة أوبك+ بدأ يؤتي أكله إذ ارتفع السوق في منتصف شهر مايو، ووصل إلى المستويات الحالية، فيما شهد السوق مستويات للسيولة مرتفعة رغم الأحداث الصعبة لا سيما جائحة كورونا، ووصول النفط إلى السعر السالب، مشيرا إلى أن ارتفاع التكاليف على الأنشطة التجارية من ضرائب ورسوم واشتراكات حكومية وغيرها، دفع المستثمرين إلى التوجه لسوق الأسهم لا سيما أنها قليلة التكاليف وسريعة الربح.

وأشار إلى أن في عام 2019 بلغت السيولة 880 مليار ريال، فيما كانت التداولات في 2020 نحز تريليون و820 مليار ريال، مما جعل الزخم على السوق يرتفع بشكل كبير وبدأ يلفت أنظار المستثمرين لا سيما الجدد منهم.

وتوقع أن يصل السوق إلى مراحل متقدمة في العام 2021 ليصل إلى مستوى 8500 نقطة في البداية، فيما يتوقع أن يوجد نوع من الضغط نظرا لأن السوق مقيم أعلى بكثير من القيمة السوقية، وبعد ذلك من المرجح أن يشهد تجربة ليصل إلى مناطق 10 آلاف نقطة، ولكن في حال فشلها سيعود إلى الـ 8000 نقطة.

وأضاف: إن ارتفاع السوق مرهون بنجاح اللقاحات في كبح جماح كورونا واستمرار أسعار النفط في الصعود، متوقعا أن يشهد خام برنت مستويات تلامس الـ 70 دولارا في عام 2021، فيما يدعم السوق أيضا بعض القرارات لتخفيف العبء عن السوق التجاري، مما يضيف زخما لسوق الأسهم.

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المالية محمود الكوهجي أن قطاع الأعمال حول العالم واجه الكثير من التحديات خلال العام 2020، وكان أبرز تحدٍّ هو اتفاق الدول على تجنيب خلافاتهم السياسية والتعاون لخلق حلول حول جائحة كورونا وآثارها السلبية؛ ولذلك شهدنا اتفاقية النفط والتي كان من الصعب أن تتم في ظروف مختلفة، بالإضافة إلى الاتفاق حول الإجراءات الاحترازية والتي جعلت الجائحة تتراجع حدتها كثيراً.

وأضاف: إن القلق من تأثر الأنشطة التجارية المختلفة كان مفيدا لأسواق الأسهم إذ تدفقت السيولة بشكل لافت على السوق، وهو ما جعله يخالف التحليل المالي للشركات ويصعد بشكل كبير وهذا واضح من خلال ارتفاع معدلات السيولة والتي فاقت كل التوقعات.

وتوقع أن يكون بداية العام 2012 هادئا على أسواق الأسهم، لكن الإيجابية ستستمر ما دامت الدول ماضية في خططها التحفيزية، لكن الارتفاع المبالغ في سوق الأسهم ووصول أسعار العقارات والسندات إلى معدلات مغرية سيدفع السيولة للخروج بشكل تدريجي من أسواق الأسهم إلى أسواق السلع وأدوات الدين لذلك من المهم أن ينوع المستثمر أصوله الاستثمارية.
المزيد من المقالات