مختصون: الالتزام بالإجراءات الوقائية «الملاذ الآمن» لمواجهة «كورونا»

مختصون: الالتزام بالإجراءات الوقائية «الملاذ الآمن» لمواجهة «كورونا»

الاثنين ٢٨ / ١٢ / ٢٠٢٠
أكد مختصون أن انخفاض عدد الحالات المصابة بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، في المملكة، يعود لالتزام المواطنين والمقيمين بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، التي طبقتها المملكة منذ بدء الجائحة.

وقالت استشاري الأمراض المعدية في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة د. سناء الرحيلي: إن المملكة حققت نجاحًا منقطع النظير، بقدرتها على احتواء فيروس «كورونا» المستجد، الأمر الذي ساعدها على إلغاء قيود السفر، مضيفة: «لم يكن نجاح المملكة في احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد وليد اللحظة، فقد شملت جهود المملكة العديد من الجوانب لتقديم جميع الخدمات للمواطنين والمقيمين ويرجع أيضا هذا النجاح إلى العديد من القرارات الحكيمة التي اتخذتها لتقديم الرعاية الصحية».


وأشارت إلى أن من أهم القرارات، تعليق الرحلات الجوية الدولية، ورحلات الطيران الداخلية، وتعليق الحضور لمقرات العمل في الجهات الحكومية عدا الجهات المستثناة، وكذلك في القطاع الخاص، إضافة إلى إطلاق العديد من التطبيقات الذكية.

من ناحيته، أكد الاستشاري د. حسين الهمل أن التزام المواطنين والمقيمين بالتدابير الوقائية، أسهم في تراجع حالات الإصابة بالفيروس، وأن المملكة مسيطرة على الوضع بشكل عام، محذرًا من أن الفيروس لا يزال موجودًا، وبالتالي لا بدّ من الاستمرار في تطبيق الإجراءات.

وأكمل: «في الربع الأول من العام الجديد، ستكون المملكة من الدول التي تتخلص من الفيروس، مع وجود التطعيمات التي ستعطى لفئات قليلة لزيادة الوعي لدى المجتمع».

أما استشاري الباطنة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى، المشرف على قسم مكافحة العدوى والوقاية من الأمراض المعدية في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود د. فاطمة الشهراني، فقالت إن انخفاض حالات الإصابة بشكل ملحوظ في المملكة، جعلها تحتل الترتيب السادس على مستوى العالم، كأكثر وجهات السفر بين دول العالم أمانًا، في ظل جائحة كورونا، والوحيدة من بين دول الشرق الأوسط، وذلك وفق منهجية التصنيف على المعايير الوبائية، من حيث قدرة الدول على احتواء الجائحة، وتحقيق الاستقرار خلال فترة طويلة من الزمن، وعلى كفاءة النظام الصحي، من حيث توفر السعة السريرية لغرف العناية المركزة والطواقم الطبية لرعاية المرضى وغيرها من الجوانب.

وأضافت: «نحن أمام مرحلة هامة والتي يجب فيها الالتزام الكامل، تجنبًا لظهور تفشيات جديدة تستدعي جلب كميات أكبر من اللقاحات، وإذا التزم الجميع سنكون من أوائل الدول التي تتخلص بشكل نهائي من الفيروس».

وبين استشاري الباطنة والأمراض المعدية د. علي آل سويدان أن المملكة تحظى بقيادة حكيمة -يحفظها الله- جعلتها في مقدمة دول العالم في كل مجالات الحياة، لا سيما القطاع الصحي، الذي شملته النهضة من حيث البنية التحتية للمنشآت الطبية، والنظام الذي يديرها وكذلك الكادر الصحي المؤهل، إضافة إلى الخبرة التي تعرضت لها المنشآت والنظام والعاملون الصحيون من الأوبئة السابقة والتعامل مع حالات العزل لمصابي «كورونا» وسابقاتها ولاحقاتها من الأوبئة.

وأكمل: «كل ذلك جعل بلدنا آمنًا، واستطاع مواجهة كورونا بكل حكمة وقدرة واستطاع مزاحمة أولى الدول للوصول للمركز السادس، وكلنا لاحظ سرعة ودقة البروتوكول العلاجي وتوفر الأسرة وتكاتف الجميع للتصدي للجائحة».
المزيد من المقالات