مخاوف سلالة كورونا الجديدة تهدد أسعار النفط

3 عوامل تعيد الاستقرار إلى السوق

مخاوف سلالة كورونا الجديدة تهدد أسعار النفط

الخميس ٢٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
أكد نفطيون أن اكتشاف السلالة الجديدة من فيروس كورونا في بريطانيا مع فرض الإغلاق وتوقف السفر مع نحو 40 دولة إضافة إلى ارتفاع المخزونات الأمريكية يهدد أسواق النفط في الفترة المقبلة، إلا أنها ما زالت تدور في نطاق الـ50 دولارا مدعومة ببعض العوامل على رأسها: اللقاح الجديد، واتفاق أوبك +، وتحسن الطلب تدريجيا على النفط.

وتوقع الخبراء أن تتوقف حالة الهلع التي تصيب الأسواق الحالية بعدة عوامل على رأسها: مدى تفشي السلالة الجديدة، وحالات الإغلاق المصاحبة، ومدى تفاعل أعضاء أوبك بلس مع المستجدات بأسواق النفط.


وأكد خبير الطاقة عايض آل سويدان أن هناك حالة من الهلع تعيشها أسواق النفط بعد اكتشاف السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي تم اكتشافها لأول مرة في المملكة المتحدة، مع احتمالية انتشار هذا الوباء لدول مجاورة مثل فرنسا وألمانيا، مما يزيد من المخاوف.

وأشار إلى أن السلالة الجديدة دفعت بريطانيا إلى الإغلاق ووقف السفر مع نحو 40 دولة، لافتا إلى أن فرض قيود السفر والإجراءات التقييدية التي ربما تنفذها الدول ستؤثر على نمو الطلب على النفط.

وأوضح أن إعلان معهد البترول الأمريكي من خلال تقريرها بالأمس بارتفاع المخزونات النفطية في الولايات المتحدة بمقدار 2. 7 مليون برميل جاء مخالفا ومخيبا للآمال، إذ كان من المتوقع انخفاض المخزونات بمقدار 3. 25 مليون برميل.

ولفت إلى أن تلك العوامل أثرت على أسعار النفط خلال الأيام الماضية إلا أنها ما زالت في نطاق 50 دولارا، لكنها سوف تكون مرتبطة بعدة عوامل أخرى وهي مدى تفشي السلالة الجديدة وحالات الإغلاق المصاحبة لذلك، ومدى تفاعل أعضاء أوبك بلس مع المستجدات في أسواق النفط.

من جانبه أكد الخبير النفطي محمد الشطي أن نفط خام برنت يدور حاليا حول ٥٠ دولارا للبرميل، وهي مستويات غير مسبوقة مدعومة بتحسن في أساسيات السوق سواء من جهة الطلب على النفط مع أجواء التفاؤل حول اللقاح الجديد، أو من ناحية اتفاق أوبك بلس بتأجيل الزيادة في الإنتاج التي كانت مقررة في يناير ٢٠٢١ إلى نهاية الربع الأول من عام ٢٠٢١، وهو مؤشر إيجابي يدعم السوق النفطية، لكن حجم المخزون النفطي العالمي يبقى يقيد مقدار التعافي.

وأضاف: إن الإغلاق في أوروبا أدى إلى انخفاض في سعر النفط في الأسواق الآسيوية - بسبب القلق من طفرة تحول Covid-19 المكتشفة في المملكة المتحدة والتي تؤدي إلى مزيد من تدابير الإغلاق، مشيرا إلى أن نحو 16 مليون بريطاني طلبوا البقاء في منازلهم مع دخول الإغلاق الكامل حيز التنفيذ في لندن وجنوب شرق إنجلترا، مع اتخاذ بعض الدول الأوروبية خطوات للحد من السفر إلى المملكة المتحدة.

وتابع: «يأتي تراجع أسعار النفط، عقب الحديث عن سلالة فيروس كورونا الجديدة سريعة الانتشار التي أغلقت معظم أنحاء بريطانيا، وأدت إلى تشديد القيود في أوروبا مخاوف بشأن تباطؤ تعافي الطلب العالمي على النفط الوقود، فيما يتم دعم هذا الضعف عن طريق هيكلة أسعار النفط عند الكونتانغو، ولكن استيعاب السوق أن هذه المؤشرات السلبية مؤقتة ساعد في الدعم من الجديد لأن الأساسيات تبقى قوية».
المزيد من المقالات