الخلاف الصيني الأسترالي يثير مخاطر إقليمية

الخلاف الصيني الأسترالي يثير مخاطر إقليمية

الثلاثاء ٢٢ / ١٢ / ٢٠٢٠
حذر موقع «أوراسيا ريفيو» من أن الخلاف بين الصين وأستراليا يثير المخاطر الإقليمية.

وبحسب مقال لـ «مايكل ليليفيلد»، قد يؤدي قلق الصين المتزايد بشأن أمن الطاقة إلى تعقيد خطط معاقبة أستراليا على قيودها الاستثمارية وسياساتها السياسية تجاه بكين.


وتابع يقول: على الرغم من الحظر الفعلي على شحنات الفحم الأسترالي منذ نوفمبر 2018، فقد قدمت الصين استثناءات لثلاث سفن على الأقل سُمح لها بالتفريغ في الموانئ الجنوبية والشمالية، وذلك بعد ترك ما يصل إلى 66 سفينة محملة بالفحم الأسترالي تنتظر في الخارج لأكثر من شهر مع تصاعد التوترات بين الصين وأحد أكبر مورديها.

وأضاف: لم تسمح الصين سوى لعدد قليل من الشحنات بالمرور تحت ضغط من نقص الفحم المحلي وارتفاع الأسعار بسبب سلسلة من حوادث التعدين الدامية.

تشدد صيني

ونبه الكاتب ليليفيلد، إلى أن تلك الظروف كشفت مؤقتا عن تصدعات في تشدد الصين المتزايد ضد الصادرات الأسترالية، التي ترجع إلى قرار كانبرا باستبعاد صانعي الهواتف الذكية الصينيين من تطوير شبكة الجيل الخامس في 2018.

ونقل عن ميكال هيربيرج، مدير أبحاث أمن الطاقة في المكتب الوطني للبحوث الآسيوية، قوله: حقيقة أنهم يسمحون بتفريغ الفحم تظهر الجانب العملي لهذه الأنواع من الإجراءات.

وأضاف الموقع: توترت العلاقات مع الصين بعد دعوة أستراليا لإجراء تحقيق في أصول فيروس كورونا، وكذلك معارضتها السابقة لمطالب بكين الإقليمية والتحركات العسكرية في بحر الصين الجنوبي.

وأردف: وصلت العلاقات بين البلدين في 30 نوفمبر إلى مستوى منخفض جديد بعد أن نشر تشاو ليجيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، صورة مزيفة لجندي أسترالي بسكين ملطخة بالدماء بجانب طفل، في إشارة على ما يبدو إلى تحقيق أجرته قوات الدفاع الأسترالية في جرائم القتل المبلغ عنها في أفغانستان بين عامي 2009 و2013.

واعتبر الكاتب أن التدهور المستمر للعلاقات منذ حظر هواوي في 2018 بمثابة تحذير للدول الأخرى بشأن زيادة اعتمادها على التجارة مع الصين إذا سعت إلى الحفاظ على سياسات مستقلة قد تختلف مع بكين.

خلاف الدولتين

ونبه الكاتب في مقاله على موقع «أوراسيا ريفيو»، إلى أن الخلاف بين الدولتين يهدد الفوائد الأكبر لاتفاقية التجارة الحرة الثنائية، موضحا أن المخاطر التجارية الكبيرة لم تفعل شيئا يذكر لوضع حدود للنزاعات السياسية والاستثمارية.

ولفت إلى أن التناقض الصارخ بين خطاب الصين الملتهب في العلاقات مع أستراليا، وعرضها للصداقة من خلال التجارة متعددة الأطراف عبر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الصين و14 دولة أخرى من آسيا والمحيط الهادئ، يثير التساؤل عن نوع الرسالة التي تنوي إرسالها إلى شركائها في الاتفاقية.

وأوضح أن الفتح المحدود لشحنات الفحم الأسترالي يشير إلى أن الصين ستضع استثناءات من الحظر الذي تراه ضروريًا، مما يؤدي إلى فرض تكاليف على خصمها من خلال تأخير الشحن.

ومضى يقول: إذا كانت هذه هي خطة الصين، فقد يتبع ذلك أن الصين تعتزم متابعة مصالحها التجارية والسياسية بشكل عملي يفصل بين الأمور.

وتابع: يبقى أن نرى كيف سيتعامل الشركاء التجاريون مع مثل هذه السياسة في مواجهة التوترات السياسية المتزايدة. وأردف: هناك قراءة أخرى محتملة مفادها أن الصين كقوة صاعدة تعتزم أن تجعل أستراليا مثالا، بإرسال تحذير إلى الشركاء التجاريين الآخرين بأنهم سيستبعدون الشركات الصينية الوطنية مثل هواوي على مسؤوليتهم الخاصة.

وأكد أنه مع وجود شريك قوي مثل الصين، قد يتعين على دول اتفاقية الشراكة الاقتصادية أن تزن فوائد المزيد من الانفتاح على الصين مقابل المخاطر المفرطة.
المزيد من المقالات