تصاعد الغضب الشعبي بتونس لاجتثاث «سرطان الإخوان»

المواطنون يهتفون ضد الغنوشي: «الشعب يريد حل البرلمان»

تصاعد الغضب الشعبي بتونس لاجتثاث «سرطان الإخوان»

الثلاثاء ٢٢ / ١٢ / ٢٠٢٠
تمر تونس بمرحلة من الغليان والاحتقان الشعبي إثر استمرار حركة النهضة الإخوانية في محاولة السيطرة على مفاصل الدولة، إذ إن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية بعد نجاحه في الدفع بمؤسس النهضة راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان، يخطط حاليا لتصدير خطاب العنف والكراهية ما ينذر بانشقاق كبير في الساحة السياسية التونسية.

وتتواصل مظاهرات الغضب أمام مقر البرلمان التونسي، التي انطلقت نهاية الأسبوع الماضي للتنديد بمحاولات نواب كتلة «ائتلاف الكرامة» بتواطؤ من رئيس البرلمان راشد الغنوشي وكتلة حركة النهضة التصدي للحقوق السياسية والتحريض على العنف وإجهاض حقوق المرأة.


وأغلقت سلطات الأمن التونسية المنافذ المؤدية لمقر البرلمان، وطالب المحتجون بحماية المجتمع التونسي من مخاطر الفكر الإخواني المتطرف، وحل البرلمان بعد تحوله إلى ساحة صراع ومصدر للأزمات، ورددوا شعارات تتهم تنظيم الإخوان بتجاوزه كافة الخطوط الحمراء منها «تونس مدنية لا إخوان ولا فاشية»، و«يا غنوشي يا سفّاح يا قاتل الأرواح»، و«الشعب يريد حل البرلمان». وكان الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، قد دعا إلى المظاهرات ردا على تحول البرلمان إلى ساحة للعنف اللفظي والجسدي والترهيب والتخويف أمام أنظار رئيس البرلمان، الذي يواجه اتهامات بمسؤوليته عن تفشي هذه الممارسات والانحرافات الخطيرة من خلال «تبييضه للإرهاب والتواطؤ مع مرتكبيه والتستر عليهم»، وذلك في إشارة إلى كتلة «ائتلاف الكرامة»، حليف حزبه حركة النهضة.



مؤامرات «الإخوان»

قالت رئيس «كتلة الدستوري الحر» التونسي عبير موسي: إن الجماعة في تونس لا يريدون دولة مؤسسات، وأشارت إلى أن «الإخوان» وضعوا منظومة سياسية مغلقة في تونس، وأكدت لن نخضع للأمر الواقع، الذي فرضه الإخوان في تونس.

كما شنت رئيسة «كتلة الدستوري الحر» التونسي في تصريحاتها هجوما على شيخ الفتنة يوسف القرضاوي، لافتة إلى أن «سبق له أن أفتى بالقتل والدمار»، وأردفت: إن تونس تواجه عنفا سياسيا بشكل يومي، مشددة على أنه «لا إصلاحات في بلادها دون قطع العلاقة مع الإخوان، ولا فائدة من الحوار مع الجهات، التي دمرت الدولة التونسية».

وسائل إعلام تونسية، نقلت خبر استقالة لطفي زيتون القيادي البارز في مجلس شورى حركة النهضة، التابعة لتنظيم الإخوان الدولي الإرهابي، بعد أن تفاقم ما وصفته وسائل الإعلام «بصراع الأجنحة» داخل الحركة.

وتعد استقالة زيتون من مجلس شورى النهضة ثاني استقالة من أعلى هيكل في الحركة، بعد أن أعلنت القيادية آمنة الدريدي، استقالتها أيضا.

وتأتي الاستقالات في ظل أزمة داخلية غير مسبوقة تعيشها حركة النهضة، وصراع بين تيارين، الأول يوصف بـ «جماعة راشد الغنوشي» رئيس الحركة المؤيد للتجديد له على رأس الحركة، فيما التيار الآخر المتمسك بما يقول إنّه انتقال ديمقراطي قيادي داخل النهضة.

وأقرت حركة النهضة إرجاء مؤتمر الحزب الحادي عشر في خطوة متوقعة، وذلك في خضم تصاعد الخلافات بشأن التمديد لراشد الغنوشي في رئاسة الحزب من عدمه.

وقال بيان للحزب: إن اجتماع مجلس الشورى شهد انسحاب ثلث أعضاء المجلس، منددا بالتصريحات الإعلامية، التي تنال مما زعمت بأنها مكانة الحركة وقيمها وشؤونها الداخلية.

وعزا الحزب من خلال هذا البيان أسباب تأجيل المؤتمر الحادي عشر إلى الأزمة الصحية، التي تشهدها البلاد، قائلا: تقرّر تأخير موعد عقد المؤتمر على أن تتعهد لجنتا الإعداد المضموني والمادي للمؤتمر واللجنة الصحية باقتراح موعد لاحق يأخذ بعين الاعتبار ما تقرره الهيئات الصحية للبلاد.ٔٔٔٔٔ



فضيحة جديدة

وواجهت «النهضة الإخوانية» موجة من التدوينات الساخرة والانتقادات للحركة، على خلفية هجمة إلكترونية استهدفت صفحة رئاسة الجمهورية التونسية، وفوجئ التونسيون بسيل من التفاعلات الإيجابية على تدوينات الصفحة الرسمية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مقابل موجة من التفاعلات الغاضبة على صفحة رئاسة الجمهورية.

واتضح أن آلاف التفاعلات المسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي ترجع لحسابات من الهند وبنجلاديش وباكستان وغيرها من دول شرق آسيا بما يعني أنها حسابات مأجورة ولا علاقة لها بالواقع السياسي التونسي، كما أن الهجمة الإلكترونية على صفحة رئاسة الجمهورية التونسية قوبلت بموجة من الانتقادات لما يسميه التونسيون «الذباب الأزرق» في إشارة للجيوش الإلكترونية، التي تعمل على دعم الصفحات والتدوينات الخاصة بحركة النهضة، كما تعمل على انتقاد وتقزيم خصومها وحتى قيادة حملات تنمر وتشويه ضدهم.

وتم رصد الآلاف من الحسابات الوهمية من شرق آسيا تم استعمالها في محاولة لتوجيه الرأي العام وإعطاء انطباع بالغضب من خطاب قيس سعيد والرضا عن خطاب راشد الغنوشي في المقابل؛ لتتحول بذلك هذه الحسابات الوهمية إلى جزء من المعركة غير المعلنة بين الرجلين ولكن بجيوش إلكترونية أجنبية تعودت النهضة تحريكها ضد الخصوم.

من جهته، اتهم الداعية التونسي محمد الهنتاتي، حركة النهضة الإخوانية بالوقوف وراء العمليات الإرهابية، التي تستهدف الأمن التونسي على فترات، وقال: يتولى التنفيذ الجناح العسكري السري لحركة النهضة باستعمال الأسلحة البيضاء كسلاح جديد في الإرهاب.

الهنتاتي، الذي انتمى سابقًا لحركة النهضة، أضاف: إن راشد الغنوشي تاجر بالدين وبتونس من أجل البقاء في السلطة، يحركه في ذلك جنون البقاء وجنون الخلود وفيروس الخوف، الذي يتملكه من كشف جرائمه طيلة السنوات الماضية.

وأضاف: إن حركة النهضة الإخوانية انطلقت في تجسيد مشروعها العسكري الإرهابي بأيادٍ تكفيرية، داعيا التونسيين إلى مزيد اليقظة من الجناح العسكري للإخوان ومخططاته الإرهابية.
المزيد من المقالات