تعديل قانون الانتخابات الإيرانية يمهد الطريق للمتشددين

البرلمان البريطاني يضغط على الحكومة لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابيا

تعديل قانون الانتخابات الإيرانية يمهد الطريق للمتشددين

الاثنين ٢١ / ١٢ / ٢٠٢٠
تواصل إيران السقوط في قبضة المتشددين والذين يسيطرون بقوة على أغلب مؤسسات الدولة؛ إذ وافق البرلمان الإيراني، أمس الأحد، على تعديل قانون الانتخابات الرئاسية، ما يعطي الفرصة لأعضاء مجلسي «تشخيص مصلحة النظام والأعلى للأمن القومي» من الترشح للانتخابات التي ستُجرى بعد حوالي 6 أشهر.

ويسعى المتشددون للهيمنة على الحكومة الجديدة؛ إذ يصفونها بـ «حكومة حرب» ويريدون رئيسًا من صفوف ميليشيا الحرس الثوري.


وقال خبير الشؤون الإيرانية محمد شعت: لن تفلت إيران من قبضة الصقور الذين يسعون للاستمرار في تشديد سيطرتهم على الشؤون الداخلية بالاعتقالات، وتكميم الأفواه، كما يواصلون التدخل في شؤون دول المنطقة عن طريق الأذرع الإرهابية من الميليشيات التي تموّلها طهران في لبنان وسوريا واليمن والعراق وغيرها من الدول، فضلًا عن تحويل السفارات والمقار الدبلوماسية في أوروبا إلى شبكات إرهابية.

يأتي هذا فيما دعت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني إلى اتخاذ إجراءات ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وتطالب اللجنة التي تضم أعضاء من حزبي العمال والمحافظين، الحكومة البريطانية بإدراج قوات حرس نظام الملالي في قائمة المنظمات الإرهابية، والسعي لإطلاق سراح السجناء في المعتقلات، كما دعت هذه اللجنة حكومة بوريس جونسون إلى ملاحقة نظام الملالي قضائيًا بسبب انتهاك حقوق الإنسان استنادًا إلى «قانون ماغنيتسكي»، الذي يتيح إمكانية فرض عقوبات على البلدان المتورطة في انتهاك حقوق الإنسان.

وبشأن الاتفاق النووي، قال تقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني: لم يبقَ منه سوى «صفقة معيبة فاشلة»، ويجب إضافة الالتزامات الضرورية للحد من برنامج نظام الملالي للصواريخ.

كما ورد في هذا التقرير المطالبة بتعزيز القدرة التفتيشية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفقد المواقع النووية المطلوب تفقدها والسيطرة عليها، ومن البنود الأخرى الواردة في هذا التقرير دعوة الحكومة البريطانية للتحقيق في أنشطة نظام الحكم الديني الواسعة النطاق والمزعزعة للاستقرار.

وتؤكد اللجنة أن بريطانيا يمكنها أن تتوصل إلى إستراتيجية مشتركة في هذا الصدد مع حلفائها وأمريكا.

ورد سفير إيران لدى بريطانيا حميد بعيدي نجاد بقوله: ليس قرارًا ولا نتيجة نهائية من البرلمان البريطاني، إذ قامت مجموعة تُعدّ على أصابع اليد بإعداد هذا التقرير استنادًا إلى تحليلات وتوصيات منظمة «مجاهدي خلق».

على صعيد متصل، فيما يتواصل الغضب الشعبي في إيران ضد قمع النظام؛ إذ هاجم عدد من الشباب، مساء السبت، ما تسمى لجنة خامنئي للإغاثة في بروجرد، وقاعدة للباسيج في شهريار وأضرموا النار في لافتة كبيرة تحمل صورة لخامنئي.
المزيد من المقالات