كورونا.. لا طفرات جينية تؤثر على فعالية اللقاح

المناعة الكافية بعد أسبوعين من الجرعة الثانية

كورونا.. لا طفرات جينية تؤثر على فعالية اللقاح

الاثنين ٢١ / ١٢ / ٢٠٢٠
أكد مساعد وزير الصحة المتحدث باسم الوزارة د. محمد العبدالعالي، أن المملكة اقتربت من الوصول إلى مرحلة السيطرة التامة على آثار فيروس كورونا ونهايته، عقب وصول اللقاح والبدء في التطعيم، مشيدا بالإقبال القياسي على التسجيل وخصوصا من الفئات ذات الأولوية.

وشدد «العبدالعالي»، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أمس، على أنه فور وصول اللقاحات إلى المملكة جرى تحقيق جميع الاشتراطات والمعايير اللازمة من هيئة الغذاء والدواء في المملكة من خلال فحص الشحنات، لضمان مستوى الجودة اللازمة، وبعد ذلك بدأ التطعيم باللقاح بيسر وسهولة خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أنه لم يتم رصد أي آثار جانبية، وننتظر المستفيدين لتلقي الجرعة الثانية، وهي مهمة جدا لاستكمال الوصول إلى المناعة اللازمة لمقاومة الفيروس.


الجرعة الثانية

وبين مساعد وزير الصحة أن الجرعة الثانية يفصل بينها وبين الأولى 21 يوما، على أن تتم المتابعة وتيسير وصول كل من حصلوا على اللقاح أو من سيحصلون عليه، للتطعيم بالجرعة في الموعد المناسب لهم، مجددا التأكيد على أهمية الحصول على الجرعة الثانية، لإتمام التحصين والوصول إلى المناعة المطلوبة.

ودعا «العبدالعالي»، إلى التواصل مع مركز الاتصال 937 على مدار الساعة يوميا لتقديم الخدمة أو الرد على الاستفسارات والتساؤلات لمن يرغبون بالتسجيل أو من تلقوا اللقاح، أو من ينتظرون الجرعة الثانية، بل حتى بعد أخذ الجرعة الثانية، وإذا كانت الاستفسارات دقيقة أو تستلزم تخصصات معينة فسيتم تمريرها لمجموعة من الاستشاريين والمتخصصين في المجالات ذات العلاقة، والتعامل مع الجائحة واللقاحات.

وأوضح «العبدالعالي» أن المملكة من أوائل الدول التي حصلت على لقاح كورونا، مفيدا بأن عدد المسجلين للحصول على لقاح كورونا يقترب من 400.000 مسجل حتى الآن من الفئات ذات الأولوية في هذه المرحلة.

خطوات التسجيل

وحث «العبدالعالي»، كافة أفراد المجتمع على المبادرة إلى التسجيل للحصول على اللقاح عبر خطوات يسيرة تبدأ بتحميل تطبيق «صحتي»، وبعد إنشاء الحساب والدخول إليه يتم الدخول على خيار «لقاح كوفيد- 19»، ثم تعبئة البيانات اللازمة وتحديد ما إذا كان الشخص يرغب بالتسجيل لنفسه أو أحد التابعين له، وتشمل البيانات بإدخال الرقم والمنطقة والمدينة والحالة الصحية لتحديد فئات الأولوية، ثم تأكيد التسجيل، وبعدها تصل رسالة نجاح التسجيل والدخول في قائمة الراغبين بالحصول على اللقاح.

وأشار إلى أن الحصول على اللقاح سيمر بمراحل، وفي كل مرحلة يتم التوسع لتشمل عددا أكثر، وسيكون اللقاح متاحا لكافة المواطنين والمقيمين في المملكة مجانا.

وأضاف إن المرحلة الأولى الحالية مخصصة للفئات ذات الأولوية، والأشد احتياجا للتحصين وهم الأكبر من 65 عاما، أو من لديهم أمراض مزمنة متعددة، ومن يعانون من السمنة المفرطة، ومن لديهم تاريخ لبعض الأمراض كالاضطرابات أو المشكلات الصحية المرتبطة بالأمراض المناعية أو وجود جلطات دماغية سابقة، وكذلك العاملون في مهن تعرضهم لمخاطر أعلى للإصابة بالعدوى.

استقرار الإصابات

وأوضح «العبدالعالي»، أن المملكة من ضمن الدول التي تسجل استقرارا وانخفاضا في أعداد الحالات، إذ تكشف خريطة الإصابات الأسبوعية أن معظم المناطق تشهد انخفاضا أو استقرارا للإصابات، باستثناء ما تم رصده الأسبوعين الماضيين، من ارتفاع لأعداد الحالات في الباحة والجوف، مشددا على أن كافة الجهات تقوم بأدوارها من خلال الإجراءات والمتابعة والخدمات الصحية لمساعدة المجتمع ومراقبة ومتابعة الإجراءات بشكل مستمر، ويجب على الجميع الحرص على ذلك والعودة بحذر حتى انتهاء الجائحة بسلام للجميع.

المناعة الكافية

وحول سؤال عن إمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية بعد أخذ الجرعة الأولى من اللقاح، أو الالتزام بالاحترازات حتى موعد الجرعة الثانية، أكد متحدث «الصحة» أن أخذ الجرعة الأولى لا يصل بالإنسان إلى مستوى المناعة الكافية فورا، بل يجب على الشخص تلقي الجرعة الثانية، وبعد ذلك يحتاج لأن يمر بأسبوعين حتى يصل إلى مستوى المناعة الأعلى المكتسب من هذه اللقاحات، وهذا يتعلق بمستوى المناعة الشخصية له، وليس مستوى الأمان التام في المجتمع وفي محيطه وعدم تعرضه للإصابة أو نقلها.

وقال: «هذه أمور مهمة جدا علينا أن نتنبه لها، ويجب أن يصل المجتمع بأكمله إلى مرحلة الأمان، وذلك يتحقق بوصول 60 - 70 % أو أكثر من أفراد المجتمع إلى المناعة، وهنا تتأكد مسؤوليتنا جميعا بأن نساهم ونواصل مسؤوليتنا ونكملها ونتممها في هذه المرحلة المهمة»، مشيرا إلى أن بلوغنا هذه المرحلة يكفل تجاوز المجتمع للجائحة واقترابها من الانتهاء ثم نهايتها ثم العودة للحياة الطبيعية جميعا، وباختصار سنلتزم بالإجراءات الاحترازية وسنعود بحذر جميعا حتى نتجاوز هذه الجائحة جميعا.

تحور دائم

من جهته، أكد المدير العام للمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها د. عبدالله القويزاني، خلال المؤتمر الصحفي، عدم وجود أي تغير في سلوك الفيروس إكلينيكياً، مشيرا إلى أن العمل مستمر لدراسة التسلسل الجيني لمتابعة أي تغير يطرأ على سلوك الفيروس خلال الجائحة وما بعدها، وشدد على أهمية الالتزام والحرص على الإجراءات الوقائية، والحصول على لقاح كورونا.

وبين «تكمن أهمية دراسة التسلسل الجيني في أن فيروس كورونا في تحور دائم ونشوء طفرات دائمة، لذلك حرص المركز على إطلاق البرنامج لدراسة التسلسل الجيني في جميع مناطق المملكة وأنماطه واكتشاف أي طفرة لها أثر».

دراسة مستفيضة

وأضاف إن التسلسل الجيني هو دراسة مستفيضة للمادة الوراثية المكونة للفيروس، وتحصل عن طريق فحص العينات الإيجابية من المصابين عن طريق أجهزة مخصصة وبأيدي متخصصين في علم الفيروسات والجينات، مشيرا إلى أنه عند تسجيل فيروس كورونا في الصين، شرع المركز للاستعداد بإطلاق البرنامج الوطني للتسلسل الجيني للفيروس ودراسته، وهذا ما حصل عند تسجيل المملكة أول حالة في مارس 2020 بأيدٍ وكوادر سعودية.

وأكد «القويزاني» أن البرنامج الوطني لدراسة الجينوم الكامل للفيروس المسبب لـ«كوفيد - 19»، في المملكة هو أحد برامج المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها والذي يعتبر من أوائل البرامج في دول مجلس التعاون الخليجي، ونجح في كشف التسلسل الجيني للفيروس في منتصف شهر مارس من هذا العام 2020 بطواقم سعودية 100 %.

المزيد من المقالات