نازحو العراق يرفضون العودة: الميليشيات تحتل مناطقنا

نازحو العراق يرفضون العودة: الميليشيات تحتل مناطقنا

الاحد ٢٠ / ١٢ / ٢٠٢٠
تواصلت تحذيرات خبراء بحقوق الإنسان من خطورة إغلاق الحكومة العراقية مخيمات النزوح المنتشرة في أنحاء البلاد، وإجبار العائلات على العودة لمنازلهم المُدمَّرة التي يرفضها كثيرون، قائلين إن الميليشيات المدعومة من إيران تحتلُّ مناطقهم.

وفي مخيم مدينة الحبانية الذي أغلقته الحكومة العراقية في 11 نوفمبر، ويقع على بعد 80 كيلومترًا غرب بغداد، لم يتبق سوى 270 عائلة نازحة لا تمتلك أي مكان آخر تذهب إليه وسط غياب واضح للخدمات الأساسية والمرافق الصحية الضرورية.


وبحسب موقع «بزنس إنسايدر»، قال أحد السكان ويُدعى ناصر حميد الشيخ، إن مسقط رأسه جنوب بغداد لا يزال محتلاً من قِبَل الميليشيات الموالية لإيران.

وأضاف: «إن منازلنا دُمِّرت بالكامل، لكن المشكلة ليست في هذا التدمير؛ بل في أننا لا نستطيع أصلاً رؤية هذه المنازل المُدمَّرة، لأن السلطات تمنعنا من ذلك».

وفيما يأتي الإغلاق مع بداية الشتاء وانتشار «كورونا»، سيواجه العائدون مشاكل تتعلق بالحصول على المساعدات التي كانت متوفرة بشكل أو بآخر داخل المخيمات.

وينقل «بزنس إنسايدر» عن عُمَّال إغاثة وجماعات معنية بحقوق الإنسان القول: إنه دون خطة واضحة لما هو قادم، فإن حياة النازحين العراقيين في خطر.

وقالت الباحثة في قسم النزاعات والأزمات في «هيومن رايتس ووتش»، بلقيس والي: إن قرار الحكومة بإغلاق هذه المعسكرات يترك آلاف الأشخاص بلا مأوى أو ماء أو طعام، وتضيف: المشكلة هي أن الحكومة أخبرت العائلات أن أمامها 24 ساعة لمغادرة المخيمات، وتشير إلى أن العائلات تعرف أنها لا تستطيع العودة إلى منازلها، وهي الآن تحاول جاهدة إيجاد مكان آخر يمكنها الذهاب إليه، وهي لا تمتلك المال الكافي لاستئجار شقق في مدينة أخرى قريبة.

وبدأ العديد من العراقيين الفرار من ديارهم في 2014 عندما بدأت الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، بمشاركة من ميليشيات «الحشد الشعبي» الموالية لملالي إيران، والتي استغلّتها في احتلال مناطق بالبلاد وفرض سيطرتها عليها بعد نزوح 6 ملايين مواطن، أي ما يقارب 15 % من سكان البلاد.
المزيد من المقالات