كاتب يوناني: «المصالح» أجلت العقوبات الأوروبية على أنقرة

كاتب يوناني: «المصالح» أجلت العقوبات الأوروبية على أنقرة

الاحد ٢٠ / ١٢ / ٢٠٢٠
كشف الكاتب السياسي اليوناني توم إليس في مقال نشرته صحيفة «كاثيميريني اليونانية» عن أن الحسابات الاقتصادية والتجارية، التي تهم بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هي السبب في عدم تمرير العقوبات الأخيرة، التي كان من المفترض فرضها على تركيا.

وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، قد أبلغ الرئيس التركي أردوغان في اتصال هاتفي بقرار القمة الأوروبية تشديد العقوبات على تركيا، داعيا أنقرة للحوار.


وقال مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي للصحفيين: إن ميشيل «أطلع الرئيس التركي على نتائج قمة الاتحاد الأوروبي، التي انعقدت في 10 و11 ديسمبر، وأكد ضرورة خفض التصعيد في البحر المتوسط».

وأضاف المصدر «إن ميشيل دعا أيضا لاستئناف المفاوضات مع اليونان وإعادة إطلاق المفاوضات حول التسوية في قبرص برعاية الأمم المتحدة».

وكانت قمة الاتحاد الأوروبي قد قررت تشديد العقوبات ضد تركيا بسبب أعمالها في البحر المتوسط.

وأجل الاتحاد الأوروبي تطبيق العقوبات حتى مارس المقبل، وأمهل تركيا حتى ذلك الموعد لتغيير موقفها بشأن التنقيب في المتوسط وحل المشاكل العالقة مع اليونان وتفعيل مسار القضية القبرصية.

سلوك تركيا

ويقول الكاتب السياسي اليوناني، توم إليس: دخلت أثينا ونيقوسيا اجتماع المجلس الأوروبي الأسبوع الماضي للمطالبة بفرض عقوبات على تركيا بسبب سلوكها العدواني والتوسعي في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط لكن لم تحدث، للأسف الطريقة التي يعمل بها الاتحاد الأوروبي تقوم على المصالح، وهذا هو سبب ضرورة عدم رفع سقف التوقعات لكن ستواصل اليونان وشركاؤها العمل معا في علاقة متبادلة لا يمكن إضعافها بقضية أو حدث واحد.

وأضاف: أسلوب التأجيل المستمر، الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي، لفرض عقوبات حتى «القمة المقبلة» مزعجا ومرهقا، وهو درس لنا أيضا، ويعلّمنا أن نضع الواقع دائما في الاعتبار، ولكنه درس لتركيا أيضا، التي تتصرف وفقا لذلك، لا عجب أن الرئيس التركي أردوغان سارع إلى التعبير عن يقين كبير من أن القمة المقبلة لن تضر بأي شيء أيضا، ولكي نعي قدرات الاتحاد الأوروبي، يمكننا أن ننظر إلى ما تشمله عضوية النادي الأوروبي من مزايا مالية وسياسية ودبلوماسية هائلة، ولو تخيلنا أن قبرص لم تنضم إلى التكتل في 2004، لعرفنا كم سنكون بوضع حرج اليوم في مواجهة الاستفزازات التركية، ولكن لهذه المزايا حدود أيضا.

ويتابع الكاتب، توم إليس: ويجب على الحكومة اليونانية وأحزابنا السياسية، ووسائل الإعلام إلى حد ما، أن تأخذ الصورة بأكملها في عين الاعتبار وتتصرف وفقا لذلك، ويجب تقديم أهداف واقعية والعمل بشكل منهجي لإعداد الرأي العام لما يمكن أن يحدث على الأرجح.

وكان البرلمان اليوناني، قد صوّت على زيادة الإنفاق العسكري، لتزيد من 5.5 مليار يورو لأكثر من 6 مليارات دولار بزيادة تاريخية تجاوزت كل التوقعات، في إشارة إلى زيادة التوتر بين أنقرة وأثينا، وتأتي ضمن الإستراتيجية التي وضعتها اليونان للتصدي لتركيا، وما يصدر منها لزعزعة أمن واستقرار المناطق الحدودية لجنوب شرق قارة أوروبا.
المزيد من المقالات
x